قصة نبي الله ابراهيم الخليل _عليه السَّلام_ ۱

الأحد 17 مارس 2019 - 09:48 بتوقيت طهران

الحلقة 52

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين اهلاً بكم ومرحباً الى حلقة اخرى من برنامج القصص الحق حيث نفتح باب الحديث فيها عن حياة نبي آخر من أنبياء الله تعالى، وهو ابراهيم الخليل ـ عليه السَّلام ـ فنتابع معاً ما جاء في سورة الانعام من الآية ۷٥ حتى ۷۹، يتضمن لقاؤنا المحطات التالية: بداية نستمع الى تلاوة هذه الآيات المباركات ثم نعود اليكم مع فقرة المفردات ونتعرف على معاني مفردات وعبارات هذه الآيات، ثم نتوقف عند اجابة خبير هذا اللقاء عن سؤال بشأن ايمان ابراهيم بالله تعالى وما يرتبط بهذا الموضوع من الشبهات الموجودة ثم نقدم لكم هذه القصة بتفاصيلها، ونواصل تقديم اللقاء القرآني هذا بالمرور على احاديث اهل البيت ـ عليه السَّلام ـ وننهي اللقاء بأهم الدروس والعبَّر المستقاة من الآيات ان شاء الله تعالى. فاهلاً بكم الى فقرات هذه البرنامج (القصص الحق).

*******

 

المقدمة


تشير هذه الآيات إلى نضال إبراهيم المنطقي مع مختلف عبدة الأصنام، وتبين كيفية توصله إلى أصل التوحيد عن طريق الاستدلال العقلي الواضح. "وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ{۷٥} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ{۷٦} فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ{۷۷} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{۷۸} إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ{۷۹}" (سورة انعام )

*******

 

المفردات


"وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" كلمة «كذلك...» تلفت النظر، وهى تعني: إنّنا مثلما أوضحنا أضرار عبادة الأصنام لإبراهيم، كذلك نريه مالكية الله للسماوات والأرض وحكمه عليها، يقول بعض المفسّرين: ذلك يعني: إنّنا كما أريناك قدرة الله وحكمه على السموات، أريناها لإبراهيم أيضاً لكي يزداد معرفة بالله. «الملكوت» من «ملك» بمعنى المالكية والحكم و«الواو» و«التاء» اُضيفتا للتوكيد والمبالغة، فالمقصود من الكلمة هنا حكومة الله المطلقة على عالم الوجود برمّته. الآيات التّالية تشرح وتبين استدلال إبراهيم من اُفول الكواكب والشمس على عدم الوهيتها، فعندما غطّى ستار الليل المظلم العالم كلّه، ظهر أمام بصره كوكب لامع، فنادى إبراهيم: هذا ربّي! ولكنّه إذ رآه يغرب، قال: لا أحبّ الذين يغربون: "َلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ" . أصل مفردة «الجن» ستر الشيء عن الحاسة، فمعنى الآية هو: عندما ستر الليل ملامح الكائنات عن إبراهيم. ومرّة اُخرى رفع عينيه إلى السماء فلاح له قرص القمر على أديم السماء، فصاح ثانية: هذا ربّي: ولكنّ مصير القمر لم يكن بأفضل من مصير الكوكب قبله، فقد أخفى وجهه خلف طيات الاُفق. هنا قال إبراهيم: إذا لم يرشدنى ربّى إلى الطريق الموصل إليه فسأكون فى عداد التائهين "فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ" . «بازغ» من «بزغ» وبزغه: شقه وأسال دمه، ولذلك تطلق على عمل البيطار فى الجراحة، وإطلاق هذه الكلمة على طلوع الشمس أو القمر تعبير بليغ يحمل أجمل صور التشبيه، فالشمس والقمر عند الطلوع يشقّان الظلام، ويسكبان عند الاُفق إحمرار الشفق الذي ليس ببعيد الشبه عن الدم المسفوح. عند ذاك كان الليل قد انقضى، وراحت الشمس تطل من المشرق وتلقي بأشعتها الجميلة وما أن وقعت عين إبراهيم الباحثة عن الحقيقة على قرص الشمس الساطع صاح: هذا ربّى فإنّه أكبر وأقوى ضوءاً، ولكنّه إذ رآها كذلك تغرب "قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ" . الآن بعد أن عرف أنّ وراء هذه المخلوقات المتغيرة المحدودة الخاضعة لقوانين الطبيعة إلهاً قادراً وحاكماً على نظام الكائنات، فقال ابراهيم: "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" .

*******


المحاور: من بين آراء المفسرين الكثيرة نقف عند حديث ضيف هذا اللقاء القرآني سماحة السيد عبد السلام زين العابدين استاذ العلوم القرآنية من من مدينة قم المقدسة، اذن نستمع معاً زين العابدين:بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً هذا السؤال "وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ {۷٥} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ" كما نقرأ في سورة الانعام ابتداءاً من الاية الخامسة والسبعين يعني الكوكب والشمس والقمر التي مرحلة من المراحل التي مر بها ابراهيم وقال لكل واحد من هذه الامور هذا ربي كذلك حينما رأى القمر اولاً قال هذا ربي بعد ذلك رأى الشمس قال هذا ربي هذا اكبر قبل ذلك رأى الكوكب قال هذا ربي فلما افل قال لااحب الافلين طبعاً هناك اتجاهان معروفان في عالم التفسير، الاتجاه الذي يرى مايسمى بأتجاه المناظرة والمجاراة يعني ابراهيم كان على يقين بأن القمر والشمس والموكب ليسوا بآلهة وليسوا بأرباب ولكن اراد ان يغير القوم بأسلوب حوار رائع بمجاراة القوم وتسليم ما سلموه اولاً ثم بطلان هذا القول في بلوغية الكواكب والقمر والشمس وذلك من موقع ابتعاده عنها بعد اقترابه منها، هذا اسلوب رائع في طريق الاحتجاج "وافق ثم خالف" حتى الاخر يراك موقفاً موضوعياً اذا جاء ورفض من اول لحظة اذا رفض هذه الامور والقوم كلهم كانوا يعبدون هذه الامور ويقدسونها فلايمكن ان يجذب انظار هؤلاء ولايمكن ان يقنعهم ولكن حينما يوافقهم اولاً ويظهر هذه الموافقة كأنه هذا يسمى اتجاه المجاراة والمناظرة وهذا يدل طبعاً على السياق، سياق الايات المباركة "وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ{۷٥} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ" واضح جداً من خلال السياق " ...وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ{۷٥} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ..." يعني قوله هذا ربي جاء بعد ايقانه وجاء بعد ان اراه الله عزوجل ملكوت السموات والارض اذن السياق، سياق الايات المباركة وايماننا بأبراهيم عليه السلام وعصمة ابراهيم قد توجب علينا ان نؤيد او ان نختار هذا الاتجاه، اتجاه المجاراة والمناظرة، اسلوب رائع ينتقل من الاخر من ان يوافق اولاً وبعد ذلك يخالفه، هناك اتجاه اخر في هذا التفسير يسمى اتجاه النظر يعني التأمل والنظر يقول هذا الاتجاه ان ابراهيم عليه السلام كان في دور المهلة والنظر والطلب والبحث عن الرب المدبر للامر طبعاً هناك روايات عديدة من اهل البيت عليهم السلام تؤيد هذا الاتجاه، اتجاه النظر والمناظرة والطلب والبحث اذن هناك اتجاهان في قول ابراهيم "هَـذَا رَبِّي" ،"هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ" اتجاه المناظرة والاحتجاج، اسلوب رائع هو يوقن بهذه انها ليست بأرباب ولكنه من باب الاحتجاج ومن باب المناظرة طريقة رائعة في تغيير الاخرين وتغيير عقائد الاخرين من خلال الموافقة اولاً ثم المخالفة وهناك اتجاه اخر، اتجاه النظر يعني ابراهيم كان يوقن ويعرف ان الله هو الاله ولكن كان يبحث في طور البحث عن الرب، هل هناك ارباب؟ وطبعاً العلامة الطباطبائي يوافق على هذا الاتجاه ويؤيد هذا الاتجاه ويقول يمكن ان يكون هذا الاتجاه وارداً في ابراهيم عليه السلام لأنه جرى طريق استدلالي عقلي فيكون استدلال ابراهيم وليس قومه ولكن سياق الايات المباركة يدل بوضوح ان ابراهيم كان في طور الاحتجاج والمناظرة وليس في طور النظر وان كان طور النظر يوافق عليه كثير من العلماء وهناك العديد من الروايات ظاهرها تؤيد اتجاه النظر وليس اتجاه المناظرة.

*******


للمفسّرين كلام كثير فى تفسير الآيات المذكورة بشأن ماذا دفع بإبراهيم الموحّد العابد لله الواحد، أن يشير إلى الشمس والقمر والكواكب فى السماء ويقول: هذا ربّي؟ وكيف استطاع -عليه السَّلام- أن يستدل من غروب الشمس والقمر والكواكب على عدم ربوبيتها؟ ومن بين آراء المفسّرين الكثيرة نقف عند حديث ضيف هذا اللقاء القرآني سماحة السيد عبدالسَّلام زين العابدين استاذ العلوم القرآنية من مدينة قم المقدسة...

*******

 

القصة


قصة إبراهيم (عليه السَّلام) كان رجلٌ اسمُهُ آزر، منجماً لملك جبَّارٍ يُسمَّى (نمرود) وكان (نمرود) كافراً باللهِ تعالى. فقال آزر للملك يوماً: إني أرى في حسابٍ للنجوم: أنّهُ سينشأُ رجلٌ ينسخُ دينَكَ أيُّها الملكُ، ويدعو إلى دينٍ جديد.‍ فسأل الملك آزر: وهل وُلِدَ هذا المولود؟ قالَ آزر: لا.. قالَ الملك: ينبغي أن يفرّق بين الرجالِ والنساءِ، حتى لا يحصلَ تزاوج، ليكونَ بينهما نسلٌ. ثمّ أمَرَ الملكُ بمفارقة الرجالِ للنساء، ولكن شاء اللهُ أن تحمل أمُّ (إبراهيم) بهذا المولود. فلمّا أخذ أمّ (إبراهيم) الطلق، ذهبتْ إلى مكانٍ مستترٍ ووضعتْ بإبراهيم، خوفاً على ولدها، ثم قمطته، ورجعت إلى دارها. وكانت الأمّ تختلف إلى ولدها وكان ينمو إبراهيم نمواً سريعاً حتى بلغَ مبلغَ الفتيان. واشتدّ حكمُ نمرود على الأولاد، فكان يقتل كلَّ ولد ذَكر. ولكن شاءَ الله أن يبقى إبراهيم في أمنٍ من الملك السفَّاك خرج ذات يوم إبراهيمُ من مخبئهِ، وعمرُه إذ ذاك ثلاثَ عشرة سنةً. فنظر إلى آثار قدرة الله تعالى في السماوات والأرض، وشاء الله أن يلفت نظر إبراهيم إلى آيات الكون، كان ينظرُ إلى آياتِ الله تعالى، حتى قربت الشمس للأفول. "فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً" في السماء، ورأى إنّ جماعة من الناس يعبدونه، ويخضعون له فتعجّب من فعلهم هذا. و(قال) مستنكراً عبادتهم للكوكب: (هذا ربي)؟ ونظر إليهم في صمت! لكن كان يتحيّن الفرصةَ، للردّ عليهم... فلمّا (أفل) غربَ الكوكبُ.. واختفى عن الأبصار توجّهَ إلى أولئك النفر الذين كانوا يعبدون الكوكب و(قال) لهم: "قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ" . ثم مرّ بجماعة أخرى، فرآهم يخضعون للقمر ويعبدونه. "فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً" طالعاً من الأفق.. ورأى أن أولئك النفر يعبدونه "قَالَ هَـذَا رَبِّي" ؟! مستنكراً فعلهم، متعجباً من عبادتهم!! لكنّه صبر، وانتظر، حتى يرد عليهم، وتحيّن الفرصة! "فَلَمَّا أَفَلَ" اختفى تحت الأفق! توجّه إلى القوم، و(قال): "قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ" . وبعد ذلك.. بقي إبراهيم، إلى أن طلعَ الصبحُ، وخرجت الشمس وإذا به يمرّ بجماعة، يسجدون للشمس، ويعبدونها! (فلما رأى الشمس بازغةً) ورأى أنّ القوم يخضعون أمامها "قال هذا ربّي هذا أكبر"؟! مستنكراً فعلهم، متعجّباً منهم، كيف يتخذون الشمس إلهاً؟! لكنه صبر، حتى يردّ عليهم.. وإذا بالشمس تميل نحو الغروب. (فلما أفلت) وغابت عن الأبصار.. توجه إلى أولئك النفر الذين كانوا يعبدونها و(قال يا قوم إني بريء مما تُشركون) وكيف تجعلون لله شريكاً؟ إن (الزهرة) و(القمر) و(الشمس) ليست بإله. "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ" خلقها، وأبدع صُنعها.. (حنيفاً) مائلاً عن الشرك إلى الإيمان بالله "وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" .

*******

 

من هدى الائمة _عليه السلام_


قيل ان المأمون سأل الامام الرضا ـ عليه السَّلام ـ قائلا: يا بن رسول الله أليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟ قال الامام: بلى، فقال له المأمون فأخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ في إبراهيم: "فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي" . فقال الرضا ـ عليه السَّلام: "إن إبراهيم وقع إلى ثلاثة أصناف: صنف يعبد الزهرة، وصنف يعبد القمر، وصنف يعبد الشمس" ، وذلك حين خرج من السرب الذي أخفي فيه الى ان قال الامام الرضا ـ عليه السَّلام: "وإنما أراد إبراهيم بما قال أن يبين لهم بطلان دينهم، ويثبت عندهم أن العبادة لا يحق لما كان بصفة الزهرة والقمر والشمس، وإنما يحق العبادة لخالقها وخالق السماوات والأرض، وكان ما احتج به على قومه مما ألهمه الله عزَّ وجلَّ وآتاه كما قال عزَّ وجلَّ: "وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ" " . فقال المأمون: لله درك يا بن رسول الله.

*******

 

دروس وعبر


*يشير قوله تعالى وكذلك في الآية "وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ" ان الانبياء -عليه السَّلام- يتمتعون بهداية خاصة من قبل الباري تعالى، وغايتها هي الوصول الى درجة اليقين الذي لا يتحقق للمرء إلا من خلال المد الإلهي. * من احدى الطرق الاحتجاجية على المعاندين هي اظهار المرافقة معهم بهدف اثبات بطلان افكارهم ومعتقداتهم كما فعل نبى الله ابراهيم ـ عليه السَّلام ـ عندما رافق قومه بحسب الظاهر اثناء عبادتهم لغير الله تعالى. *تؤكد عبارة "لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي" الى ان الانبياء ـ عليهم السَّلام ـ جميعا هم بحاجة الى الهداية الإلهية وان الهداية هى من لوازم الربوبية فهو يهدي من شاء الهداية ويضل من لم يشــأها. ان ابراهيم ـ عليه السَّلام ـ بعد ان بين لقومه بالبرهان المنطقي والبراهين الساطعات انهم اخطئوا الطريق نحو الله لا يتبرء منهم بل انه يتبرء مما يعبدونه او مما يشركون.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم