من بركات القرآن الكريم.. القرآن من أعظم النعم الإلهية

الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 08:25 بتوقيت طهران

إذاعة طهران - من بركات القرآن الكريم: نقدم إليكم الحلقة الأولى من هذا البرنامج تحت عنوان "القرآن من أعظم النعم الإلهية ووجوب شكرها".

بسم الله وله الحمد والصلاة والسلام على مبيني ما أنزل الله لعباده من آيات ذكره الحكيم محمد وآله الطاهرين.


السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله، وأهلاً بكم في أولى حلقات هذا البرنامج نبدأ بتساؤلات مصيرية ستكون أجوبتها محورالحديث الرئيس في حلقات هذا البرنامج...

فنقول:
هل ثمة ريب في أن الكتاب الذي لاريب فيه هومن أعظم النعم الإلهية التي خصَّ بها الباري جل جلاله الأمة المحمدية؟

وهل ترانا ننتفع من هذه النعمة الربانية الجليلة بما يتناسب مع عظمتها وجلالة قدرها؟
وهل أن الإهتمام بختم تلاوة هذا الكتاب - وهوعهدُ الله لعباده – مرة أومرتين في شهررمضان تكفي في تحقيقه الإنتفاع المطلوب من هذه المأدبة الإلهية؟

ثم هل أن طريقتنا في تلاوة القرآن تنسجم مع الكيفية المطلوبة لتلاوته؟ وماهي الآداب الشرعية للتلاوة التي تعيننا على الفوز بنصيب اعظم من بركات أعظم الكتب السماوية؟

ونحن وانتم مستمعينا الأفاضل نعلم وتعلمون أن شكر النعمة الالهية شرط استمرارها وزيادتها فهل أن أداء شكر نعمة القرآن المجيد يتحقق في تلاوة ما تيسر من آياته اذا سنحت الفرصة لذلك وسط المشاغل اليومية الكثيرة؟

وما ألذي ينبغي أن نفعله للنجاة من معرة هجران كتاب الله الموجبة لأن يشكونا يوم القيامة الى ربه كما ذكرت الأحاديث الشريفة؟

ثم هل ان فهم مقاصد القرآن الكريم والاستنارة بنوره خاص بطائفة مخصوصة من الناس أم هو ميسر للجميع؟

هذه الاسئلة ونظائرها مستمعينا الأفاضل نراها مصيرية لاغنى لمن طلب الحق تعالى وقربه أن يحصل على الاجوبة الشافية عنها والاستضاءة بنورها لطي معارج القرب الالهي والكمال الانساني.

وهذا مانسعى له في هذا البرنامج مستضيئين بمحكمات كتاب الله النيرة وبكلمات صفوة اولياءه وعدل كتابه المكلفين ببيان أسراره وتأويله للناس وهم محمد وآله الطاهرون صلوات الله عليهم اجمعين.

وننطلق أولاً من التذكير بقاعدة فطرية يقرها العقل السليم وتؤيدها نصوص الشرع القويم وهي التي تقول: ان شكر المنعم واجب فطري وعقلي وشرعي

والمنعم هو الله تبارك وتعالى، وهو غني عن جميع أشكال الشكر لانه هو الغني عن كل شئ والذي يفتقر اليه كل شئ فكيف نشكره على ان من علينا بنعمة القرأن الكريم؟

اعزائنا المستمعين، في الاجابة عن السؤال المتقدم نقول: ان البراهين العقلية والنصوص الشريفة تقول لنا: ان شكر الله على أي نعمة من نعمه تكون بالانتفاع منها على وفق ما أراده الله من انزالها على عباده هذا أولاً

وثانيا ً فان الشكر على اي نعمة ينبغي أن يكون متناسباً مع عظمتها وأهميتها.

واستناداً لذلك نصل الى النتيجة التالية وهي: اذا أردنا شكر أي نعمة فعلينا أن نعرف مالذي أراده الله من انزالها علينا وأن نعرف ايضاً قيمتها لكي يكون شكرنا لله عليها متناسباً مع أهميتها من جهة ومحققاً لهدف تفضل الله بها علينا من جهة ثانية...

أما الان أيها الأخوة والاخوات، فننتقل الى تطبيق القاعدة المتقدمة على علاقتنا بنعمة القرآن الكريم.

ونبدأ بالتعرف على قيمة هذه النعمة فنرجع الى النصوص الشريفة حيث نجدها تصرح بوضوح أن كتاب الله هو من أعظم نعمه عزوجل على الامة المحمدية وبه خصها عن سائر الامم..

نعم مستمعينا الأعزاء فالقرآن هو الكتاب الالهي المهيمن على جميع الكتب السماوية أي أنه الكتاب الذي يجمع كل ما فيها من نور وخير وبركة ويزيد عليها بما لاتشاركه فيه.
لاحظوا أحبائنا مايقوله سيد المرسلين وسيد العارفين بحقائق كتاب الله النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في وصف القرآن وذلك في الحديث الذي رواه ثقة الاسلام الكليني في كتاب الكافي

قال – صلى الله عليه وآله: أعطيت السور الطوال مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الانجيل، واعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفصل: ثمان وستون سورة، وهو مهيمن على سائر الكتب.

اذن أيها الأخوة والاخوات ما ألذي يتوجب علينا من معرفة أن القرآن الكريم مشتمل على كل مافي الكتب السماوية وزيادة بأضعاف مضاعفة؟

للإجابة عن هذا التساؤل نقول أن من الواضح أن قيمته أسمى بأضعاف مضاعفة أيضا من قيمة جميع الكتب السماوية

اذن يجب علينا أن نشكر هذه النعمة بأضعاف مضاعفة ايضاً من شكر نعمة انزال جميع الكتب السماوية.

وهذه هي الحقيقة التي نختم بها اولى حلقات برنامجكم هذا من بركات القرآن الذي تستمعون اليه من إذاعة طهران

وتبقى أمامنا القضية الثانية وهي معرفة أهداف المنعم الجليل تبارك وتعالى من انزال نعمة القرآن الكريم لكي نشكر الله عليه بالسعي لتحقيقها.

وهذا هو محور حديثنا في الحلقة المقبلة من البرنامج بأذن الله. فكونوا معنا مشكورين وفي أمان الله. دمتم بكل خير

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم