البث المباشر

قاليباف: عاشوراء هي مدرسة المقاومة في وجه الظلم

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 10:42 بتوقيت طهران
قاليباف: عاشوراء هي مدرسة المقاومة في وجه الظلم

في رسالة بمناسبة حلول شهر محرم الحرام، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني هذا الشهر رمزاً للملحمة والتضحية والتحرر، مؤكداً أن الشعب الإيراني، مستلهماً من ثقافة عاشوراء ونهج الشهداء، سيقف في وجه الظلم والأطماع، وسيواصل مسار العزة والمقاومة.

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، في رسالة بمناسبة حلول شهر محرّم الحرام على أن هذا الشهرَ تذكيراً بالملحمة والإيثار والحرية، وصرح أن الشعب الإيراني، مستلهماً من ثقافة عاشوراء ونهج الشهداء، سيواصل الصمود في وجه الظلم والطمع، وسيمضي في طريق العزّة والمقاومة.

وفيما يلي نص بيان رئيس مجلس الشورى الاسلامي بمناسبة حلول شهر محرم الحرام:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور

مع حلول شهر محرم، شهر الملاحم والتضحية، الشهر الذي ترفرف فيه راية الحرية والعدل الحسيني عالياً، أتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى جميع محبي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

يأتي محرم هذا العام في وقتٍ مرّ فيه الشعب الإيراني العظيم، المفجوع، بأيامٍ عصيبةٍ وحزينة، ولكنها في الوقت نفسه أيامٌ فخرٍ ومجد، وفي اختبارٍ تاريخي، أظهرت للعالم، مرةً أخرى، مستعينةً بثقافة عاشوراء، روح المقاومة والصمود. إن إبداع أبناء هذه الأرض الملحمي في الحربين المفروضتين السابقتين، ومقاومة الشعب الإيراني الباسلة للأعداء، لتذكيرنا بأن الشعب الذي يحيي عاشوراء لن يخضع لأي قوة.

إن شهداء هذه المعركة الأعزاء هم امتدادٌ لمسيرة شهداء كربلاء والدفاع المقدس الذي دام ثماني سنوات؛ رجالٌ دافعوا بدمائهم عن شرف إيران الإسلامية وأمنها واستقلالها، وأثبتوا أن الشهادة في الثقافة الحسينية ليست نهاية المطاف، بل هي بدايةٌ لخلود المثل الأعلى.

هذا العام، نستقبل مجالس العزاء على سيد الشهداء (الامام الحسين عليه السلام)، بينما لا تزال أماكن بعض الأعزاء خالية بين صفوف المعزين. أولئك الذين رددوا معنا "يا حسين" في السنوات الماضية، هم اليوم ضيوف على مائدة كرامة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وعلى رأسهم اسم حامل لواء الإسلام العظيم، قائد الثورة ، الإمام الشهيد آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، الشهيد الجليل الذي علمنا كيف نكون حسينيين، ونعيش حسينيين، ونموت حسينيين،

والذي تسلم راية حركة عاشوراء بشعار الحرية والعدل من الخميني العظيم (رحمه الله عليه) إلى صالح من بعده، تاركًا إيانا وحدنا في حزن عميق.

ستبقى ذكرى الشهداء وجميع الحسينيين الأعزاء الذين رحلوا عنا حية في كل راية حداد وكل دمعة حب، ونحن، كما قال قائد الثورة، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، سنظل نثأر لدمائهم ما دمنا على قيد الحياة.

إن يوم عاشوراء بالنسبة لنا هو طريق ومدرسة لمقاومة الظلم، والدفاع عن الحق، وحماية كرامة الإنسان. وكما وقف الإمام الحسين (عليه السلام) في وجه الظلم، فإن الشعب الإيراني، مستلهما من تلك الملحمة العظيمة، سيقف في وجه غطرسة المستكبرين وهيمنتهم.

بفضل الله، وبالاعتماد على إيمان الشعب ووحدته وثباته، وكما صمدنا شامخين في محن الماضي العظيمة، سننتصر أيضًا على قوى العالم العظمى؛ لأن وعد الله هو النصر لجبهة الحق والمقاومة.

في بداية هذا الشهر الذي شهد دماء الشهداء وانتفاضة الشعب، نعقد عهدًا مع شهدائنا الأعزاء، ولا سيما شهداء الحرب المفروضة علينا مؤخرًا، لمواصلة مسيرتهم ورفع راية عزة وحرية الحسين عاليًا. لن ينسى الشعب الإيراني دماء شهدائه الطاهرة ومظلومية إمامه الشهيد، وسيبقى ثابتا على هذا الدرب حتى يتحقق العدل وينتصر الحق على الباطل.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة