ووجّه عبدالسلام رسالة إلى شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، تناول فيها تطورات الحرب في اليمن والعلاقات اليمنية السعودية، مستعرضاً حقائق بشأن الحرب التي يتعرض لها الشعب اليمني منذ عام 2015، ومشدداً على أن اليمن لم يشكّل تهديداً للمملكة العربية السعودية ولم يبدأ الحرب ضدها.
وأوضح أن اليمن، قبل انطلاق عملية «عاصفة الحزم»، كان يشهد خلافات سياسية وصراعاً عسكرياً داخلياً، مشيراً إلى أنه زار المملكة مطلع عام 2015 بتكليف من السيد عبدالملك الحوثي، لنقل رسالة طمأنة إلى القيادة السعودية، وتوضيح طبيعة الأوضاع الداخلية في اليمن، والتأكيد أن التحركات السياسية في البلاد لا تستهدف المملكة.
وأضاف أن الرسالة تضمنت إبداء الاستعداد لمعالجة الخلافات السياسية عبر الحوار والتفاهم، مؤكداً أن الأزمة اليمنية، لم تكن تستدعي تدخلاً عسكرياً خارجياً، بل كان من الممكن احتواؤها من خلال المساعي السياسية والحوار بين الأطراف المعنية.
وأشار عبدالسلام إلى أنه عاد إلى اليمن عقب وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على أمل استئناف التواصل لاحقاً، لكنه قال إن وصول الملك سلمان إلى الحكم أعقبه توجه نحو الحرب بدلاً من السلام.
ولفت إلى أن الحرب بدأت في 26 مارس/آذار 2015، مع شن غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي ومنطقة سكنية مجاورة، معتبراً أن إعلان عملية «عاصفة الحزم» من واشنطن يعكس طبيعة التدخل الخارجي في الحرب، وانتقد الاعتماد على القوة الجوية والدعم الأميركي لحسم الصراع.
وحذّر الناطق باسم أنصار الله من تداعيات الحرب، معتبراً أن التدخل العسكري السعودي أسهم في تعقيد الأزمة اليمنية وتوسيع دائرة الصراعات في المنطقة، وأن ما تشهده المنطقة حالياً من توترات يرتبط، بتداعيات تلك الحرب وما نتج عنها من أزمات.
وأكد عبدالسلام أن معالجة الخلافات في اليمن لم تكن تتطلب حرباً خارجية، داعياً إلى تغليب منطق الإسلام والعروبة والجوار، والعمل على تسوية النزاعات بالحوار والوسائل السياسية.
ويأتي ترحيب أنصار الله بدعوة الأزهر في سياق الدعوات إلى وقف الحروب والتوترات الإقليمية، وتعزيز الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.