البث المباشر

غزة بين التوسع العسكري والكارثة الإنسانية

الأحد 31 مايو 2026 - 08:24 بتوقيت طهران
غزة بين التوسع العسكري والكارثة الإنسانية

أثار إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع نطاق السيطرة العسكرية داخل قطاع غزة ليشمل نحو 70% من مساحته موجة من التحذيرات الدولية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الخطوة على مستقبل القطاع والجهود الرامية إلى وقف الحرب المستمرة منذ أشهر.

ورأت أوساط سياسية وإعلامية غربية أن المخطط الجديد يعكس توجهاً نحو فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، من خلال توسيع مناطق النفوذ العسكري وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، الأمر الذي من شأنه تعقيد أي مسار سياسي محتمل والتأثير على المبادرات المطروحة بشأن مستقبل غزة.

وفي هذا السياق، حذرت تقارير صحفية من أن المضي في توسيع السيطرة العسكرية قد يقوض المشاريع التي طرحتها الإدارة الأمريكية بشأن القطاع، ويضع عراقيل إضافية أمام أي تفاهمات تتعلق بوقف إطلاق النار أو إعادة الإعمار، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوتر في المنطقة.

وتتزامن هذه التطورات مع مواصلة قوات الاحتلال عملياتها البرية والجوية في أنحاء متفرقة من القطاع، إلى جانب توسيع المناطق العازلة وخطوط الفصل العسكرية التي باتت تشكل واقعاً ميدانياً جديداً يحد من حركة السكان ويمنع عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تهدف إلى إعادة رسم المشهد الجغرافي والديمغرافي للقطاع، عبر حصر السكان في مساحات محدودة ومكتظة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية نتيجة الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

وفي ظل استمرار العدوان والحصار، تتزايد التحذيرات الأممية والحقوقية من مخاطر انهيار الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر، خاصة مع تراجع المساحات الصالحة للسكن وتكدس مئات الآلاف من الفلسطينيين في مراكز إيواء ومناطق نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، ما يجعل القطاع أمام مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين الإنساني والسياسي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة