البث المباشر

تصاعد جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين

السبت 1 أغسطس 2026 - 09:31 بتوقيت طهران
تصاعد جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين

الضفة الغربية تقف على أعتاب انفجار واسع، في ظل تصاعد جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وتكثيف سياسات مصادرة الأراضي والتهجير والخنق الاقتصادي، وسط تراجع قدرة السلطة الفلسطينية على حماية المواطنين أو وقف التدهور المتسارع.

وقال رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، خلال برنامج «فلسطين اليوم»، على اذاعة طهران العربية إن المشاهد التي خرجت من بلدة تل ووصلت إلى العالم لا تمثل حادثة استثنائية، بل تعكس واقعاً يومياً تعيشه المدن والقرى الفلسطينية، حيث يشنّ المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، اعتداءات متواصلة على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم.

وأوضح أن اعتداءات المستوطنين تشمل اقتحام التجمعات الفلسطينية، ومهاجمة المواطنين العزل، وسرقة المواشي أو قتلها، وتخريب الحقول، وقطع أشجار الزيتون والحمضيات، وإحراق المنازل والمساجد، فيما يفلت المعتدون من المساءلة تحت حماية قوات الاحتلال.

وأكد خاطر أن هذه الممارسات ليست أحداثاً عشوائية، بل تندرج ضمن سياسة احتلالية منظمة تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم، والاستيلاء على ما تبقى من الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات، وتحويل المدن والقرى إلى تجمعات معزولة ومحاصرة.

وأشار إلى أن الاحتلال يفرض قيوداً خانقة على حركة الفلسطينيين، ويغلق مداخل البلدات بالبوابات الحديدية، ويمنع التوسع العمراني، فيما تُهدم المنازل في المناطق المستهدفة بهدف الضغط على السكان ودفعهم إلى الرحيل.

وأضاف رئيس مركز القدس الدولي أن تقسيمات مناطق «أ» و«ب» و«ج» لم تعد قائمة عملياً، بعدما وسّع الاحتلال سيطرته على مختلف مناطق الضفة، وبات يقتحم المدن الفلسطينية، بما فيها رام الله ونابلس، من دون اعتبار للصلاحيات التي نصت عليها اتفاقات أوسلو.

وشدد على أن الاحتلال لم يكتفِ بمصادرة الأراضي، بل صعّد الضغوط المعيشية والاقتصادية من خلال التحكم بإمدادات الوقود والكهرباء والمياه، وفرض القيود المالية واحتجاز الأموال، ما فاقم الأزمات وأثقل كاهل المواطنين.

ولفت خاطر إلى أن استمرار تقليص الرواتب وتأخر صرفها، إلى جانب ارتفاع الأعباء المعيشية، يزيد من حالة الاحتقان، مؤكداً أن انفجار الأوضاع لم يعد مرتبطاً بقرار سياسي أو تحرك تنظيمي، بل قد يكون نتيجة مباشرة لتراكم القمع والتهجير والضغوط الاقتصادية وغياب أي أفق للحل.

وحذّر من أن هدم مخيمات جنين وطولكرم وتهجير آلاف العائلات، بالتزامن مع الاقتحامات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني، يدفع الضفة الغربية نحو مرحلة جديدة من المواجهة، قد تكون أوسع وأشد تأثيراً من الانتفاضات السابقة.

وختم رئيس مركز القدس الدولي بالتأكيد أن الضفة الغربية تعيش حالة غليان متصاعدة، وأن استمرار جرائم الاحتلال وسياسات الخنق والاقتلاع قد يقود إلى انفجار واسع يصعب احتواء تداعياته.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة