اشعار للشيخ عفيف النابلسي في التشوق للمهدي/ دلالات لقب "داعي الله" من ألقابه/ أوجه التمايز بين مولانا المهدي ونبي الله شيث/ إجابات الشيخ الكوراني / مميزات كتاب الفتن لنعيم بن حماد

الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 14:56 بتوقيت طهران

(الحلقة: 86)

موضوع البرنامج:
اشعار للشيخ عفيف النابلسي في التشوق للمهدي (عليه السلام)
دلالات لقب "داعي الله" من القابه (عجل الله فرجه)
اوجه التمايز بين مولانا المهدي ونبي الله شيث (عليها سلام الله)
إجابات الشيخ علي الكوراني على أسئلة المستمعين
مميزات كتاب الفتن لنعيم بن حماد

*******

لحبك في قلبي الجريح لهيب

وانت طبيبي والامام حبيب

وذكرك يحي الناس بعد مماتهم

ويخضر منه الربع وهو جديب

تناثر منه المسك في كل بقعة

وهش له بين الأنام قلوب

فلا تصلح الدنيا بغير وجودكم

ولا العيش يحلو والحياة تطيب

وحسب العلى فخراً بأن ولاءكم

على الناس حتم لازم ووجوب

أمولاي يا طود الحجى معقد الرجى

ويا من به نشكو جوئ ونذوب

تغيب والليل الطويل يلفنا

وما عهدنا ان الشموس تغيب

امولاي يا ابن العسكري الى متى

تضن وقلب العاشقين يذوب

لقد طال ليل الانتظار وكلنا

على دارة الفجر المنير نلوب

امولاي يا مهدي آل محمد

ويا من به غصن الحياة رطبب

تأخرت عنا والجراح تذيبنا

وتفتك فينا والعدو قريب

فقم حرك الدنيا بسيف محمد

وزند علي فالشعوب تتوب

*******

السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته. واهلاً بكم في هذا البرنامج، نتناول فيها موضوعات عدة، منها دلالات لقب داعي الله من القاب مولانا الحجة (عجل الله فرجه) وأوجه الشبه والتمايز بين الامام المهدي ونبي الله شيث (سلام الله عليهما) ثم نستمع لاجابات ضيف البرنامج سماحة الشيخ علي الكوراني عن اسئلتكم، نردفها بوقفة عند كتاب الفتن لنعيم بن حماد ونختم اللقاء برواية قصيرة من روايات الفائزين بلقاء الامام (عليه السلام) ننقلها عن آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت نتمنى لكم ولنا وقتاً طيباً مع فقرات البرنامج.

*******

ايها الاخوة والاخوات الزيارة المعروفة بزيارة آل ياسين هي من اهم الزيارات التي يزار بها امامنا المهدي (سلام الله عليه) وترجع اهميتها الى امور عدة منها انها صدرت منه (عجل الله فرجه) مباشرة وبمبادرة منه، أي دون سابق سؤال، أو طلب من المؤمنين، وثانياً ان في مقدمتها تصريحاً بأنها وسيلة للمؤمنين يتوجهون بها الى الله عزوجل فهي وسيلة لاستجابة ‌الدعاء والقرب منه عزوجل: وثالثاً لعظمة المضامين الواردة‌ فيها والتي تشتمل على تقوية الارتباط بامام العصر (عجل الله فرجه) وبالولاية الالهية التي يمثلها. ومن هذه المضامين ماورد فيها من القابه (عليه السلام). وقد اختصت ببعضها فلم تذكر في غيرها من النصوص الشرعية مثل لقب «رباني آيات الله».
اول هذه الالقاب هو الوارد في صدر الزيارة: «السلام عليك يا داعي الله». وقد ورد بصيغة خاصة مثيرة للانتباه وتشتمل على دلالة مهمة في معرفة الامام فثمة‌ فرق مهم بين صيغة (الداعي الى الله) وصيغة (داعي الله)، والزيارة تختار الصيغة الثانية رعاية لهذا الفرق، لأن هذه الصيغة تنسب الداعي الى الله وهذا يعني انه مأمور من الله بالدعوة اليه عزوجل وهذه اشارة الى المنطوق القرآني الذي يصف ائمة الحق بأنهم يهدون الى الله بأمره، ومفهوم العصمة في الهداية بمختلف اشكالها يستفاد بوضوح من هذا الوصف القرآني في حين أن هذا المعنى غير مستفاد من صيغة الداعي الى الله لان من المحتمل ان يكون داعياً الى الله ولكن لا تكون دعوته بأمر منه عزوجل ووفقاً لارادته عزوجل في تفصيلاتها وهذا هو الحال مع اغلب المتدينين غير ائمة الحق (عليهم السلام).
ولما كان داعي الله مأموراً بالدعوة والهداية الى الله بأمره فدعوته وهدايته موصلة‌ الى الله عزوجل قطعاً لمن استجاب لها، وهذا بخلاف دلالة الصيغة الثانية فقد يدعو الداعي الى الله احداً اليه عزوجل لكنه لا يقدر على ايصاله اليه بل وقد يخطأ ليس في الطريق وحسب بل وحتى في تعريفه لله عزوجل.
وعندما نلاحظ عمومية صيغة هذا اللقب من القاب مولانا الحجة المهدي (ارواحنا فداه) ندرك انه (عليه السلام) يقوم بالدعوة الحتمية الى الله عزوجل ويوصل المستعدين للهداية الى مراتب القرب الالهي، في غيبته ايضاً فضلاً عن ظهوره وهذا الامر واضح مؤكد ايضاً في مقدمة الزيارة عندما جعل (عليه السلام) هذه الزيارة والتحقق بمضامينها وتجسيدها عملياً وقلبياً من وسائل التوجه الى الله عزوجل واليه به (سلام الله عليه).
اجل لا يخفى ان قيام مولانا المهدي بمهام الدعوة والهداية الى الله تبارك وتعالى في عصر غيبته يكون بأساليب خاصة تناسب خصوصيات هذا العصر وكل ذلك يكون باذن الله عزوجل وبأمره ولاريب.

*******

أما الآن نتابع تقديم برنامج شمس خلف السحاب بهذا الاتصال الهاتفي مع سماحة الشيخ علي الكوراني اهلاً ومرحباً بكم:
المحاور: سلام عليكم.
الشيخ علي الكوراني: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المحاور: سماحة الشيخ الاخت سحر من العراق اتصلت هاتفياً وعرضت سؤالين الاول منهما يقول من هم الذين حول الامام المهدي (سلام الله عليه) تشير الى رواية وما بثلاثين من وحشة تقول هل ان هؤلاء من الملائكة ام من الانس؟
الشيخ علي الكوراني: هؤلاء اصحابه الخاصون هم الابدال الذين يلتقي بهم (سلام الله عليه) والخضر وهؤلاء (لم يمتعون) فقط الخضر مد الله في عمره هؤلاء يعيشون حياة طبيعية وكلما توفي منهم واحد استبدل به آخر ولذلك سمو الأبدال.
المحاور: يعني هم ليس من الملائكة انس؟ نعم من انس له اعوان من الملائكة لكن هؤلاء من الناس من المؤمنين.
المحاور: بالنسبة لثلاثين بخصوص؟ هؤلاء من اهل كل زمان؟
الشيخ علي الكوراني: في كل عصر لابد ان يكون له ثلاثون يلتقي بهم (سلام الله عليه) جهاد جنودهم مع جنود الله في الغيب والواحد منهم يشغل معه آخرين ايضاً بمستويات وهؤلاء هو يؤدي بهم اعماله (سلام الله عليه).
المحاور: سؤال الثاني من الاخت سحر. سماحة‌ الشيخ عن الاستعانة بالامام المهدي (سلام الله عليه) في الدعاء لقضاء‌ الحوائج كيف تكون؟
الشيخ علي الكوراني: التوسل الى الله عزوجل به وبالمعصومين كلهم صلوات الله عليهم مشروع.
الامام المهدي (سلام الله عليه) وظرفاً الى انه يصح التوسل به وهذا من دعاء التوسل وغيره يمكن مخاطبته ايضاً والكلام معه وايضاً يمكن كتابة رساله (سلام الله عليه)
المحاور: ما يعرف الآن بالرقع؟
الشيخ علي الكوراني: نعم يمكن ان يكتب رسالة والكلام معه مخاطبته اعلى طلبات من اعلاها ان تطلب من الله عزوجل لوسيلة الامام (سلام الله عليه) وهو قائده يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة واي وسيلة في عصرنا افضل منا روحي له الفداء.
المحاور: ان شاء الله نعد هذه الاخت الكريمة بأننا سنستعرض في فقرات البرنامج الاحاديث الواردة بشأن قضية التوسل الى الله تبارك وتعالى بالامام المهدي منها زيارة آل ياسين. اذا اردتم التوجه الى الله بنا. والاعمال الاخرى ان شاء الله نتناولها في فقرات البرنامج. طيب سماحة الشيخ ننتقل الى رسالة الاخ الياسري اشتملت على مجموعة من الاسئلة بينها سؤال حول موضوع حصار العراق.
يقول هل ممكن ان يشير اليه الحديث المروي عن الرسول (صلى الله عليه وآله) يوشك اهل العراق الا يجبى اليهم فقير ولادرهم قيل من اين؟ قال من قبل العجم يمنعون ذلك، يعني الامم الأجنبية. سماحة الشيخ هل لكم تعليق عن هذا الموضوع؟
الشيخ علي الكوراني: هذا الحديث لا يعلم انه من علامات الظهور ابداً.
المحاور: ما في اشارة؟
الشيخ علي الكوراني: لا عندنا الاحاديث اخرى تدل على ازمة اقتصادية وردت عن اهل البيت (عليهم السلام) في تفسير قوله تعالى: «ولنبلونكم بشيء من والخوف والجوع»: هذا الحديث يرونه عن جابر ويرونه ويكثرون منه ويرونه سنة وشيعه يتصورونه.
هذا يتكلم عن مرحلة ان الشام تمنع درهمها، العراق تمنع قصيدها او العراق ما يجبى اليه هذه عن ازمة في العراق الذي يتبعه يشوف ان مصادر التموين في العصور الى صدر الاسلام بحد اكثر من نصف ومن العراق، العراق ايضاً تمون من قبل ايران في كثير من المواد هو يتكلم عن مرحلة انه ستكون ازمة لكن هذه الازمة متصلة بظهور الامام لا يبقى فيها الحديث شيئاً.
ليذكر ذلك ازمة تكون ضائقة في العراق هذه وردت عن اهل البيت (عليهم السلام) وهي تنطبق على هذه الضائقة‌ الاخيرة.
المحاور: سماحة الشيخ الكوراني هنالك اسئلة اخرى، الاخ اشار الى حصار سنة فترة التسعينات اذن لا يمكن التعويل على هذا الامر.
الشيخ علي الكوراني: ليس بهذا الحديث هناك يدل عليه حديث آخر انه قبل ظهوره (سلام الله عليه) جوع، خوف، قتل ذريع وعلي اكثره يظهر (نعم هذا دليل) لكن هذا ليس في هذا النص الذي ذكرته عنده.
المحاور: شكراً جزيلاً سماحة الشيخ الاسئلة‌ الاخرى ان شاء الله في اللقاءات المقبلة.
الشيخ علي الكوراني: ان شاء الله.

*******

تعرفنا في الحلقة السابقة - ايها الاخوة‌ والاخوات- على مؤلف كتاب الفتن الذي يعد من اهم المصادر الخاصة بقضية الامام المهدي (ارواحنا فداه) وهو الامام الحافظ نعيم بن حماد المتوفى سنة ۲۲۸ للهجرة الذي يعد من مشائخ البخاري والموثق عند جملة من علماء اهل السنة منهم احمد بن حنبل.
وها نحن نقف في هذه الدقائق على اهم مميزات هذا الكتاب، وأولها شموليته في عرض الحوادث والوقائع التي تسبق ظهور المهدي الموعود وتزامن ظهوره وكذلك حوادث عصره الى يوم القيامة، ففيه كثير من الاحاديث عنه الفتن التي تشهدها الامة الاسلامية‌ من بعد وفاة النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) والى ظهور سليله المهدي، وكذلك الحوادث القريبة او المتزامنة مع ظهوره (عجل الله فرجه) او ما يصطلح عليها بعلامات الظهور.
اما الميزة‌ الثانية‌ لهذا الكتاب فهو كثرة الاحاديث التي رواها نعيم عند الصحابة وكبار التابعين من مختلف الاتجاهات السياسية والمذهبية فيما يرتبط بقضية المهدي (عليه السلام) فهو روى‌ احاديث عن عبد الله ابن مسعود مثلما روى عن ابي هريرة وابن عباس وحذيفة بن اليمان وكعب كما روى عند تابعين من امثال محمد بن الحنفية وسعيد بن جبير مثلما روى عند امثال سفيان الثوري والحسن البصري.
والميزة الثالثة لكتاب نعيم بن حماد أنه روى من طرق رواة اهل السنة واسانيدهم الى النبي (صلى الله عليه وآله) علامات الظهور الحتمية.

*******

نتابع مستمعينا الاكارم تقديم برنامج شمس خلف السحاب في حلقته السادسة والسبعين بعد الثلاثمائة، ونتناول في هذه الفقرة بعض اوجه الشبه والتمايز بين مولانا المهدي ونبي الله شيث (سلام الله عليهما).
وشيث او هبة الله هو ابن ابينا آدم وخليفته وهو اصغر من ولده هابيل الشهيد، وهو وارث وصية آدم ومواريث نبوته (عليهما السلام) وقد عاش في ظل اوضاع امنية صعبة لان اخاه قابيل كان قد استحوذ على عناصر القوة الظاهرية وضلل من استطاع من الذرية البشرية يومذاك. وضيق بذلك على نبي الله شيث مجال الحركة والدعوة الى الله عزوجل بالصورة الصحيحة.
روى الشيخ الكليني في روضة الكافي مسنداً عن الباقر (عليه السلام) انه قال ضمن حديث طويل ان قابيل قال لنبي الله شيث:
يا هبة الله اني قد رأيت ابي آدم قد خصك من العلم بما لم اخص به انا وهو العلم الذي دعا به اخوك هابيل فتقبل قربانه، وانما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي... فانك ان اظهرت من العلم الذي اختصك به ابوك شيئاً، قتلتك كما قتلت اخاك هابيل، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بالعلم والايمان.
وشبيه هذا جرى مع مولانا المهدي وادى الى غيبته (ارواحنا فداه) مع فارق مهم هو ما اشرنا اليه في الفقرة الخاصة بالقابه (عليه السلام) اذ عرفنا انه (عجل الله فرجه) يقوم في غيبته بنشر ما امكن من معارف الهداية بأساليب تناسب عصر غيبته.
التي ورد التأكيد عليها في احاديث ائمة اهل البيت (عليهم السلام) وهذه قضية مهمة تفيد الباحثين عنه العلامات المشتركة والمتفق عليها.
وثمة مميزات اخرى وملاحظات بشأن هذا السفر المهم اهمها انه يروي احاديث في علامات المهدي من طرق اهل السنة ‌لا تنطبق الا على المهدي المنتظر الذي تؤمن به مدرسة اهل البيت (عليه السلام) وهذه ميزة لنا وقفة‌ مفصلة بعض الشي عندها تأتيكم في الحلقة المقبلة ان شاء الله تعالى.

*******

مسك ختام هذه الحلقة من البرنامج اعزاءنا هو رواية قصيرة من روايات الفائزين بلقاء الامام المهدي (عجل الله فرجه) ننقلها عنه كتاب (في محضر آية الله بهجت) المطبوع بالفارسية والذي يشتمل على كلمات هذا العالم الزاهد ومواعظه. جاء في الجزء الاول من هذا الكتاب نقلاً عنه موعظة للشيخ بهجت حفظه الله:
لقد قال امام الزمان (عليه السلام) لبعض من التقوه في اليقظة والمنام في مسجد السهلة ومسجد جمكران ودون ان يروا شخصه:«لقد اقترب فرجي فآدعوا الله ان لا يحصل فيه بداء».
نسأل الله تبارك وتعالى ‌ان يجعلنا واياكم من المساهمين في تعجيل ظهور مولانا منقذ البشرية بدعائنا واعمالنا وسلوكنا وان لا يجعلنا من المؤخرين لظهوره (عجل الله فرجه) بأعمالنا وسلوكنا.
اللهم أمين الى لقاء آخر نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

ذات صلة

المزيد