من يزود الإيرانيين بمعلومات عن المخابئ اللوجستية الأمريكية في غرب آسيا؟.
هذا هو السؤال الذي يتردد بذعر داخل مراكز الفكر في واشنطن وتل أبيب!.
في الأسبوع الماضي، وجهت إيران ضربات دقيقة ومذهلة لنقاط كان يُعتقد أنها سرية للغاية.
علي الفور سارعت بعض وسائل الإعلام الغربية إلى توجيه أصابع الاتهام نحو روسيا قائلة: «بالتأكيد الروس هم من قدموا الخرائط».
لكن شبكة الاستخبارات الإيرانية أعقد بكثير من مجرد الاعتماد على حليف تقليدي:
أولاً: إرث شبكة محلية خارقة
لقد عملت إيران، بالتوازي مع برنامجها الصاروخي، على مدى عقود لتطوير «تقنيات تجسس إبداعية» و«جمع معلومات استخباراتية ذكية».
نحن نتحدث عن شبكة بالغة التعقيد والاحترافية؛ تبدأ من مراقبة الموارد البشرية الغربية وصور الأقمار الصناعية التجارية، وصولا إلى تحليل أنماط رحلات طائرات النقل.
هذا هو نتاج تخطيط استراتيجي وبنك بيانات عمل الإيرانيون لسنوات على بنائه.
ثانياً: الحلفاء الإقليميون الصامتون
هناك دول تعترض ظاهريا على الضربات الإيرانية، لكنها في الواقع لا تمانع إزالة هذه القواعد؛ لأن الوجود اللوجستي الأمريكي ينتهك سيادتها الوطنية.
ثالثاً: العيون الشعبية
شعوب العراق، الكويت، عُمان، سوريا، وحتى الأردن، سئموا من عسكرة بلدانهم من قبل الأجانب.
هذا ما جعل آلاف العيون والآذان الشعبية ترصد أدنى تحرك للقوافل.
من الأطباء المتخصصين إلى العمال المياومين، الجميع يشارك في هذه «الانتفاضة الاستخباراتية الصامتة».
رابعاً: أعداء أمريكا العالميون
من الطبيعي أنهم لن يقصروا في تضعيف هذا العدو الخطير عبر مشاركة عمليات التنصت، أنماط رحلات الإمداد اللوجستي، صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، وتحليل شبكات الاتصالات.
إذا الإجابة على السؤال هي مزيج قاتل من الذكاء والتخطيط الإيراني، الغضب الشعبي، اللاعبين الإقليميين، وتكنولوجيا القوى المناهضة للإمبريالية.
إن مخابئ اللوجستيات الأمريكية لا يتم اصطيادها بالخيانة، بل بتحالف غير مرئي.