واعتمدت الدراسة على تقنية تحليل الحمض النووي الريبي (RNA) أحادي الخلية، التي تتيح تتبع نشاط الجينات داخل كل خلية بصورة مستقلة، وتوفر فهماً أكثر دقة للتغيرات التي تصيب خلايا الدماغ.
وقال بهرام غليائي، الأستاذ في المعهد والمشرف على الفريق البحثي، إن ألزهايمر لا يقتصر تأثيره على فقدان الخلايا العصبية، بل يمتد ليؤثر في قدرة الدماغ على إصلاح نفسه وتجديد خلاياه.
وأظهرت النتائج تراجع نشاط الجينات المسؤولة عن الحفاظ على الخلايا الجذعية العصبية وتميّزها الطبيعي، إلى جانب ميل هذه الخلايا إلى إنتاج الخلايا النجمية الداعمة للدماغ بدلاً من تكوين خلايا عصبية جديدة.
وأوضح غليائي أن هذه التغيرات قد تحدّ من قدرة الدماغ على إنتاج الخلايا العصبية، وتسهم في التدهور التدريجي للشبكات العصبية في منطقة الحُصين، المسؤولة عن وظائف الذاكرة والتعلم.
وأشار إلى أن فهم هذه الآليات قد يفتح المجال أمام مقاربات علاجية جديدة تستهدف تعزيز قدرة الدماغ على التجدد، بدلاً من الاقتصار على الحد من فقدان الخلايا العصبية.
وتندرج الدراسة ضمن رسالة الماجستير التي أعدتها فاطمة محققيان، طالبة الفيزياء الحيوية، بعنوان «دراسة ديناميكيات التعبير الجيني وتحديد المسارات الخلوية المرتبطة بألزهايمر والتمييز بين تأثيرات المرض والشيخوخة»، بإشراف بهرام غليائي.