البث المباشر

المهدي ميثاق الله وشبيه ابراهيم دالية الاربلي في مدح المهدي/معنى كون المهدي ميثاق الله الذي أكده/أوجه الشبه بين المهدي وابراهيم/من فوائد كتاب مكيال المكارم/علاج مهدوي للإستقواء على القيام للصلاة

الأربعاء 13 فبراير 2019 - 14:58 بتوقيت طهران

(الحلقة:102)

موضوع البرنامج:
المهدي(عج) ميثاق الله وشبيه ابراهيم(ع) دالية الاربلي في مدح المهدي (ع)
معنى كون المهدي ميثاق الله الذي أكده
أوجه الشبه بين المهدي وابراهيم(ع)
السيد محمد الشوكي يجيب عن أسئلة المستمعين
من فوائد كتاب مكيال المكارم
علاج مهدوي للإستقواء على القيام للصلاة

*****

ان شئت تتلو سورة الحمد

فحبر الأقوال في المهدي

وامدح اماماً حاز فضل العلى

وفاز بالسؤود والمجد

امام حق نوره ظاهر

كالشمس في غور وفي نجد

وصاحب الامر وغوث الورى

وحصنهم في القرب والبعد

وباذل الرفد الى ان يرى

لا احد يرغب في الرفد

سيرته تهدي الى فضله

وهديه يهدي الى الرشد

يمنع بالله ويعطي به

موفق في البذل والرد

قد عمه الله بالطافه

وخصه بالطالع السعد

ادعوه مولاي ومن لي بان

يقول لي ان قال: يا عبدي

أدعو به الله وما من دعا

بمثله يجبه بالرد

*******

السلام عليكم مستمعينا الاكارم ورحمة الله وبركاته. اهلاً بكم في هذا البرنامج وقد استمعتم في مطلعها لابيات جميلة في مدح امام زماننا عجل الله فرجه وهي شطر من قصيدة مهدوية للعالم الجليل علي بن عيسى الاربلي (رضوان الله عليه) اوردها في كتابه القيم (كشف الغمة في معرفة الائمة) وسننقل لكم شطرها الثاني في مطلع الحلقة المقبلة (ان شاء الله).
اما في هذه الحلقة، فلنا اولاً حديث عن لقب «ميثاق الله» من القاب مولانا المهدي ياتيكم في فقرة «القاب الشمس»، وفي فقرة «المهدي وسنن الانبياء» بيان اجمالي للسنن الابراهيمية الجارية في حياة خاتم الاوصياء ارواحنا فداه، فيما سيجيب سماحة السيد محمد الشوكي عن بعض اسئلتكم اعزاءنا بشأن مستقبل حرية الرأي في عهد الدولة‌ المهدوية، ثم نلقي نظرة سريعة على ابرز الفوائد التي اشتمل عليها كتاب (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم)، ونختم اللقاء برواية قصيرة من روايات الفائزين بلقاء الشمس المهدوية.

*******

ايها الاخوة والاخوة: نقرأ في زيارة آل ياسين وهي من اهم زيارات مولانا المهدي ارواحنا فداه وقد امرنا بزيارته بها اذا اردنا التوجه به (عليه السلام) الى الله عزوجل كما ورد في رسالته الى الشيخ محمد الحميري المروية في كتاب الاحتجاج، نقرأ فيها هذه العبارة: «السلام عليك يا ميثاق الله الذي اخذه ووكده».
فما هو المقصود بذلك، وما هو المعنى الذي ينبغي ان تستحضره قلوبنا ونحن نسلم عليه ونخاطبه بهذه العبارة؟ هذا ما نحاول الاجابة عنه في الفقرة اللاحقة التي تحمل عنوان:

القاب الشمس

هذا هو مستمعينا الافاضل اللقب الثاني عشر من القاب مولانا المهدي ارواحنا فداه وهو ايضاً من الالقاب ذات المنشأ القرآني فهو منتزع من آيتي اخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من بني آدم عامة ومن النبيين خاصة في عالم الذر والميثاق، والآيتان هما: في سورة الاعراف الآية ۱۷۲ وهي قوله تعالى:
«واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة‌ انا كنا عن هذا غافلين».
والآية الثانية هي الحادية والثمانون من سورة آل عمران حيث يقول عز من قائل:
«واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة‌ ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين».
وقد صرحت كثير من الاحاديث الشريفة أن هاتين الآيتين الكريمتين تتحدثان عما اسمته عالم الذر والميثاق، حيث اخذ الله عز وجل من بني آدم في ذلك العالم ميثاق الاقرار بالتوحيد والنبوة والولاية وهذا الميثاق هو المعبر عنه في طائفة اخرى من النصوص الشرعية بفطرة الله التي فطر الناس عليها.
فمثلاً روي في الكافي مسنداً عن داوود الرقي عن الصادق (عليه السلام) قال: لما اراد الله ان يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) فقالوا: انت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي وهم المسؤولون. ثم قال لبني آدم: اقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة، فقالوا: نعم، ربنا، اقررنا... ثم قال (عليه السلام): يا داوود، ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.
وجاء في حديث آخر مروي في الكافي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال بعد ذكر الميثاق العام المأخوذ من عموم البشر: «ثم اخذ الميثاق على النبيين.. فثبت لهم النبوة، واخذ الميثاق على اولي العزم اني ربكم ومحمد رسولي وعلي امير المؤمنين واوصياؤه من بعده ولاة امري وخزان علمي... وأن المهدي انتصر به لديني واظهر به دولتي وانتقم به من اعدائي واعبد به طوعاً وكرهاً».
اذن يتضح من التدبر في هذه النصوص الشريفة ان معنى‌ لقب «ميثاق الله الذي اخذه ووكده» هو ان مولانا المهدي ارواحنا فداه يمثل الميثاق الالهي، اي الكلم الطيب والعقيدة الحقة التي اخذ الله عز وجل من الخلائق عامة‌ ومن النبيين خاصة ميثاق الاقرار بها هذا اولاً، وثانياً فان هذا المعنى وان كان ينطبق على جميع اهل البيت المطهرين (عليهم السلام) الا ان ظهوره في مولانا المهدي عجل الله فرجه اجلى لأن الله يحقق على يديه وبه انتصار دينه عز وجل واظهار دولته وشمولية العبودية‌ له عز وجل.
وعليه يتبين ان الاعتقاد بمولانا المهدي الموعود ارواحنا فداه ووجوب نصرته امر يستند الى جذور فطرية في وجود الانسان.
اما بالنسبة لنصرة النبيين له (عليه السلام) فقد ذكرت الاحاديث الشريفة ان ذلك يتحقق في عالم الرجعة بعد ظهور المهدي (عليه السلام) وقد تحدثنا مفصلاً عنه رجعة النبيين في الحلقات الخاصة بموضوع الرجعة.
ايها الاخوة والاخوات، حديثنا في الحلقة المقبلة من البرنامج سيكون بعون الله عز وجل عنه اللقب الثالث عشر من القاب مولانا المهدي سلام الله عليه، حسبما ذكرته زيارة آل ياسين الكريمة وهو الذي تتضمنه العبارة‌ التالية من الزيارة: «السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه»، وهو ايضاً احباء نا من الالقاب ذات الجذر القرآني.

*******

اما الآن فننقل الميكرفون لهذا الاتصال الهاتفي بخبير البرنامج:
المحاور: اهلاً بكم ومرحباً شكراً لكم على متابعتكم لبرنامج شمس خلف السحاب في فقراته هذه في هذه الفقرة نلتقي مع ضيف البرنامج ليتفضل مشكوراً بالاجابة التي تصلنا منكم على خط الهاتف الآن سماحة‌ السيد محمد الشوكي، سلام عليكم.
السيد محمد الشوكي: عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
المحاور: سماحة السيد الاخ رعد طالب عبر البريد الالكتروني وصلت للبرنامج رسالة يسأل فيها عن قضية موقف الامام المهدي(ع)من الاديان او التذكير حركة‌ التذكير هل يحارب الامام المهدي(ع) ليكون العالم كلهم وحد التذكير يسأل عن هذه القضية، كيف سيكون تعامل الامام سلام الله عليه مع الذين لا يريدون الايمان مثلاً او الذين لهم افكار معينة؟ تفضلوا سماحة السيد.
السيد محمد الشوكي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطبين، الطاهرين، المعصومين، طبعا هذا السؤال يطرح دائما عن موقف الامام المهدي (عليه السلام) من التعددية الدينية بحسب الاصطلاح المعاصر موقفه من الفكر الآخر موقفه من الاديان الاخرى، هل يسمح لها بالبقاء في ظل الدولة المهدوية‌ المباركة ام انه سوف يزيل جميع الافكار والاديان المتنوعة حتى يبقى الاسلام هو الوحيد في الساحة، بالنسبة الى الادلة العامة اذا ما اردنا ان ننظر للقضية من ناحية القواعد العامة طبعا الاسلام فيما لدينا من ادلة لا يعارض ان يعيش الآخرون تحت نظامه بأمان وسلام في مقابل ان يحترموا النظام العام ويدفع ضريبة مالية معينة هي التي تسمى بالجزية والذي تاخذها الدولة ‌منهم مقابل ما تقدمه لهم من خدمات كتوفير الامن اللازم لهم وحمايتهم من الاخطار الذي تهددهم هذا الحكم طبعاً مختص بالديانات الالهية التي تقف مع الاسلام على ارض مشتركة ولا يشمل المشركين هذا حكم الاسلامي واضح لا اريد الخوف في تفاصيله بما ان الامام المهدي(ع) انما يطبق الاسلام ويستنوا بسنة رسول الله(ص) ويعمل بكتاب الله فالمفروض ان يعمل بهذا الحكم ويسمح لأهل الكتاب ان يظل على دينهم ويمارسوا شعائرهم بكل حرية وبكل كرامةطبعا مالم تخالف النظام العام الحاكم في الدولة الاسلامية هذا من ناحية القواعد العامة اما بالنسبة‌ الى الادلة الخاصة الواقع عندما نلقي نظرة على الادلة الخاصة الروايات والاخبار نجد انها تفترق الى فريقين الى قسمين، قسم يؤيد هذه الرؤيا يعني ان الامام المهدي(ع) سوف يسمح لهم ان يمارسوا يسمح لهم بالبقاء في ظل الدولة المهدوية ويمارسوا شعائرهم بكل حرية وبكل اختيار، طائفة‌ من الروايات تؤيد هذا المنحى مثلاً يسأل الامام الصادق(ع) عن موقف الامام هن اهل الذمة كيف سيتعامل معهم يقول الامام الصادق(ع) يسالمهم كما سالمهم رسول الله(ص) ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون هكذا الرواية التي تقول اظنه عن الامام الباقر(ع) اذا قام قائم اهل البيت (عليهم السلام) استخرج التورات وسائر كتب الله عزوجل من غار بانطاكية ويحكم بين اهل التورات بالتورات وبين اهل الانجيل بالانجيل وبين اهل الزبور بالزبور وبين اهل القرآن بالقرآن هكذا حسب ما اذكر بعض المفسرين الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الامثل يستفيد من هذه الآية الكريمة هذا المعنى ايضاً الآية التي تقول: «اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة» يستفاد من عنده ان اتباع عيسى باقون الى يوم القيامة في ظل الدولة المهدوية المباركة.
هذا مجموعة من النصوص التي تقول بان الامام عليه سوف يعاملهم كمعاملة رسول الله(ص) يبقون علي دينهم على معتقاداتهم يمارسون شعائرهم ويحترمون النظام العام لدولة الاسلامية. بالاتجاه الآخر نجد روايات تعاكس هذه الروايات وتقول بان الامام (عليه السلام) يخيرهم بين الاسلام وبين السيف كما مثلاً في تفسير الآية الكريمة: «وله اسلم من في السماوات طوعاً وكرهاً» هذه فسرت في القائم (عليه السلام) وهو انه هو ياتي باليهود والنصارى والصابئين ومختلف الطوائف الدينية المختلفة في مشارق الارض ومغاربها فيعرض (عليهم الاسلام) فمن اسلم طوعاً قبل منه اسلامه ومن لم يسلم ضرب عنقه هكذا ايضاً روايات اخرى مثلاٌ في تفسير الآية الكريمة «هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون» يقول الامام الباقر(ع) ان ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد(ص) فلا يبقى احد الا اقر بمحمد(ص) او الرواية التي عن الامام الصادق(ع)للمفضل يقول لو كان قد ظهر على الدين كله يعني لو طبقت هذه الآية في الزمان السابق لو كان الدين الاسلامي قد ظهر على الدين كله ما كان مجوسية ولا نصرانية ولا يهودية فهذا يدل على ان الدين عندما يكون ظاهراً لا مجال للاديان الاخرى فاذن الروايات تختلف بعض الروايات تقول بانه يخيرهم بين الاسلام وبين القتل بعض الروايات تقول ان الامام(ع) يسالمهم كما سالمهم رسول الله(ص).
المحاور: عفواً سماحة الشيخ محمد الشوكي الوقت المخصص لهذه الفقرة او شك على نهايته بل انتهى في الواقع كيف تجمعون بين هاتين الطائفتين من الروايات لو سمحتم الاجابة ان شاء الله تكملونها في الحلقة المقبلة.
السيد محمد الشوكي: ان شاء الله.
المحاور: جزاكم الله خيراً طيب مستمعينا الافاضل ان شاء الله تكونون معنا في الحلقة المقبلة للاستماع الى تتمة الجواب اشير الى قضية اساسية هنا وهي انه الظهور قد يكون اظهار الاسلام ليس بالمعنى المتبادر الى‌ الذهن اولاً. نسألكم الدعاء الى ما تبقى من قفرات البرنامج.

*******

نشكركم اعزاءنا على متابعتكم لهذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب الذي بأمكانكم متابعة حلقاته على موقع الاذاعة في شبكه الانترنت وهو: WWW.Arabic-irib.ir.
ومما لاشك فيه ان مشاركاتكم في هذا البرنامج واسئلتكم واقتراحاتكم تساهم في اثراء مادته وفقراته وتعيننا على الوصول الى معرفة اعمق بامام زماننا المنجي من ميتة الجاهلية، فأتحفونا بارسالها على عناوين الاذاعة ومنها بريدها الالكتروني وعنوانه هو: radiohadi@ irib.ir.
او بريدها العادي وعنوانه هو: ج . أ. أ - طهران- ص. ب٦۷٦۷/۱۹۳۹٥.

*******

اما الآن فلنتعرف على اهم عناوين الفوائد التي اشتمل كتاب (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم) المؤلف بامر امام العصر (عليه السلام) معنا في الفقرة التالية وعنوانها هو:

المهدي في حركة التأليف

سعى آية الله السيد الزاهد محمد تقي الاصفهاني في كتابه الموسوعي هذا الى انتهاج المنهج الفقهي العلمي لاستنباط جملة من الاحكام الشرعية المرتبطة بجملة من واجبات المؤمنين في عصر غيبة الموعود المنتظر عجل الله فرجه، مثل وجوب معرفته ومعنى انتظار ظهوره (عليه السلام) وكيفية الجمع بين وجوب انتظار ظهوره في كل حين وبين لزوم تحقق العلامات الحتمية قبل ظهوره، وكذلك احكام الانتظار القلبية والسلوكية، وهذا ما بحثه مفصلاً في الباب الثامن من كتابه وبين فيه احكام الياس المحرم من ظهوره اصلاً او من قرب ظهوره (عجل الله فرجه).
كما ان من البحوث القيمة في هذا الكتاب بيان احكام البيعة الواجبة له في غيبته وظهوره ومعنى هذه البيعة واقسامها واشكالها وصورتها. يضاف الى ذلك بحثه القيم بشأن معرفة علامات ظهوره والتسليم للأمر الألهي واحكام التوقيت لظهوره مع بيان مفصل لأقسام الاستعجال المذموم في النصوص الشريفة.
ومن البحوث القيمة ايضاً التى أوردها الفقيه الاصفهاني في كتابه هذا هو ما يرتبط بأقسام حقوق الامام (عليه السلام) على المؤمنين وكيفية ادائها خاصة في عصر غيبته وكيف يمكن عملياً تجسيد نصرته في غيبته وبعدها عجل الله فرجه والسبل العملية لصلته والدعوة اليه في عصر غيبته وشروط هذه الدعوة.
كما ان من البحوث المهمة في كتاب مكيال المكارم اعزاءنا هو المبين لفضيلة‌ السعي للفوز بلقائه ارواحنا فداه في النوم واليقظة وقد استدل روائياً على‌ ندب النصوص الشريفة لذلك مشيراً الى وقوعه في عصر غيبته وأن الاستحباب يشمل طلب الفوز بلقائه عند ظهوره عجل الله فرجه في الرجعة.
وقد جمع الفقيه الاصفهاني كثيراً من الادعية والاعمال العبادية للفوز بلقائه ارواحنا فداه راداً على الشبهات التي ترد على امكان وقوع الرؤية في عصر الغيبة، ونقل تصريحات العلماء بهذا الخصوص.
جزى الله خيراً ايها الاخوة والاخوان آية الله السيد محمد تقي الاصفهاني رضوان الله عليه على ما بذله في تأليف هذا الكتاب القيم الذي هو أشبه ما يكون برسالة عملية للأحكام المرتبطة بقضية الامام المهدي عجل الله فرجه. وكذلك لبيان السبل العملية للحصول على المعرفة المطلوبة به وطي معارج الكمال بالارتباط الوجداني ببركة التمسك بولايته ارواحنا فداه.

*******

اما الآن احباءنا،‌ فالى الفقرة الاخيرة من فقرات البرنامج، وعنوانها:

الفائزون بلقاء الشمس

روي في كتاب (العبقري الحسان في احوال مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)) للعالم الجليل آية الله الشيخ النهاوندي رضوان الله عليه عن السيد الجليل فضل الله الرواندي رحمه الله عمن وصفه باحد الصالحين انه قال:
تعسرت علي مدة‌ الصلاة عن قيام لمرض الم بي الامر الذي احزنني كثيراً، الى ان تشرفت في عالم المنام بلقاء مولاي صاحب الزمان (عجل الله فرجه)، ‌فقال لي: عليك بماء الهندباء،‌ فان الله عز وجل سييسر عليك القيام للصلاة.
يقول هذا العبد الصالح: فأكثرت بعد هذه الرؤيا من شرب ماء الهندباء، فتيسرت لي الصلاة عن قيام.

وليكن ختام هذه الحلقة احباءنا هذا المقطع من الدعاء لمولانا المهدي في تعقيب صلاة الظهر الذي رواه السيد ابنه طاووس في كتاب (فلاح السائل) عنه الامام الصادق (عليه السلام) وفيه: «اللهم ... وانجز لوليك وابن نبيك الداعي اليك باذنك وامينك في خلقك وعينك في عبادك وحجتك على خلقك عليه صلواتك وبركاتك وعده. اللهم ايده بنصرك وانصر عبدك وقو اصحابه وصبرهم وافتح لهم من لدنك سلطاناً نصيراً...».
اللهم امين والسلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة