أركان معرفة المهدي/أدعياء النبوة قبل الظهور/ مولاي كان الآن عندي

الأحد 17 مارس 2019 - 14:22 بتوقيت طهران

(الحلقة:307)

موضوع البرنامج:
أركان معرفة المهدي
أدعياء النبوة قبل الظهور
مولاي كان الآن عندي

شبيهك بدر التم بل أنت أنور

بوجهك ذا نور الملاحة يزهر

وعينك ياقوت وكلك جوهر

وروحك ريحان وطيبك عنبر

أيا زينة الدنيا وغاية المنى

فأنى لنا عن حسن وجهك نصبر

تطول ليالي الإنتظار ثقيلة

متى ينجلي ليل المغيب وتسفر

وقد ملئت من ظلم جائرها الربى

متى يشرق العدل الكريم ويظهر


بسم الله الرحمن الرحيم وله عظيم الحمد جميل الصنع حسن التدبير رب العالمين، وأزكى الصلاة وأتم التسليم على أنوار صراط الله المستقيم المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم إخوة الإيمان والولاء تحية مباركة طيبة نهديها لكم ونحن نلتقيكم على بركة الله في لقاء اليوم من برنامجكم هذا أيها الأعزاء تستمعون
بعد قليل للفقرة العقائدية في البرنامج وعنوانها في هذا اللقاء هو: أركان معرفة المهدي
يليها إتصال هاتفي بخبير البرنامج سماحة السيد محمد الشوكي وإجابة عن سؤال الأخ علي عبد الحسين بشأن إدعياء النبوة قبل الظهور
ثم ننقل لكم أيها الأحبة حكاية أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف الإلهية ببركة التوسل الى الله بخليفته المهدي - أرواحنا فداه
عنوان حكاية هذه الحلقة هو: مولاي كان الآن عندي
أطيب الأوقات نتمناها لكم مع فقرات هذا اللقاء من برنامج (شمس خلف السحاب)
معكم أيها الإخوة والأخوات والفقرة العقائدية التي تحمل العنوان التالي:

أركان معرفة المهدي

قال مولانا الإمام الرؤوف ابو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام "الامام بعدي محمد إبني وبعد محمد إبنه علي، وبعد علي إبنه الحسن وبعد الحسن إبنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا، وأما متى؟ فإخبار عن الوقت، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له: يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة".
الحديث المتقدم – مستمعينا الأفاضل – هو جزء من رواية لقاء الشاعر الولائي دعبل الخزاعي بالإمام الرضا وإلقائه في محضره عليه السلام قصيدة (مدارس آيات خلت من تلاوة)، والنص المتقدم مروي في عدة من المصادر المعتبرة فقد رواه الشيخ الصدوق في كتابي كمال الدين وعيون أخبار الرضا – عليه السلام - كما رواه الحافظ الخزاز في كتابه كفاية الأثر في الأئمة الإثني عشر. يبين الإمام الرضا عليه السلام عدة من الحقائق الأساسية لعقيدة مدرسة أهل البيت – عليهم السلام – في المهدي الموعود – عجل الله فرجه –، الأولى أنه – عليه السلام – (القائم المنتظر في غيبته)، أي إنه يقوم بمهام الإمامة في غيبته كسائر آبائه الطاهرين –عليهم السلام – وإن لم تظهر للناس كيفية قيامه بذلك لكنهم ينتفعون بإمامته كما ينتفعون بالشمس إذا غيبها السحاب.
كما إنه – عجل الله فرجه – هو المنتظر في غيبته أي أن واجب مؤمني عصر غيبته هو الإستعداد الدائم إنتظارا لظهوره، ويتحقق ذلك بإجتهادهم في تقربهم لله عزوجل من خلال سعيهم للتحلي بصفات أنصاره الصادقين في مؤازرتهم له على تحقيق مهمته الإصلاحية الكبرى. يضاف إلى ذلك أن هذا المعنى للإنتظار يتتضمن توقع حصول الإذن الإلهي بظهوره – عجل الله فرجه – في كل حين.
الحقيقة الثانية التي يبينها إمامنا الرضا – عليه السلام – هي التي يتضمنها وصفه لسليله المهدي – أرواحنا فداه – بأنه (المطاع في ظهوره)، وهذه جملة خبرية عن واقع تحقق الطاعة له – عليه السلام – في عصر ظهوره.
إذ أن من الواضح كون طاعة الإمام واجبة لكونها طاعة لله عزوجل لا فرق في ذلك بين عصر غيبته وعصر ظهوره، من هنا فإن وصفه عليه السلام بأنه (المطاع في ظهوره) يشير إلى تحقق هذه الطاعة عمليا وبصورة كاملة وشمولية بعد ظهوره، وهذه الطاعة هي النتيجة العملية لتيقن المجتمع البشري قلبيا و وجدانيا أن النجاة فيها بعد أن عرف على مدى تجاربه الأليمة الطويلة عواقب عصيانه وعدم طاعته وطاعة آبائه الطاهرين – صلوات الله عليهم أجمعين –. والحقيقة الثالثة التي نستفيدها من الحديث الرضوي المتقدم هي – مستمعينا الأفاضل – حتمية ظهور الإمام المهدي –عجل الله فرجه– كما يشير إلى ذلك التأكيد على أنه لو لم يبق من عمر الدنيا إلا يوم واحد لطوله الله عزوجل لكي يظهر خليفته المهدي فيتحقق وعده بملإ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا. ونشير هنا إلى أن استخدام تعبير تطويل هذا اليوم المفترض يشير إلى ما ذكرته الأحاديث الشريفة من أن عمر الدولة المهدوية يبلغ ثمانين ألف سنة ويعادل أربعة أضعاف عمر البشرية منذ آدم إلى ظهور خليفة الله المهدي وإقامة دولة أهل البيت – عليهم السلام –.
أما الحقيقة الرابعة التي يبينها الحديث الرضوي المتقدم فهي كون ظهور المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – أمرا جسيما خطيرا في التدبير الإلهي لشؤون عباده وإيصالهم إلى كمالهم الموعود، ولذلك لابد أن يكون مفاجئا لا يستطيع أعداء الله عزوجل من تدارك أمرهم لمنع وقوعه والتخطيط لإحباط الحركة الإصلاحية المهدوية الكبرى وحفظ حاكميتهم الظالمة. وهذا أحد أسرار نهي الأحاديث الشريفة عن التوقيت وتحديد وقت معين لظهور المهدي المنتظر – أرواحنا فداه –، لأن التوقيت له يعين أعداء الله على مواجهته والإستعداد له.
أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران ندعوكم الآن إلى الاستماع للإتصال الهاتفي التالي بخبير البرنامج وإجابته على أسئلتكم..
المحاور: السلام عليكم مستمعينا الاكارم معكم ومع ضيف البرنامج سماحة السيد محمد الشوكي معنا على الخط الهاتفي ليتفضل مشكوراً بالاجابة عن اسئلتكم للبرنامج، سماحة السيد سلام عليكم
الشوكي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المحاور: سماحة السيد الاخ علي عبد الحسين لديه رسالة تشتمل على رأي تفسيري لبعض الاحاديث الواردة في علامات الظهور يسأل عن رأيكم عن هذا الرأي التفسيري، هي فيما يرتبط بقضية ادعياء النبوة، ظهور الكثير من ادعياء النبوة قبل ظهور الامام المهدي سلام الله عليه، الاخ يقول الان ادعاء النبوة في وجدان المسلمين مرفوض قطعاً فمن يدعي النبوة لايكون له تأثيراً ويرفضه الناس بسهولة ولايؤدي الى فتنة حقيقية، هل يكون المقصود من ظهور ستين متنبئ او ستين نبياً، المقصود بذلك هم ادعياء التيارات الفكرية او زعماء التيارات الفكرية او ائمة الضلالة الذين حذر منهم الرسول الاكرم صلى الله عليه واله، ماذا تقولون سماحة السيد؟
الشوكي: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين المعصومين
فيما يرتبط بظهور مدعي النبوة قبل ظهور الامام صلوات الله وسلامه عليه الحقيقة الاحاديث التي تعرضت لهذا الامر لاتنهض بالاثبات من الناحية السندية، هي ايضاً مروية عن اخرين ليس عن اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، في رواية يظهر ستون كذاباً، في رواية ثلاثون كذاباً لم يرد بذلك سند وحديث معتبر من الناحية السندية. نعم في رواياتنا ظهور ادعاءات باطلة مضلة مثلاً يظهر اثنى عشر شخصاً يدعو لنفسه، اثني عشر شخصاً من بني هاشم كل يدعو الى نفسه ايضاً في رواياتنا تظهر اثني عشر راية لايعلم اي من اي، تعرفون الراية تعبر عن حركة، تعبر عن اتجاه معين لكن بصورة عامة من ناحية التحليل ربما سوف تكثر الادعاءات الباطلة خصوصاً التي تتلبس بلباس الدين، لماذا؟ لأن العالم قبل ظهور الامام صلوات الله وسلامه عليه سوف يعيش فراغاً روحياً وفكرياً كبيراً خصوصاً بعد تساقط المنظومات الفكرية الكبرى ووصول الناس الى طريق مسدود فيما يرتبط بالنظريات الارضية مثلاً كما سقطت النظرية الشيوعية وكذلك حتى النظرية الليبرالية الان هي متسيدة بعد سقوط الشيوعية للساحة العالمية لكنها ايضاً سوف تسقط وتذهب كأختها الشيوعية ادراج الرياح لأن كل بناء لم يؤسس على اساس الدين وعلى اساس الارتباط بالله هذا بناء خاوي سيقع يوماً من الايام ونشهد نحن الان بوادر لذلك وارهاقات لذلك فبعد سقوط كل المنظومات الفكرية وعجزها عن تحقيق السعادة والهناء والسلام والامن والرفاهية للناس يتجه الناس اتجاهاً كبيراً نحو الدين ونحو المعنويات، هناك الكثير من المغرضين بلاشك الذين يتصيدون في الماء العكر يركبون الموج كما هو شأنهم في زمان ومكان، هذه الرغبة، هذا الاتجاه نحو الدين، هذا النزوع سوف يكون هناك من يحاول ان يركب هذه الموجة ويتلبس هذا الرداء ليضل الناس بغير علم ويحقق له انصاراً وقاعدة واتباعاً وما الى ذلك فهناك حركات مضلة دعنا نسميها ربما بعضها يدعي النبوة، بعضها يدعي الامامة، بعضها يدعي ادعاءات كبيرة على اية حال الحق واضح، الحق جلي وله علامات ودلائل لكن يحتاج الى شيء من البصيرة وشيء من الفقه لذلك نحن ندعو جميع المسلمين وجميع المؤمنين ان تكون لهم بصيرة في دينهم، ان يكون لهم فقهاً في دينهم، معرفة، افقاً واسعاً والذي يملك هذه البصيرة سوف لن يضحك عليه المضلون والمدعون وما الى ذلك لأن يعرف اين يسير ويعرف اين يتجه. نعم سوف يحترق بنار فتنتهم الكثير من الناس الذين لايملكون لاوعياً ولابصيرة اذن بصورة عامة كثرة الادعاءت المضلة لنسميها "نعطيها عنوان عام" نعم سوف تكون هنالك ونسأل الله عزوجل ان يقينا وجميع المسلمين من مضلات الفتن والحمد لله رب العالمين.
المحاور: آمين رب العالمين، يعني سماحة السيد الذي تفضلتم به قريب من رأي الاخ علي عبد الحسين يعني هذا العامل المشترك هو متوفر في هذه الادعاءات انها ادعاء مصاديق بصورة او بأخرى لائمة الضلال؟
الشوكي: نعم
المحاور: شكراً جزيلاً سماحة السيد محمد الشوكي على هذه الاجابة وشكراً لكم احباءنا وانتم تتابعون مشكورين ماتبقى من لقاء اليوم من برنامج شمس خلف السحاب
أيها الإخوة والأخوات أما الآن فقد حان موعدكم مع حكاية أخرى من الحكايات الموثقة التي تعرفنا بببركات التوسل إلى الله عزوجل بوليه صاحب الزمان – أرواحنا فداه –، إخترنا لحكاية هذا اللقاء العنوان التالي:

مولاي كان الآن عندي

مستمعينا الأفاضل، إن من أخلاق الله عزوجل أنه لا يخيب من أحسن الظن ووثق بلطفه ورأفته، فكيف بمن تقرب إليه بتعظيم شعائره المقدسة ومنها الإحتفاء بذكرى النصف من شعبان ذكرى ولادة مولانا إمام العصر المهدي الموعود – عجل الله فرجه – ؟ لا شك أن لطفه عزوجل بهذه الطائفة من المؤمنين أوسع وأعظم.
وهذا ما نلتمسه بوضوح بالحكاية التالية المدونة في سجل الكرامات المهدوية في مسجد صاحب الزمان – عليه السلام – في جمكران، وتحت رقم الكرامة ۱٤۱.
قال أخونا المؤمن الذي جرت له هذه الكرامة ببركة توسل والده إلى الله عزوجل بإمام العصر أرواحنا فداه: إنني حسن بن رضا عنايتي من مواليد مدينة قم المقدسة سنة ۱۳٤۷ هجري شمسي الموافقة لسنة ۱۹٦۹ للميلاد، كان عمري سبع سنين عندما أصيبت رجلي بكسور صعبة هشمت عظامها بسبب حادثة اصطدام، حملوني إلى الحكيم الخبير بالكسور الحاج السيد جواد المجبر رحمه الله، ولما فحصني أعرب عن يأسه من إمكانية شفائي لأن عظم الرجل قد تهشم بصورة لا يمكن معها ترميمه ثانية..
وهذا ما أكدتها صور الأشعة التي أخذت لرجلي في المستشفى ولكن الأطباء قرروا تجصيصها لمدة ستة شهور مع الإجتناب الكامل لأي ضغط عليها عسي أن يتم ترميم العظم بصورة أو بأخرى..
وهذا ما قاموا به بالفعل وكنت أعاني آلاما شديدة سلبتني وعائلتي الراحة وقد سيطر القلق على الجميع يأسا من تحسن حالتي.. ولكن هذه الآلام والقلق واليأس لم يستمر لأكثر من عشرين يوما أي إلى حلول ذكرى النصف من شعبان ذكرى ولادة إمامنا صاحب الزمان – عليه السلام –.
ونتابع أعزائنا المستمعين ما كتبه أخونا الحاج حسن عنايتي عن هذه الكرامة اللطيفة..وعلاقة الذكرى الشعبانية بها.. قال: كان والدي يقيم كل عام إحتفالا بمناسبة ذكرى مولد مولاي الحجة المهدي – سلام الله عليه – وكان من المؤثرين في إقامة هذه الإحتفالات الشعبانية في مدينة قم المقدسة.. وفي ليلة النصف من شعبان من ذلك العام دعا لي المشاركون في الإحتفال بالشفاء وتوسلوا إلى الله بوليه صاحب الزمان – عليه السلام – وخاطبه أهلي قائلين: إن العيدية التي نطلبها منك هي معافاة ولدنا.
وبعد انتهاء المراسم إستسلمت للنوم فرأيت في عالم الرؤيا سيدا بهي الطلعة وسيما للغاية وعلى رأسه عمامة سوداء.. رأيته واقفا عندي، سألني عن حالي فأخبرته بما أعانيه، فأعطاني تمرة ثم مسح على رجلي وقال لي: لقد عوفيت..وإثر ذلك مباشرة انتبهت وناديت والدي بصوت عال قائلا: مولاي الإمام كان عندي الآن وقد ذهب للتو ….. ومن تلك الليلة زال عني الألم الشديد الذي كنت أقاسيه ولم يبق من الكسور في رجلي من أثر وبدأت أسير بصورة طبيعية ببركة مولاي إمام العصر – روحي فداه –.
جزيل الشكر نقدمه لكم أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران على طيب المتابعة لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)... نلتقيكم في الحلقة المقبلة منه بإذن الله وتوفيقه ودمتم في رعايته سالمين.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم