حقائق حول الفيروسات الكبدية وعلاجها!

الإثنين 2 أغسطس 2021 - 10:11 بتوقيت طهران
حقائق حول الفيروسات الكبدية وعلاجها!

تحت شعار «التهاب الكبد لا يقبل الانتظار» احتفل العالم يوم 28 يوليو الماضي باليوم العالمي للكبد، وبحسب مُنظمة الصحة العالمية فإن أمراض الكبد تؤدي لوفاة شخص كل 30 ثانية، وفيروسي "B, C” هما الأكثر انتشاراً ويتسببان معاً في وفاة 1.1 مليون شخص و3 ملايين إصابة جديدة كل عام.

10 % من المصابين بفيروس B تشخص حالتهم ويتلقى 22% منهم العلاج، كما أن %42 من الأطفال في العالم يحصلون عند الولادة على جرعة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B، 9.4 مليون شخص يتلقون العلاج من عدوى فيروس التهاب الكبد «C» المزمنة.

وبمُناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد شدد الدكتور محمد علي عز العرب أستاذ الكبد ومؤسس وحدة أمراض الكبد بالمركز القومي للكبد في مصر، على ضرورة الكشف الدوري وإجراء التحاليل اللازمة المهمة والضرورية قبل الإقدام على الزواج ومنع الزواج حال إصابة أحد الطرفين بفيروس B، ولا سيما أنه قد ثبت سرعة انتقاله عن طريق العلاقة الزوجية، مع ضرورة تطعيم الرضع عند الولادة.

وقال عز العرب إن فيروسَي B,C هما الأكثر انتشاراً في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وإن كان B أكثر تأثيراً من حيث أعراضه وسرعة انتقاله إضافة لقدرته على إصابة الكبد بصورة كبيرة.

وأشار أستاذ الكبد «فيروسات E, A ينتقلان عن طريق الطعام، أما فيروسات B, C,D فيتم انتقالهم عن طريق الدم ومُشتقاته وهنا منبع الخطورة».

أعراض التهاب الكبد

ويُضيف «فيروس A مثلاً أعراضه حادة وتظهر على الإنسان بشكل واضح وتتمثل في ارتفاع في درجة الحرارة وضعف وإعياء عام مع اصفرار العين وأحياناً قيء وإسهال وآلام في البطن مع آلام في المفاصل وهو ما يُسهل اكتشافه، وقد تحدث مثل تلك الأعراض مع بعض المُصابين بفيرس B رغم اختلافه كلياً في طريقة انتقاله بالدم عن فيرس A المُنتقل بالطعام ومعظم من تظهر عليهم تلك الأعراض الحادة يتم شفائهم تماماً منه، المشكلة فيمن لا تظهر عليهم الأعراض».

ويستطرد عز العرب «فيروس C يتم اكتشافه بالصدفة كما يحدث في بعض حالات الإصابة بـB، ويمكن أن يعيش الفيرس لمدة 20 عاماً كاملة في الدم دون اكتشافه، و80% من المُصابين بفيروس C يصابون بالتهاب الكبد المُزمن و20% يصابون بتليف الكبد بعد 20 إلى 25 عاماً وتقل تلك المدة حال الإصابة بفيرس B الذي يكون أسرع في إصابة الكبد».

وتتشابه الأعراض التي يمكن عن طريقها اكتشاف الإصابة بأحد فيروسات الكبد وتتنوع ما بين الإجهاد والضعف العام والخمول مع تورم في الغدة النكافية وشحوب الوجه، أما إذا كانت الإصابة في حالة مُتأخرة فيحدث تورم في القدم مع استسقاء بالبطن وآلام في المريء وارتفاع ضغط الوريد الدالي ووجود دوالي المريء، مع زيادة نسبة الصفره.

ويلفت أستاذ الكبد إلى أن معظم حالات اكتشاف الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي تحدث بالصدفة عند إجراء تحليل عادي يتضمن تحليل وظائف الكبد، وفي بعض الأحيان يتم اكتشافه بشكوى المريض من الإجهاد المُستمر، وبمعرفة تاريخه المرضي السابق سواء أجرى عملية جراحية أو تبرع بالدم خلال السنوات الماضية يمكن حينها اكتشاف حدوث الإصابة، وتلقي العلاج اللازم لمدة 3 أشهر ومتابعة الحالة واستجابتها للعلاج.

الوقاية

ويُوصي أستاذ الكبد في حديثه مع الرؤية بضرورة استخدام الجميع لأدواتهم الخاصة سواء في مراكز التجميل أو حتى داخل المنزل، مع تطعيم الأطفال باللقاحات التي توفرها الدول، والالتزام بممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي كالخضراوات والفاكهة لزيادة كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز وظائف الكبد.

ويُتابع «على الدول الرقابة ومتابعة العيادات الخاصة والمنشآت الطبية لمكافحة العدوى، مع ضرورة التشديد على التخلص من النفايات الطبية بشكل آمن ومنع إعادة تدويرها».

زراعة الكبد

فيروسا "B, C” هما الأكثر انتشاراً ويتسببان معاً في وفاة 1.1 مليون شخص و3 ملايين إصابة جديدة كل عام

الدكتور محمد فتحي عبدالغفار أستاذ جراحة وزراعة الكبد يقول للرؤية إن 85% من حالات زراعة الكبد ناجحة وهي الحل الأمثل لعلاج تليف الكبد والأمراض الناتجة عن الإصابة الفيروسية المؤدية للفشل الكبدي.

وأضاف عبدالغفار في حديثه مع الرؤية «الحل الوحيد في حالة الإصابة بالفشل الكبدي هو الزراعة وتكون نسبة النجاح عالية إن لم يكن المريض مُصاباً بأمراض أخرى كمشكلات القلب أو الكلى».

ويُتابع «أسباب الزراعة الفشل الكبدي والتليف تتم الزراعة في المرحلة الثالثة للمرضى أما في حالة وجود بؤر سرطانية فتتم زراعة الكبد فوراً بغض النظر عن وصول المريض لأي مرحلة من الإصابة».

وعن شروط المُتبرع «إن كان من الأبناء فيمكنه التبرع من سن 18 وغير الأبناء من سن 21 عاماً، ولا يكون من أصحاب مرضَي الضغط والسكر أو أن يكون خضع لعمليات كبرى من قبل، إضافة للوزن المُناسب مع الطول، وتكون فصيلة دمه نفس فصيلة المريض أو تكون فصيلة O وإن تحققت تلك الصفات العامة نبدأ في إجراء التحاليل الخاصة للتأكد من سلامته».

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم