وقال مدير البحث والتطوير في الشركة،مهدي عروجي، إن المشروع بدأ عام 2021، واستمر أربع سنوات من الأبحاث والتطوير قبل الوصول إلى مرحلتي التصنيع الصناعي والتسويق التجاري. وأضاف أن الشركة باعت نموذجين من البطاريات الجديدة العام الماضي، سُلّم أحدهما إلى مقر تطوير تقنيات النانو، والآخر إلى شركة نقل الغاز في تبريز.
وأوضح عروجي أن التقنية الجديدة تعتمد على استخدام الغرافين ثلاثي الأبعاد في المواد الفعالة للقطبين الموجب والسالب، بهدف معالجة أبرز المشكلات التي تواجه بطاريات الرصاص الحمضية التقليدية، وتحسين كفاءتها وموثوقيتها في التطبيقات الصناعية والبنى التحتية الحيوية، بما يشمل شبكات الكهرباء والاتصالات ومحطات الطاقة.
وأشار إلى أن نتائج الأبحاث أظهرت إمكانية زيادة سعة البطاريات بأكثر من 60%، فيما يصل عمرها التشغيلي إلى ضعف عمر البطاريات التجارية المماثلة، مع إمكانية خفض تكاليف التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 50% خلال فترة الاستخدام.
وبيّن أن إضافة الغرافين أسهمت في الحد من التحديات التقنية، وأبرزها تآكل الشبكة الموجبة وانبعاث غاز الهيدروجين وتكوّن الكبريتات، لافتاً إلى أن التقنية الجديدة خفضت انبعاث الهيدروجين بنسبة لا تقل عن 10%، وساعدت على تقليل التآكل وتحسين أداء البطارية وعمرها الافتراضي.
وأكد مدير البحث والتطوير أن الإنجاز حصل على براءة اختراع محلية، إلى جانب تسجيل طلب براءة اختراع دولية وفق معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT). كما أُودع طلب للحصول على براءة اختراع أميركية العام الماضي، بدعم مالي قدره مليار تومان، فضلاً عن حصول الابتكار على تأييد علمي من منظمة البحوث العلمية والصناعية الإيرانية.
ولفت عروجي إلى أن المشروع اعتمد على تركيبة متخصصة من الغرافين ثلاثي الأبعاد، تُعرف باسم «غرافين بدرجة البطاريات» (Battery Grade)، جرى تطويرها في مختبر «غام» بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا. ويُستخدم هذا النوع من المواد الكربونية النانوية في المعاجين الموجبة والسالبة للبطاريات، بهدف تحسين خصائصها الكهربائية وتعزيز كفاءتها وإطالة عمرها التشغيلي.