وتوجه المفتي الجعفري الممتاز برسالة للدول العربية والإسلامية اليوم الأحد، قائلاً: "لا شك أننا نعيش لحظة إقليمية شديدة التعقيد وسط أزمة تطال هوية النظام الدولي وواقع العالم الجديد، ولأنّ الدول العربية والإسلامية تشترك بجوهر هويّتها وهياكل مصالحها الأساسية التي تعيد إنتاج الإقليم، لذلك المطلوب تأمين شروط تسوية عربية إسلامية تغلق الباب على الفتنة الأميركية المتجذّرة التي تضرب العرب والمسلمين ببعضهم البعض وتحوّلهم إلى سوق سلاح وإبادات ودول وكيانات تأكلها نيران الفتن والعداوة والخراب".
وتابع الشيخ قبلان:
"في هذا المجال المطلوب من باكستان وإيران والسعودية وتركيا و العراق ومصر واليمن المسارعة لتأمين تسوية قوية أساسها الهوية الإيمانية المشتركة المخلصة بعيداً عن أوكار شياطين واشنطن وتل أبيب، لأنَّ كل أزمات المنطقة سببها أميركا والكيان الصهيوني، وكل قطيعة وعدوان وخراب وفتنة إقليمية وأزمة بينيّة بين العرب والمسلمين سببها واشنطن، وأميركا بهذا المجال تمسك الفتيل والصاعق وتجيد ضرب العرب والمسلمين ببعضهم البعض".
واعتبر أن "المملكة العربية السعودية يمكنها فعل الكثير بهذا المجال خاصة اتجاه اليمن، على قاعدة تأمين حلول تليق بالأخوة الإسلامية والواقع الجديد لغرب آسيا"، مضيفا انه "يمكن لطهران بهذا المجال الدفع نحو تسوية إقليمية كبيرة وواسعة تليق بالأخوّة التكوينية بين العرب والمسلمين".
وشدد المفتي الجعفري اللبناني الممتاز على أن "استمرار الخلافات والقطيعة بين دول المنطقة يعطي واشنطن قدرة تنفيذ خرائط الخراب الذي يطال دولنا وبلادنا وشعوبنا، والحل بإغلاق باب شياطين واشنطن وتل أبيب وفتح باب الروابط الإسلامية العربية الوثيقة".
وفي هذا السياق، لفت في رسالته إلى أن" الوضع الإقليمي اليوم يضغط باتجاه أجوبة نهائية للخلاص من لعبة أباطرة الفتنة ومنتجي السلاح بأميركا وأوروبا ومجاميع الأطلسي التي تدفع نحو حرق دول غرب اسيا"، مضيفا أن "لبنان كما باقي الدول العربية والإسلامية ينتظر بفارغ الصبر أي تسوية إقليمية كبيرة للخلاص من جحيم الفتنة الصهيو-امريكية".
ورأى الشيخ قبلان أن "الحل واضح جداً وهو يمرّ بطهران والسعودية وباكستان ومصر واليمن وتركيا والعراق واليمن ولبنان، قائلا "لا أحد يمتلك، مثل إيران والسعودية، القدرة على تغيير الخيارات الاستراتيجية وتنفيذ توافق كبير ومختلف"، مؤكدا أن "من الضروري أن تمهد الرياض وطهران، بالاستناد إلى القواسم الدينية والمصالح الإقليمية المشتركة، لمرحلة جديدة من التعاون.
وضمن تأكيده على أن الوقت قد حان لكي تتحرك دول المنطقة للحيلولة دون اندلاع صراعات جديدة وإنقاذ دول غرب آسيا من الفتنة الصهيو-امريكية، دعا المفتي الجعفري الممتاز في لبنان، في ختام رسالته، دول مجلس التعاون للدول المطلة على الخليج الفارسي أيضاً إلى إدراك الظروف الجديدة في المنطقة، مشددا على ان أي مقامرة بالإنجازات التاريخية لصالح واشنطن يعد انتحارا أبديا، والانتحار هذه المرة يطال منطقة غرب آسيا برمتها.