البث المباشر

تواضع النبي الاكرم(ص) لله ولعباده عبادة الامام الباقر(ع) وحثه الناس على دوام الذكر

الأحد 28 إبريل 2019 - 09:39 بتوقيت طهران
تواضع النبي الاكرم(ص) لله ولعباده عبادة الامام الباقر(ع) وحثه الناس على دوام الذكر

وصلى الله على محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في برنامجكم هذا راجين ان تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً.
حول اخلاق الرسول(ص) ورد عن الامام الصادق(ع) انه قال: قال رسول الله(ص): (امرني ربي بسبع خصال حب المساكين والدنو منهم وان اكثر من لا حول ولا قوة الا بالله وان اصل رحمي وان قطعني، وان انظر الى من هو اسفل مني، ولا انظر الى من هو فوقي، وان لا يأخذني في الله لومة لائم، وان اقول الحق وان كان مراً وان لا أسأل احداً شيئاً).
وكان رسول الله(ص) يكره الاطراء والالقاب، قد روي انه انطلق اليه وفد بني عامر فلما كانوا عنده قالوا: انت سيدنا فقال(ص): (السيد الله) فقالوا: وافضلنا فضلاً واعظمنا طولاً فقال(ص): (قولوا قولكم ولايستجرمنكم الشيطان) وعن انس بن مالك قال: ما كان شخص احب اليهم ـ يعني اصحابه ـ من رسول الله(ص) وكانوا اذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك. 
اجل هكذا كان رسول الله(ص) جم التواضع، وافر الادب يبدأ بالسلام ويفشيه بين الناس، ينصرف الى محدثه بكله الصغير والكبير، المرأة والرجل، وكان آخر من يسحب يده اذا صافح واذا اقبل جلس حيث ينته به المجلس، لم يكن يأنف من عمل يعمله لقضاء حاجته او حاجة صاحب او جار او مسكين او امرأة وكان يذهب الى السوق ويحمل بضاعته بنفسه، ولم يستكبر عن المساهمة في أي عمل يقوم به جنده فقد ساهم في بناء المسجد الشريف وعمل في حفر الخندق في غزوة الاحزاب مع كونه القائد العام للجيش الاسلامي، وكان(ص) متواضعاً في ملبسه ومشربه ومأكله ومسكنه على ان تواضعه ذاك لم ينقص من هيبته ولا من محبته عند امته ابداً بل كانت تحله في المقام الذي هو له (اذا تكلم اطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، واذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث).
يقول احد الاساتذة عبر محاولتنا لدراسة سيرة الائمة من اهل البيت(ع) اعتدنا ان نشير بشكل مطلق الى ان الائمة لا يختلف الواحد منهم عن الآخر في نمط تفكيره وطراز حياته واسلوب تعامله مع قومه الا من حيث المصاديق حيث اختلاف المشاكل الاجتماعية وتعددها وتباين الظروف النفسية والفكرية والسياسية في زمانهم.
وظاهرة عدم الاختلاف في معالم شخصيات الأئمة(ع) ـ الا من حيث المصاديق العملية ـ امر تحتمه وحدة القاعدة الفكرية التي تحدد مفاهيمهم وسلوكهم وانشطتهم كافة تلك التي تكن محصلة للاعداد الخاص الذي يحدد الوجهة والمسار والطابع العام لشخصياتهم الكريمة وهي حقيقة ضمنها حديث رسول الله(ص) لولده الحسين(ع) وهو بصدد تبيان خط الامامة العظيم: (ان الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة، تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء). وبالنسبة لامامنا محمد بن علي الباقر(ع)فاننا لو تناولنا دراسة البعد الروحي من شخصيته فان بعض النشاطات العبادية التي حفظتها لنا سيرته(ع) بالرغم من محدوديتها تصلح مادة حية لخلق تصور عميق للبعد الشاهق لروحية الامام(ع) وعمق تعلقه بربه الاعلى سبحانه وتعالى فعن الامام الصادق(ع) قال: كان ابي كثير الذكر لقد كنت امشي معه وانه ليذكر الله وآكل معه الطعام وانه ليذكر الله ولقد كان يحدث القوم وما يشغله عن ذكر الله وكنت ارى لسانه لازقاً بحنكه يقول: (لا اله الا الله وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منا امره بالذكر). وعن افلح مولاه قال: خرجت مع محمد بن علي حاجاً فلما دخل المسجد نظر الى البيت فبكى حتى علا صوته فقلت: بابي انت وامي ان الناس ينظرون اليك، فلو رفعت بصوتك قليلاً فقال لي: (ويحك يا افلح ولم لا ابكي؟ لعل الله تعالى ينظر اليَّ منه برحمة فافوز بها عنده غداً، قال ثم طاف بالبيت، ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده واذا بموضع سجوده مبتل من كثرة دموع عينيه).
نسأله تعالى ان يتفضل علينا وعلى جميع المسلمين بان يجعلنا من المتخلقين باخلاق الرسول الاكرم وأهل بيته الطاهرين "عليهم جميعاً افضل الصلاة والسلام" كي ننعم بسعادة الدنيا والآخرة انه سميع مجيب.
ونشكركم ـ ايها الاعزاء ـ على حسن المتابعة وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

ذات صلة

المزيد
جميع الحقوق محفوظة