البث المباشر

الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 10:23 بتوقيت طهران
الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس

حقق الحزب الديمقراطي فوزاً بارزاً في الانتخابات النصفية الأميركية، وتمكن من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، إلى جانب الفوز بأغلبية مجلس النواب، في نتائج شكلت تحولاً سياسياً مهماً في واشنطن، ووجهت ضربة للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب.

وفي مجلس الشيوخ، تمكن الديمقراطيون من قلب موازين القوى بعد فوزهم بعدد من المقاعد في ولايات كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، من بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية وأوهايو، فضلاً عن احتفاظهم بمقاعد مهمة في ولايات أخرى. وأشارت النتائج الأولية إلى تقدم الديمقراطيين إلى 53 مقعداً، مقابل 41 للجمهوريين، مع استمرار فرز الأصوات في بعض الولايات.

وسجلت ولاية تكساس واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات، بفوز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على منافسه الجمهوري كين باكستون، ليحقق الديمقراطيون اختراقاً تاريخياً في الولاية بعد غياب عن الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1988. ويأتي هذا الانتصار بعد محاولات متكررة للحزب الديمقراطي لاستعادة موطئ قدم في الولاية، كان أبرزها المنافسة التي خاضها بيتو أورورك أمام تيد كروز عام 2018.

وفي ولاية آيوا، فاز المرشح الديمقراطي جوش توريك، فيما حقق روي كوبر الفوز في كارولاينا الشمالية، وجون أوسوف في جورجيا. كما تمكن الديمقراطيون من انتزاع مقعد كانساس، في تحول لافت في الخريطة الانتخابية للولاية.

وشهدت كارولاينا الجنوبية بدورها مفاجأة انتخابية بفوز المرشحة الديمقراطية آني أندروز على منافستها الجمهورية دارلين غراهام، في سباق حظي بمتابعة واسعة، وأسهم في تعزيز مكاسب الديمقراطيين داخل مجلس الشيوخ.

أما في مجلس النواب، فقد أظهرت النتائج تقدم الديمقراطيين وفوزهم بالأغلبية، ما يتيح لهم السيطرة على غرفتي الكونغرس، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع الإدارة الأميركية، بعد أن كان الجمهوريون يتمتعون بالأغلبية في المجلسين.

وتعكس هذه النتائج تحولاً في المزاج الانتخابي الأميركي، إذ تشير التحليلات الأولية إلى أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة ومواقف الناخبين من أداء إدارة ترامب كانت من أبرز العوامل المؤثرة في خياراتهم، إلى جانب قضايا الفساد واتجاهات السياسة الداخلية والخارجية.

ويرى مراقبون أن خسارة الجمهوريين عدداً من المقاعد في ولايات محسوبة تقليدياً على الحزب تمثل مؤشراً على اتساع حالة الاستياء من سياسات الإدارة الحالية، وتراجع قدرتها على حشد القاعدة الانتخابية بالزخم نفسه الذي شهدته الاستحقاقات السابقة.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس أن تفرض قيوداً سياسية وتشريعية أكبر على إدارة ترامب، وأن تعيد رسم موازين القوى في واشنطن، خصوصاً في ملفات الموازنة والسياسات الاقتصادية والرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة