ونقل موقع «آسيا ديفنس سيكيورتي» أن الهجمات الإيرانية التي ألحقت أضراراً كبيرة بمنشآت الدعم البحري الأمريكي في البحرين، والتي تمثل مركزاً رئيسياً للإمداد واللوجستيات البحرية الأمريكية في المنطقة، دفعت واشنطن إلى نقل مركزها اللوجستي الإقليمي الرئيسي من البحرين إلى قاعدة دييغو غارسيا، ما أدى إلى تحويل شبكة إمداد كانت تعتمد على مسافات قصيرة في الخليج الفارسي إلى سلسلة إمداد بحرية تمتد لنحو 2200 ميل وتصبح أكثر عرضة للتحديات.
وأضاف الموقع أن الهجوم الإيراني الواسع والانتقامي على القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، ومع استمرار العمليات العسكرية وحافظت حاملات الطائرات الأمريكية على نشاطها وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، أظهر أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الساحلية يمكن أن تؤثر تدريجياً في القدرة القتالية لحاملة طائرات نووية، حتى من دون استهدافها بشكل مباشر.
وفي وقت سابق، أعرب الأدميرال الأمريكي المتقاعد والرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، مايك مولن، عن قلقه إزاء الظروف التي تمر بها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي أمضت أكثر من 260 يوماً في البحر، مشيراً إلى أن قائد الحاملة دانيال كلير يبذل جهوداً كبيرة لمعالجة المشكلات التي تواجهها.
وقال مولن إن التحديات التي تواجه الحاملة تعكس ظروفاً معقدة لا يمكن تفسيرها من خلال رواية واحدة، مشيراً إلى أن طول فترة انتشارها يرتبط، من بين عوامل أخرى، بنقص القواعد الآمنة في منطقة غرب آسيا.
وأوضح أن القواعد الأمريكية في البحرين والكويت والإمارات تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب، ما دفع القوات الأمريكية إلى إبقاء الحاملة في البحر لفترة أطول من المعتاد.
من جهته، حذر هارلان أولمان، وهو ضابط سابق في البحرية الأمريكية، من تداعيات بقاء «أبراهام لينكولن» لفترة طويلة في البحر، مشيراً إلى أن استمرار الانتشار البحري يؤدي تدريجياً إلى تراجع مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للحاملة، فضلاً عن فرض ضغوط كبيرة على أفراد طاقمها والتأثير في معنوياتهم.