البث المباشر

وزير الخارجية: قنبلتنا الذرية هي قول «لا» للقوى الكبرى

الأحد 8 فبراير 2026 - 16:07 بتوقيت طهران
وزير الخارجية: قنبلتنا الذرية هي قول «لا» للقوى الكبرى

أكد سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية والمؤتمر الوطني التاسع لتاريخ العلاقات الخارجية لإيران أنه"لا نريد لأحد أن يعترف بحقوقنا. حقوقنا قائمة، ونريد احترامها".

وصرح عراقجي أن سر قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يكمن في قدرتها على مقاومة البلطجة والهيمنة والضغوط الخارجية. إنهم يخشون قنبلتنا الذرية. نحن لا نسعى لامتلاك قنبلة ذرية. قنبلتنا الذرية هي القدرة على رفض القوى العظمى. سر قوة الجمهورية الإسلامية يكمن في القدرة على رفض القوى.

عُقد صباح اليوم الأحد 8 فبراير المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية، بحضور سيد عباس عراقجي وزير الخارجية، كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وعلي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني الأسبق، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين وأساتذة الجامعات، وذلك في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية.

وخلال كلمته في المؤتمر، قال سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية، مشيراً إلى أيام «عشرة الفجر» وإحياء ذكراها:

"من المناسب أن نستذكر الإمام الراحل (رض) وشهداء الثورة الإسلامية، أولئك الذين جعلوا إرادة الشعب الإيراني هي الحاكمة. وفي ذكرى الثورة من الملائم التأمل في أسباب اندلاع الثورة الإسلامية وما كانت عليه أهدافها، وكذلك في كيفية التعامل في مجال السياسة الخارجية.

وأضاف:

"كان الشعار الرئيسي للشعب خلال الثورة هو «الاستقلال، الحرية، الجمهورية الإسلامية».

الحديث عن الحرية أمر طبيعي، لكن لماذا كان الناس يرددون «الاستقلال»؟.

فإيران لم تكن مستعمرة في أي وقت من تاريخها، لكن لماذا الاستقلال؟ لأن الشعب في ذلك العقد لم يكن يشعر بأنه يتمتع باستقلال حقيقي. لقد كان تاريخ القاجاريين مليئاً بالشعور بالمهانة والتدخل الأجنبي. حتى إن الشاه، بوصفه رئيساً للبلاد، لم يكن قادراً على الذهاب إلى أي مكان داخل البلاد".

وتابع وزير الخارجية، مشيراً إلى كيفية وصول نظام بهلوي إلى السلطة وانقلاب أغسطس:

"إن خطاب الإمام الراحل (رض) الشهير عام 1964 كان معبّراً للغاية. فقد قال في بدايته إن قلبه يؤلمه بسبب قانون أُقر في البرلمان، ذلك القانون الذي منح الحصانة للمستشارين الأجانب".

وأضاف الإمام حينها:

"إذا دهس خادم أمريكي شاهكم، فلن يستطيع أحد أن يعترض عليه، لكن إذا دهس شاهكم كلباً أمريكياً فسيُعاقَب".

وقال عراقجي:

"أريد أن أوضح من الذي جعل الاستقلال الحقيقي مطلباً متحققاً لدى الشعب الإيراني خلال الثورة. إن وراء ذلك تاريخاً يمتد لسنوات طويلة. ومن الضروري أن يدرك بلدنا معنى الاستقلال الحقيقي. فالمحور الأساسي في دستورنا هو الاستقلال.

وأضاف الدبلوماسي الإيراني:

"إن رفض الهيمنة والاستقلال من المبادئ الأساسية للجمهورية الإسلامية، وإذا لم نفهم ذلك فسيكون فهم سياستنا الخارجية صعباً. وقد شددت مبادئ الدستور على أن من واجب الحكومة منع نفوذ الأجانب. ولا يمكن فهم السياسة الخارجية الإيرانية دون مبدأ السعي إلى الاستقلال وصون الكرامة".

وفي مثال على البرنامج النووي الإيراني، قال عراقجي:

"إن إيران دفعت كلفة كبيرة من أجل امتلاك برنامج سلمي ومن أجل تخصيب اليورانيوم، وكان ذلك حاجة إيرانية. وأنا أريد النظر إلى هذا الملف من زاوية الاستقلال. لا يحق لأحد أن يقول لنا ماذا يجب أن نمتلك وماذا لا يجب أن نمتلك. من حقي أن أقوم بالتخصيب، وهذا شأن يخصني".

وأشار إلى أن العدو يقول إنه لا ينبغي أن يكون لديكم تخصيب لأننا قلقون، لكنه شدد على أنه لا يحق لأحد أن يقول لنا إنك لا يجب أن تمتلك شيئاً لأنني أريد ذلك.

وأضاف:

"أن على إيران أن تثبت أنها لا تتلقى أوامر من أحد، مؤكداً أنه إذا كانت هناك تساؤلات بشأن البرنامج النووي الإيراني فإن طهران تقدم التوضيحات، وأن الطريق الوحيد لذلك هو الدبلوماسية. وتابع: لقد قصفوا منشآتنا أيضاً، لكنهم لم ينجحوا".

وأكد عراقجي أنه لا خيار سوى التفاوض، مضيفاً أن التفاوض يثمر عندما يتم الإقرار بحقوق الشعب الإيراني. وقال: نحن لا نريد من أحد أن يعترف بحقنا، فحقنا موجود وعلى الآخرين احترامه.

وقال عراقجي:

"نحن لا نسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، فقنبلتنا الذرية هي قول «لا» للقوى الكبرى. نحن نرفض استبداد القوى، وهذا منصوص عليه في دستورنا، ونحن ماضون في هذا النهج. لقد حصلنا على هذا الحق بتكلفة باهظة، وإذا تخلينا عنه فسندفع ثمناً أكبر.

وأضاف:

"لقد ثبتت عدم قابلية الشعب للاستسلام خلال حرب الأيام الـ12. أولئك الذين غردوا في اليوم الثالث مطالبين بـ«الاستسلام غير المشروط»، غردوا في اليوم الثاني عشر مطالبين بـ«وقف إطلاق نار غير مشروط». واليوم أيضاً، فإن الحشد العسكري لهم في منطقتنا لا يخيفنا. نحن أهل الدبلوماسية ولدينا منطق، لكننا مستعدون للحرب أيضاً ولدينا القوة".

وفي ختام كلمته، شدد وزير الخارجية على أنه إذا خاطبوا الشعب الإيراني بلغة القوة فسيرد عليهم باللغة نفسها، وإذا تحدثوا بلغة الاحترام فسيكون الرد بالمثل.

وأضاف:

"إن المبدأ الأول في سياستنا الخارجية هو العزة، والعزة تعني صون استقلال البلاد وحفظ كرامتها".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة