وأفاد البيان الرسمي للتحالف بأن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، فر إلى جهة مجهولة، تاركاً قيادات المجلس وأعضاءه دون أي إيضاحات بشأن مصيره أو توجهاته، فيما لم يستقل الطائرة المقررة لنقله إلى العاصمة السعودية الرياض.
وأشار التحالف إلى أنه كان قد أبلغ الزبيدي في الرابع من يناير بضرورة التوجه إلى السعودية خلال 48 ساعة للاجتماع برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لبحث أسباب التصعيد الأخير في المحافظات الجنوبية، غير أن الزبيدي حاول تنفيذ أجندته الخاصة بتحريك قواته نحو محافظة الضالع، بحسب المعلومات الاستخباراتية للجانب السعودي.
وأكد البيان أن الزبيدي قام بتوزيع أسلحة على عشرات العناصر داخل عدن، في محاولة لإشعال اضطرابات أمنية، ما استدعى تدخل قوات التحالف إلى جانب قوات "درع الوطن" للحد من أي اشتباكات، ومنع تمدد الصراع إلى مناطق أخرى.
وأوضحت المصادر أن التحالف رصد القوات المتحركة بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع، ونفذ ضربات استباقية محدودة في الساعة الرابعة فجراً بالتنسيق مع قوات الحكومة ودرع الوطن، بهدف إفشال مخططات الزبيدي ومنع اتساع دائرة الفوضى في الجنوب.
الحدث يعكس استمرار الانقسام والفوضى التي يثيرها المجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية، ويكشف عن اعتماد التحالف السعودي على تدخلاته العسكرية لمحاولة السيطرة على المشهد الأمني والسياسي، وسط حالة من الانهيار التنظيمي داخل المجلس نفسه.