البث المباشر

المجمع العالمي للصحوة الإسلامية يجدد بيعته لقائد الثورة

الثلاثاء 27 يناير 2026 - 18:35 بتوقيت طهران
المجمع العالمي للصحوة الإسلامية يجدد بيعته لقائد الثورة

جدد المجمع العالمي للصحوة الإسلامية البيعة لسماحة قائد الثورة الإسلامية وأكد أمينه العام علي أكبر ولايتي في بيان أصدره ضرورة الاستمرار في الالتزام بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية سماحة السيد علي خامنئي.

وفيما يلي نص البيان:

آية الله العظمى الإمام الخامنئي (دام ظله الوارف)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بكل احترام، نرفع إلى مقامكم السامي أن مجمع الصحوة الإسلامية العالمي لا يزال يعتبر نفسه، في ما يتصل بقضايا المقاومة، ملتزماً باتباع استراتيجيات وأوامر الولي الفقيه؛ في السابق الإمام الراحل (رضوان الله تعالى عليه)، وحالياً سماحتكم.

وكما أن الإمام الراحل (قدس سره) انتهج موقفاً إسلامياً دقيقاً وحازماً في مواجهة قوى الاستكبار، وسعى إلى دعم الثورة الإسلامية والدفاع عن هذا البلد الإلهي، إيران، بوصفه أعظم وأشمل عالم بين علماء الشيعة بعد عصر الغيبة، ورسم الطريق الصحيح للشعب الإيراني وللعالم الإسلامي ولكل المستضعفين في العالم، وأكد ضرورة المواجهة الجادة والجذرية مع الاستكبار، فإن سماحتكم واصلتم النهج ذاته، بالدقة نفسها والصلابة ذاتها، وكنتم بحق المؤسس العملي لجبهة المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني وداعميه من قوى الاستكبار.

ونحن نؤمن إيماناً راسخاً بالألطاف الإلهية وبالدعم المعنوي لمنقذ البشرية، الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، ونحن على أعتاب ذكرى مولده المبارك، كما نؤكد حاجتنا الماسّة إلى توجيهاتكم السديدة.

فاليوم، وبسبب جملة من الأزمات المصطنعة المتجذرة في طبيعة المستكبرين الغربيين، يشهد النظام الدولي تحولات عميقة كشفت الوجه الحقيقي للغرب، بل وأدّت إلى تقويض أسس منظمات دولية أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، حتى تلك التي كانت تُقدَّم بوصفها مؤسسات إنسانية، مثل منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا السياق، يتصرف شخص يُدعى ترامب كما يشاء، وهو نموذج لشخصية توسعية متعطشة للسلطة، شديدة الجشع للمال والماديات، إلى حدّ جعل طغاة التاريخ أمثال قيصر وأتيلا وجنكيز خان وفرعون وهتلر يبدون أقل شراً مقارنة به، إذ لا يتردد في الإقدام على أي فعل، مهما بلغ من الشر.

ومن الجدير بالذكر أن ترامب، بقدر جشعه للسلطة والمال، يتسم في الوقت نفسه بالجبن والمحافظة المفرطة؛ فإذا أدرك أن مساراً بدأه قد ينتهي بالفشل، سارع إلى التراجع ورفع الراية البيضاء.

ومن الأمثلة الواضحة على ذلك خضوعه أمام حركة «أنصار الله» في اليمن؛ فبعد ضجيج إعلامي واسع ومحاولات لقمعهم، وما إن تبيّن له أن قوات مؤمنة ومضحية تدعم فلسطين وغزة دون حساب للمصالح، وتمكنت من استهداف حاملة الطائرات الأميركية الاستراتيجية «هاري ترومان»، حتى بادر إلى طلب وقف إطلاق النار.

وبعد موافقة «أنصار الله»، حاول الادعاء بأن الهدنة جاءت بطلب منهم، غير أن محمد عبد السلام، المتحدث باسم الحركة، سارع إلى نفي ذلك، مؤكداً أن الطلب صدر عن الجانب الأميركي، في مشهد كشف مجدداً براعة الأميركيين في الكذب والمراوغة والتراجع.

وعليه، وفي ظل هذه الظروف، ومع ما تتمتعون به من قيادة رشيدة، عقلانية وقوية، فإن سفينة إيران التاريخية الكبرى، في هذا المحيط الدولي المتلاطم أكثر من أي وقت مضى، تشبه سفينة نبي الله نوح (عليه السلام).

ومن المتوقّع أن تسعى الدول الإسلامية ودول العالم الثالث، في ظل هذا الواقع الدولي البائس، إلى البحث عن ملاذ آمن، وأن تلجأ إلى هذه السفينة بوصفها سفينة نجاة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة