البث المباشر

تلاوة رأس الحسين(ع) آيات سورة الكهف وهو على الرمح وظهور آيات أخرى منه

الأربعاء 22 مايو 2019 - 10:26 بتوقيت طهران
تلاوة رأس الحسين(ع) آيات سورة الكهف وهو على الرمح وظهور آيات أخرى منه

(بأبي انتم وامي يا آل بيت المصطفى، انا لا نملك الا ان نطوف حول مشاهدكم، ونعزي فيها ارواحكم، على هذه المصائب العظيمة الحالة بفنائكم، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم، التي اثبتت في قلوب شيعتكم القروح واورثت اكبادهم الجروح وزرعت في صدورهم الغصص).
اجل، ذلك الذي حصل، فقتل من قتل، وسبي من سبي، واقصي من اقصي، وذهل الوجود، ايقتل ابو عبد الله الحسين وهو سبط المصطفى وريحانته، وسيد شباب اهل الجنة، ويمثل به، ثم يكون ذلك وتستقر الكائنات، ولا مؤشر ولا علامة ولا دليل! لا، ذلك لا يعقل ولا يتصور ابداً، فقد ظهرت علامات، ومؤشرات بل وآيات، اشارت الى مصاب عظيم وفاجعة كبرى، والى حرمة الهية انتهكت، وكادت العوالم ان تتحطم بعد اضطرابها لو لا رحمة الله تعالى ووجود الامام زين العابدين علي بن الحسين سلام الله عليه.

عجباً للسماء لم تهو حزناً

فوق وجه البسيط بعد العماد!

عجباً للمهاد كيف استقرت

ونظام الوجود تحت العوادي!

عجباً للنجوم كيف استنارت

لم تغب بعد نورها الوقاد

بيد ان الاله عم البرايا

بهبات من فضله واياد

بثمان العفاة عين المعالي

سيد الكائنات زين العباد

حيث لو لا وجوده لاهيلت

ولساخت وبرقعت بسواد

على الصفحة 145 من المخطوط "مفتاح النجا في مناقب آل العبا".
كتب البدخشي: روي عن زيد بن ارقم انه قال: مر به علي "أي الرأس الشريف للامام الحسين عليه السلام"، وهو على رمح، وانا في غرفة، فلما حاذاني سمعته يقرأ: «أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم، كانوا من آياتنا عجباً» (الكهف، 9).
قال زيد: فَقَفّ والله شعري وناديت: رأسك والله يا ابن رسول الله، وامرك اعجب واعجب!
وفي "الخصائص الكبرى ج2 ص127 طبعة حيدر آباد بالهند" كتب السيوطي الشافعي واخرج ابن عساكر عن المنهال بن عمرو قال، انا والله رأيت رأس الحسين حين حمل وانا بدمشق، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف حتى بلغ قوله تعالى: «أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً».
فانطق الله الرأس بلسان ذرب فقال: اعجب من اصحاب الكهف قتلي وحملي!
وبعين ما تقدم روى عبد الرؤوف المناوي في الكواكب الدرية ج1ص57 طبعة الازهرية بمصر، لكن المنهال الاسدي قال: فنطق الرأس بلسان عربي فصيح وقال جهاراً اعجب من اصحاب الكهف قتلي وحملي، وفي آخر رواية الشبلنجي الشافعي، فنطق الرأس وقال: قتلي اعجب من ذلك، وعن الكواكب الدرية، نقل ابن الصبان المالكي الخبر في كتابه اسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل اهل بيته الطاهرين.
وفي قتل الحسين عليه السلام كتب الخوارزمي الحنفي على الصفحة 101 من الجزء الثاني خبراً نقله عن ابي مخنف لوط بن يحيى الازدي، ينتهي الى قول الحضرمية احدى زوجتي خولى بن يزيد الاصبحي الذي جاء بالرأس المقدس وخبأه في بيته بعد ان وجد باب قصر الامارة مغلقاً، قالت: وقمت من فراشي الى الدار، ودعوت الاسدية فادخلتها عليه، فما زلت والله انظر الى نور مثل العمود يسطع من الاجانة التي فيها الرأس الى السماء، ورأيت طيوراً بيضاً ترفرف حولها وحول الرأس. وعن الخوارزمي هذا نقل الخبر ابن الاثير الجزري في كتابه الشهير "الكامل في التاريخ ج3 ص296 طبعة المنيرية بمصر". وهذا تواردت الاخبار والروايات ان النور انبعث من الرأس القدسي في كل مكان في الاجانة وفي التنور، وفي بيت يزيد بن معاوية، فالحسين صلوات الله عليه نور، وابن انوار، وابو الانوار، ومن انواره الالهية عرف الجميع ان الذي قتل هو وليُّ الله وصاحب الكرامات والمكرمات.
وتلك رواية طويلة مفصلة ينقلها الشبلنجي الشافعي في كتابه "نور الابصار على الصفحة 125 من طبعة مصر" فيها ان رجلاً التقاه سليمان الاعمش كان يدعو عند بيت الله الحرام ويقول: اللهم اغفر لي، وما اظنك تفعل، فلما لامه بعضهم على يأسه من رحمة الله تعالى ذكر انه كان من السبعين الذين اتوا برأس الحسين بن علي الى يزيد بن معاوية، فأمر يزيد بنصبه خارج المدينة ثم انزاله ووضعه في الطست، فراى في تلك الليلة عجائب وغرائب، وقد انتبهت امرأة يزيد من نومها في جوف الليل فاذا شعاع ساطع الى السماء والقصة مثبتة ايضاً في كتاب شرح الشفاء للتلمساني ذكرها في الفصل الرابع والعشرين من مؤلفه هذا.
واذا ذهبنا الى كتاب "تذكرة خواص الامة" لسبط بن الجوزي وهو حنبلي المذهب وجدناه قد كتب على الصفحة 273 قصة اخرى لسطوع النور من الرأس الشريف الى عنان السماء في وسط الليل نقلها عن عبد الملك بن هشام من كتاب السيرة النبوية الذي اخبره به القاضي ابو البركات عبد القوي ابن ابي المعالي السعدي في جمادي الاولى سنة تسع وستمائة بالديار المصرية قراءة، بسند متين يذكر بعده اسلام راهب مسيحي بعد ان رأى نصف الليل نوراً من مكان الرأس الى عنان السماء، فاخذه من جيش يزيد يبيته عنده مقابل مبلغ من المال، وظل يحدثه طوال الليل، ورأى منه كرامات اسلم على اثرها ثم خرج عن الدير وصار يخدم اهل البيت عليهم السلام.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة