وبحسب الصحيفة، يأتي ذلك في وقت يواجه فيه ترامب ارتفاعاً في أسعار الوقود وتراجعاً في مخزونات الذخائر، فيما لم يقدم البيت الأبيض على أي تدخل عسكري رداً على التطورات المتسارعة في اليمن.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن ترامب، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اتخذ نبرة متحفظة تجاه التطورات، وقال رداً على سؤال بشأن اتصال أجراه مع بن سلمان إن «كل شيء سيكون على ما يرام».
كما نقلت الصحيفة عن ترامب قوله، خلال زيارته أيرلندا، إن أنصار الله لا يريدون دخول الولايات المتحدة في المواجهة، وإنهم يسمحون بمرور معظم السفن.
وفي السياق، قال مايكل راتني، السفير الأميركي السابق لدى السعودية، إن المملكة «استثمرت عقوداً في شراكتها العسكرية مع الولايات المتحدة من أجل لحظة كهذه»، مضيفاً أن «اللحظة حانت الآن، والولايات المتحدة لا تتحرك إلى الأمام»، وفق الصحيفة.
وربطت «واشنطن بوست» تردد الإدارة الأميركية في توسيع تدخلها العسكري بالضغوط السياسية الداخلية، ولا سيما اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مخاوف جمهورية من خسارة أغلبيتها.
وفي موازاة ذلك، أثار مشرعون أميركيون، معظمهم من الديمقراطيين إلى جانب جمهوريين، تساؤلات بشأن خطط إدارة ترامب لإبرام اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، إلى جانب صفقة محتملة لبيع الرياض 48 مقاتلة من طراز «إف-35».
وكان 15 عضواً في مجلس الشيوخ، بينهم 13 ديمقراطياً وعضوان جمهوريان، قد طالبوا الإدارة بالكشف عن المعلومات المتعلقة بالاتفاق النووي المقترح، فيما قدم عدد من الديمقراطيين قراراً لعرقلة الاتفاق.
وفي اليوم التالي، أبلغت الإدارة الكونغرس نيتها المضي في بيع السعودية 48 مقاتلة «إف-35»، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 24.3 مليار دولار وتخضع للمراجعة وفق الإجراءات الأميركية.
وأكدت الصحيفة أن تسليم الطائرات، في حال إتمام الصفقة، سيستغرق سنوات، وبالتالي لن يكون له تأثير مباشر على الصراع الدائر حالياً في المنطقة.