وفي هذا اللقاء أشار قاليباف الى اللقاء السابق الذي جمعه برئيس الوزراء العراقي والذي عقد في طهران قبل حوالي 3 أسابيع ، وقال:
"أعرب مجدداً، نيابة عن نفسي وعن مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والأسرة المكرمة لسماحة قائد الثورة الاسلامية، عن تقديري للمسؤولين والشعب العراقي على مراسم التشييع التي أُقيمت لإمامنا الخامنئي الشهيد (قدس الله سره) في العراق، خاصة وأن أكثر من 10 ملايين شخص حضروا هذه المراسم في العراق تحت حرارة الطقس. كما أشكركم على الظروف الممتازة التي وفرتموها هذا العام لإقامة مراسم الزيارة الأربعينية".
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى الخلفيات والقواسم المشتركة بين البلدين، قائلاً:
"إن البلدين، إيران والعراق، وشعبيهما، يمتلكون مشتركات جغرافية وتاريخية ودينية ومذهبية، كما أنهم، كدول جارة، لديهم أصدقاء وأعداء مشتركون".
وأضاف:
"إن إيران والعراق يمتلكان فرصاً لا نظير لها في علاقاتهما الثنائية، ويمكنهما في الأدوار الإقليمية بين الدول الإسلامية والعربية أن يخلقا فرصاً لا مثيل لها ولا نظير".
وأشار قاليباف، إلى دعم إيران للعراق في مواجهة تنظيم داعش وعمق التعلق بين شعبي إيران والعراق وقال أنه على الرغم من أن نظام صدام، بتحريض من القوى الكبرى، شن حرباً بين بلدينا، إلا أن الشعبين سرعان ما تقاربا بعد سقوطه. فبعد هجمات داعش، كان الشعب الإيراني مستعداً وحاضراً لاتخاذ خطوات فعالة للدفاع عن العراق، وهو ما يدل على قمة وعمق الصداقة بين إيران والعراق".
وأضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي، مخاطباً رئيس وزراء العراق:
"في مساعدة العراق، لم نفرق بين شيعي وسني وكردي وعربي وغير عربي، ولم تكن الفوارق العرقية والمذهبية مهمة، بل كان المهم هو الدفاع عن العراق. ومن هذا المنطلق، اعتبرنا أنه من واجبنا الوقوف إلى جانبكم في مواجهة الهجمات الإرهابية لداعش، وقدمنا شهداء كباراً في هذا الطريق، وكان الشهيدان الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وكلاهما من أصدقائي القدامى، رمزاً لتلاحم الشعبين في هذا المسار".
رئيس وزراء العراق: العراق وإيران يقفان معاً في الظروف الصعبة
من جهته، رحب علي فالح الزيدي، رئيس وزراء العراق، برئيس مجلس الشورى الإسلامي والوفد البرلماني المرافق له، قائلاً: "أهلاً بكم في بلدكم وبيتكم الثاني".
وقال رئيس وزراء العراق، معتبراً أن "العراق وإيران أمة واحدة تقع في بلدين": "نحن نشترك في التاريخ والجغرافيا، ومصيرنا مرتبط ببعضنا البعض. كانت إيران أول دولة استجابت لطلب العراق للمساعدة في أزمة داعش، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، ومن يقف مع العراق خطوة، فإننا نقف معه خطوات كبيرة".
وأضاف الزيدي:
"نعلم أن اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنا ووقوفها إلى جانبنا كان دون أي توقعات، وهذا من كرم الشعب الإيراني"، مشدداً على أنه "في المستقبل، يجب أن نمضي قدماً في المسارات بنفس هذه الروح، بالقرب والتعاون، وأن نقف معاً في الظروف الصعبة".
وناقش الطرفان في هذا الاجتماع القضايا المشتركة السياسية والاقتصادية والأمنية وتبادلا الآراء بشأنها.