وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
لقد أثار نبأ استشهاد العميد الطيّار "مجيد كاظمي"، الطيّار البطل والأبي على متن طائرة سوخوي 24 التابعة للقوات الجوية للجيش الإيراني، حزناً عميقاً وألماً في النفس، ولكن في الوقت نفسه، فخراً بوجود هؤلاء الجنود الشجعان في هذا الوطن الإسلامي.
لطالما كانت القوات الجوية للجيش واحدة من أكثر الثغور إنجازاً وفخراً في الدفاع عن الوطن الإسلامي؛ بدءاً من بطولاتها الخالدة في سنوات الدفاع المقدس الثماني، مروراً بقوتها الظاهرة في حربيّ الأيام الاثني عشر ورمضان، وذلك في مواجهة الأعداء المدججين بالسلاح والذين لم يتورعوا عن أي جريمة. غير أن سماء إيران كانت دائماً ميداناً لتجلي بسالة رجال جعلوا أرواحهم درعاً لشعب أبي.
العملية الجريئة التي نال فيها الشهيد كاظمي منزلة الشهادة السامية، هي بحد ذاتها مثال على القوة الفريدة للقوات الجوية للجيش، في أحد أخطر الظروف التي تمر بها البلاد، ومثال على البسالة الفريدة للطيارين الشجعان الذين، بعشقهم لإيران الإسلامية الأبية وشعب هذا البلد الكريم، ورغم أحدث أنظمة الدفاع الجوي وكثافة نيران العدو، لم يفكروا إلا في تنفيذ مهمتهم الخطيرة ضد قواعد العدو المعتدي الأمريكي في المنطقة، لتسجيل اسم إيران مجدداً على قمة المجد في العالم.
إن القوات الجوية للجيش هي الوريث الحقيقي لمدرسة شهداء إيران الأعلام، أمثال "فكوري" و"دوران" و"ستاري" و"بابائي" و"أردستاني" و"لشكري" وغيرهما من أبطال هذه القوة الإلهية والمشهود لها بالخير؛ أولئك المعلمون الذين جعلوا الإيثار والشهادة إرثاً خالداً لأبناء سماء إيران. وإن الشهيد كاظمي وثلاثة من رفاقه الشجعان، الذين ندعو لهم بالسلامة بإخلاص، ساروا أيضاً على هذا الدرب المشرّف، وسجّلوا أسماءهم إلى الأبد إلى جانب هؤلاء العظماء، ليكون للجيل الجديد في إيران نموذج حقيقي وأصيل من الأبطال أمامه.
أنا، بصفتي ممثلاً عن جميع رفاقي في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأبي، إذ أتقدّم بالتهنئة والتعزية إلى مولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)، وإلى القائد الأعلى للقوات المسلحة (أيّده الله)، وإلى أسرة الشهيد العميد كاظمي الصابرة والمُعزّة، ورفاقه، والشعب الإيراني الكريم، فإنني أؤكد أن الجيش ثابت على عهده مع الشعب، وسيدافع حتى الرمق الاخير عن النظام المقدس للجمهورية الإسلامية وعن تراب إيران الطاهر واستقلالها في وجه المعتدين.