وقال بقائي، إن إيران لا تسعى إلا إلى ضمان مصالحها الوطنية، موضحاً أن الدبلوماسية والقدرات الدفاعية يشكلان مسارين متكاملين لحماية حقوق الشعب الإيراني، وأضاف أن التجارب السابقة مع الولايات المتحدة ونكثها للعهود لا تعفي طهران من مواصلة المساعي الدبلوماسية متى توافرت فرصة لتجنب التصعيد.
وفي الشأن الإقليمي، دعا بقائي إلى عدم تجاهل استمرار الحرب في قطاع غزة، معتبراً أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي التذكير بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومشيراً إلى استمرار الدعم الأمريكي والأوروبي لإسرائيل، كما انتقد البيان الختامي لاجتماع مجلس التعاون الخليجي، داعياً دول المنطقة إلى منع استخدام أراضيها وأجوائها في أي هجمات ضد إيران.
وبشأن العلاقات مع روسيا، أوضح المتحدث أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران تأتي في إطار المشاورات الثنائية، ومن المقرر أن تتناول ملفات مشتركة، بينها أمن مضيق هرمز والملف النووي، مؤكداً ان تعزيز التعاون بين البلدين يأتي في سياق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية.
وفي ما يتعلق بمنظمة التعاون الإسلامي، أعلن بقائي أن إيران حالت دون إدراج بندين متعلقين باليمن في البيان الختامي، معتبراً أن مثل هذه الطروحات قد تؤدي إلى انقسام الدول الإسلامية. وشدد على ضرورة حل الخلافات بين السعودية واليمن عبر الحوار والمصالحة، بعيداً عن استخدام القوة.
وعلى صعيد العلاقات مع باكستان، أرجع بقائي إغلاق الحدود إلى مشكلات فنية يجري العمل على معالجتها، مؤكداً استمرار الصادرات الإيرانية، ومشيراً إلى متانة العلاقات بين البلدين، كما جدد استعداد طهران للحوار مع دول المنطقة، مرحباً بالمقترحات الرامية إلى عقد اجتماعات خليجية وتعزيز الثقة المتبادلة.
وفي ختام تصريحاته، شدد بقائي على أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب بناء الثقة ومنع استخدام أراضي دول المنطقة لشن هجمات على دول أخرى، مؤكداً أن إيران مستعدة للحوار مع جيرانها، لكنه اعتبر أن استضافة أطراف تشارك في عمليات عسكرية ضدها تتعارض مع مبادئ حسن الجوار.