وأكدت فدائي نژاد أن الجامعة تسعى للانتقال نحو نموذج "جامعة الجيل الخامس" من خلال أتمتة الإجراءات التعليمية، مراجعة الأنظمة واللوائح، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مع تدريب أعضاء الهيئة التدريسية على التقنيات الحديثة.
وأشارت إلى خطط لإعادة تقييم التخصصات الجامعية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتوسيع البرامج المهارية والتدريب العملي للطلبة، إضافة إلى تنظيم الفروع المستقلة والطلبة الدوليين لضمان الحفاظ على معايير جودة التعليم في جميع وحدات الجامعة.
وشددت على أن تعزيز مكانة الجامعة يتطلب الانتقال من الأساليب التقليدية إلى نموذج جامعة الجيل الخامس، عبر زيادة مرونة الأنظمة، وتوسيع صلاحيات الوحدات التعليمية، وتحويل دور الإدارة التعليمية من التنفيذ المباشر إلى وضع السياسات والرقابة.
وأوضحت أن استخدام الأنظمة الذكية سيسهم في تطوير الرقابة التعليمية، من خلال تطبيق قيود وضوابط إلكترونية تلقائية، مثل تحديد عدد الرسائل الجامعية التي يمكن للأستاذ الإشراف عليها أو تنظيم معايير احتساب النقاط الأكاديمية.
كما أعلنت فدائي نژاد عن إعادة النظر في نظام تقييم جودة تدريس أعضاء الهيئة العلمية، بما يتناسب مع توسع أنماط التعليم الإلكتروني والمختلط والمنصاتي، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي سيكون "مساعداً للتعليم وليس بديلاً عن الأستاذ"، داعية إلى تدريب الأساتذة على الاستخدام الصحيح لهذه التقنيات وتوجيه الطلبة في التعامل معها.
وفيما يتعلق بالفروع المستقلة والطلبة الدوليين، أكدت فدائي نژاد أن تنظيم أوضاع الفروع ذات التمويل الذاتي يمثل إحدى الأولويات، بهدف الحفاظ على مستوى جودة التعليم بما يتناسب مع مكانة جامعة طهران، مشيرة إلى ضرورة مراجعة آليات قبول الطلبة، وقدرات المشرفين الأكاديميين، ومستوى الإشراف التعليمي في هذه الفروع.
وختمت نائبة رئيس جامعة طهران حديثها بالتأكيد أن إعادة تقييم التخصصات الجامعية، وتطوير التحول التعليمي القائم على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، يمثلان هدفين رئيسيين في المرحلة المقبلة، مشددة على أن إدارة التعليم الجامعي بالأساليب التقليدية لم تعد ممكنة في ظل التطورات المتسارعة.