وجاء ذلك في إطار عملية أمنية نوعية استهدفت المتورطين في الاعتداء المسلح على المخفر، حيث كشفت التحقيقات عن تفاصيل جديدة تتعلق بخلفيات ونشاطات اشتري، الذي عُدّ أحد العناصر الرئيسية في هذا العمل الإرهابي، وانتهى به الأمر قتيلاً خلال عملية تفكيك الشبكة.
وبحسب تقارير أمنية، كانت لاشتري ارتباطات مع جهات خارجية قبل تنفيذ الهجوم، ويُعتقد أنه تلقّى تدريبات عملياتية في أربيل شمال العراق. كما أفادت المصادر بأنه كان مختبئاً خلال الأشهر الماضية في منزلٍ آمنٍ بضواحي طهران تحت غطاء أنشطة اعتيادية.
وأضافت التقارير أن تمويله اللوجستي والمالي جرى عبر شبكة من داعمين داخليين وخارجيين، وأن معاملاته كانت تتم في الغالب نقداً وبعملات أجنبية.
وأظهرت اعترافات بعض المرتبطين بالملف أن اشتري أقدم قبل التنفيذ على توفير أسلحة متعددة، من بينها سلاح هجومي ومسدس، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة. كما أشارت التقارير إلى محاولته تقليل التوتر النفسي قبيل العملية عبر تعاطي مواد مخدّرة.
وأفادت المعلومات بأن فريقاً مؤلفاً من عدة أشخاص انتشر يوم الحادثة في محيط مخفر طهرانبارس، حيث تولّى بعضهم مهام الإسناد وتأمين المسارات وتوفير الغطاء للمنفذ الرئيسي.
وخلال الاعتداء، أطلق المهاجم وابلاً من الرصاص باتجاه مبنى المخفر والقوى الأمنية والمواطنين المتواجدين، ما أدى إلى حالة من الذعر وسقوط ضحايا وجرحى، على أن تُعلن الأرقام الرسمية بشكل منفصل.
وأكدت مصادر أمنية أن الهدف من الهجوم لم يكن مجرد اشتباك مسلح، بل السعي إلى رفع عدد الضحايا المدنيين وإحداث صدمة نفسية وإعلامية. ووفق هذه المعطيات، كُلّف المنفذون بإطلاق نار كثيف على المواطنين لخلق حالة من الاضطراب واستثمارها دعائياً.
وعقب الهجوم، فرّ المهاجمون إلى مخابئ معدّة مسبقاً، حيث تواصل المنفذ الرئيسي مع عناصر شبكة الدعم لتقديم تقرير عن العملية.
وفي سياق المتابعة الاستخبارية، تم تحديد مواقع اختباء أفراد الشبكة وتنفيذ عملية ناجحة أسفرت عن تفكيكها بالكامل، وهلاك صادق اشتري، واعتقال عدد من المتورطين.
وأكدت الجهات الأمنية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف بقية الخيوط والعناصر المرتبطة بالقضية، مشددة على أن مواجهة الشبكات المسلحة والأعمال الإرهابية ستبقى أولوية تُنفَّذ بحزم وقوة.