أصدر النواب بيانًا ردًّا على قرار البرلمان الأوروبي المناهض لإيران، مشددين على أن استمرار النهج العدائي وغير المسؤول من جانب الغربيين لن يُضعف العزيمة الراسخة للشعب الإيراني، على الرغم من لجوء الأوروبيين إلى سياسة التبرير والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى للتغطية على إخفاقاتهم، وإقرارهم القرار المناهض لإيران بمعايير مزدوجة.
نص هذا البيان كما يلي:
"بسم الله الرحمن الرحيم
نحن، ممثلو الشعب الإيراني الواعي والمتبصر والمحايد في مجلس الشورى الإسلامي، نعتبر القرار الأخير الصادر عن الاتحاد الأوروبي مثالاً صارخاً على التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وندينه بشدة.
نؤكد للسلطات الأوروبية أن استمرار هذا النهج العدائي وغير المسؤول لن يُضعف عزيمة الشعب الإيراني الراسخة، بل سيزيد من عارها السياسي والأخلاقي أمام الرأي العام العالمي.
إن البرلمان الأوروبي، في ظل عجزه عن مواجهة المشاكل الداخلية لهذا الاتحاد، قد لجأ الآن إلى سياسة التملق والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى للتغطية على هذا الفشل التاريخي والتهرب من المساءلة أمام الدول الأوروبية.
في هذا السياق، ومن خلال تدخلها في الشؤون الداخلية لبلادنا، ادّعت الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وبإصدارها قرارًا، وضعت نفسها عمليًا في موقف داعم للإرهاب والجماعات الإرهابية.
في حين تُظهر وثائق موثقة وأدلة دامغة أن أجهزة استخبارات بعض الدول الأجنبية تربطها علاقات مباشرة ومنظمة بقادة الجماعات الإرهابية، وأن قتل الأبرياء مساء الثامن من يناير/كانون الثاني تم بتوجيه ودعم منهم.
بعد الحضور المجيد والواسع والفعّال للأمة الإيرانية في المسيرة التاريخية في الثاني عشر من يناير/كانون الثاني، والتعبير الواضح عن الوحدة والتماسك الوطني، والإعلان العلني عن كراهية الفوضى والاضطراب وانعدام الأمن، مُني مشروع العدو لزعزعة النظام والأمن في البلاد بفشل ذريع.
وعقب هذا الفشل، سلك المخططون الأجانب وداعمو الفوضى مسارًا جديدًا، فعجزوا عن ممارسة نفوذهم داخل البلاد، ولجأوا إلى أدوات الضغط الدولي، فأصدروا قرارات سياسية وشددوا العقوبات؛ وهو مسار كشف عن طبيعتهم العدائية ونواياهم أكثر من أي وقت مضى.
وبناءً على ذلك، يتحمل البرلمان الأوروبي والحكومات الأوروبية المتدخلة مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة عن دعم وتسهيل وإعداد أعمال إرهابية ضد الشعب الإيراني، ولا يمكنهم التهرب من المساءلة أمام الشعب الإيراني والرأي العام العالمي.
صدر قرار البرلمان الأوروبي التدخلي في حين التزمت المؤسسة نفسها والحكومات الأوروبية، على مدى العامين الماضيين، صمتًا مخزيًا ومُريبًا إزاء الجرائم غير المسبوقة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، بما في ذلك التهجير القسري واسع النطاق، والإبادة الجماعية المنظمة، وقتل أكثر من ثمانين ألف شخص أعزل في غزة، وبهذا الصمت، وقفوا عمليًا إلى جانب نظام إرهابي.
والآن، بمعايير مزدوجة واضحة، أصدرت الجهات نفسها قرارًا تتهم فيه ظلمًا الحرس الثوري الإسلامي - الذي لعب الدور الأبرز في مكافحة الإرهاب في المنطقة".
«وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا»