ورغم محاولات الوسطاء تخفيف الشروط التي تطرحها تل أبيب وواشنطن، فإن جهود مصر وقطر وتركيا لم تنجح في تحييد واشنطن عن هذا المطلب الذي جاء أساساً من جانب الاحتلال.
وأشار نمر، خلال مشاركته في برنامج "فلسطين اليوم" على إذاعة طهران العربية، إلى أن مجلس السلام العالمي المشكّل أميركياً وضع نزع سلاح المقاومة ضمن أولوياته، بينما أكدت الفصائل الفلسطينية أن هذه المسألة شأن داخلي تُناقش ضمن لجنة إعادة إعمار القطاع، ومع ذلك، تأتي تصريحات الوسطاء معاكسة تماماً للموقف الفلسطيني.
وأضاف أن التفاهمات الأميركية – الإسرائيلية بشأن سلاح المقاومة تشمل المنطقة بأكملها، لكن المعطيات الإقليمية الجديدة، مثل المواجهة الأخيرة بين إيران والعدو الصهيوني، أكدت ثبات موقف إيران في دعم جنوب لبنان والمقاومة في غزة، كما أشار قائد قوة القدس الإيراني إسماعيل قاني إلى دعم إيران لغزة في مواجهة تل أبيب.
وأوضح نمر أن الولايات المتحدة تسعى عبر المفاوضات لتخفيف الطلبات وإخراج المقاومة من معادلة الصراع الإقليمي، إلا أن المقاومة، بدعم سياسي وعسكري من محور المقاومة، ستبقى ثابتة على موقفها في غزة، مؤكدة أن مسألة السلاح شأن فلسطيني داخلي ولن يتم التخلي عنه.
ولفت الخبير إلى أن استمرار عدم التزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاقات السابقة يقلل فرص نجاح أي مبادرة جديدة، وأن الضغوط الأميركية لن تغير واقع الثبات الشعبي والميداني للمقاومة. كما أكد أن الموقف الإيراني، بما يشمله من دعم سياسي وعسكري، ومواقف الفصائل على الأرض، يجعل فصل مستقبل السلاح عن أي تسوية سياسية أو أمنية في غزة صعباً.
وختم نمر بالتأكيد على أن محور المقاومة، الممتد من إيران إلى لبنان والعراق واليمن وغزة، متكامل، وأن أي محاولات أميركية أو إسرائيلية لتفكيكه فشلت حتى اليوم، مؤكداً أن المنطقة أمام منعطف تاريخي تحدده الجمهورية الإسلامية في طهران وقوى المقاومة المختلفة.