البث المباشر

علوش: مخاوف إقليمية من استئناف الحرب على إيران

الأحد 25 أكتوبر 2026 - 11:49 بتوقيت طهران
علوش: مخاوف إقليمية من استئناف الحرب على إيران

أكد الخبير في الشأن التركي والعلاقات الدولية، الدكتور محمد علوش، تزايد مخاوف دول المنطقة من احتمال استئناف الحرب على إيران، في ظل مؤشرات تنذر بتصاعد التوتر، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية تحول دون تجدد المواجهة.

وأوضح علوش، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن الاجتماع الرباعي الذي ضم تركيا وباكستان ومصر والسعودية، والتأكيد على ضرورة استمرار التهدئة والتوصل إلى تسوية، يعكسان حجم القلق الإقليمي من العودة إلى المواجهة العسكرية، محذراً من أن استئناف الحرب قد يعقد المشهد ويوسع نطاق الصراع من دون ضمان تغيير موازين القوى.

وأشار إلى أن دول المنطقة تدعم المسار السياسي، لكن قدرتها على التأثير في مجريات الحرب لا تزال محدودة، في ظل الحسابات الأمريكية والإسرائيلية، ولا سيما ارتباط التصعيد المحتمل بالاستحقاقات الانتخابية لترامب ونتنياهو.

ولفت إلى تباين حسابات الطرفين، موضحاً أن التصعيد العسكري قد يفرض ضغوطاً اقتصادية وسياسية إضافية على ترامب، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في حين قد يرى نتنياهو في استمرار الحرب فرصة لخدمة حساباته السياسية والانتخابية الداخلية.

وأضاف أن إيران، وفق تقديره، لا ترغب في منح نتنياهو فرصة لاستثمار تصعيد جديد داخلياً، مشيراً إلى أن التهديد باستئناف الحرب بات جزءاً من الخطاب السياسي الأمريكي، لكنه لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بالعودة إلى المواجهة، إذ قد يُستخدم أداة للضغط ودفع الأطراف نحو التفاوض.

وحذر علوش من أن تجدد الحرب سيزيد الاضطراب الإقليمي والضغوط على دول المنطقة، في ظل التوترات القائمة في أكثر من ساحة، ومنها التوتر بين السعودية والحوثيين في اليمن، الأمر الذي يرفع مخاطر اتساع دائرة الصراع.

وشدد علوش على أن المواجهة العسكرية السابقة، التي أشار إلى امتدادها لنحو ستة أو سبعة أشهر، لم تتمكن من إخضاع إيران عسكرياً أو تحقيق الأهداف المرجوة منها، وأكد أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من استئناف الحرب، في حين ستواجه دول المنطقة تداعيات خطيرة جراء اتساع رقعة الصراع وتفاقم حالة عدم الاستقرار، مشدداً على أن الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي يمثلان السبيل الأنجع للحفاظ على أمن المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة جديدة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة