البث المباشر

حزب الله: المقاومة لن تتراجع عن مواجهة المشروع التوسعي الصهيوني

الأحد 10 مايو 2026 - 21:25 بتوقيت طهران
حزب الله: المقاومة لن تتراجع عن مواجهة المشروع التوسعي الصهيوني

أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله "محمود قماطي" في إشارة إلى وجود مخطط يهدف إلى توسيع نفوذ الكيان الصهيوني في لبنان وسورية، على أن المقاومة لن تلتزم الصمت إزاء اعتداءات "تل أبيب"؛ مشددا على أن أي مفاوضات مباشرة مع هذا الكيان مرفوضة رفضا قاطعا.

جاء ذلك خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين اسـتشهدوا دفاعا عن لبنان وشعبه في معركة "العصف المأكول".

وأوضح "قماطي" أن المشكلة القائمة اليوم تتجسد بين مفهومين ورؤيتين، الأولى وهي رؤيتنا، والتي تكمُن في أن هذا الكيان لن يشبع ولن يتوقف عن القتل والاحتلال والتوسّع الذي يبدأ في جنوب لبنان ثم ينتقل بعدها إلى بقية لبنان.

وتابع: وأما الرؤية الثانية تقول بأنه يمكن أن يكون هناك سلام وتفاهم مع هذا الكيان ونجري معه المعاهدات والاتفاقيات، وقد سبق وأن حصل ذلك، وآخرها كان الاتفاق الأخير المتعلق بوقف إطلاق النار، والذي أظهر مجددا أن الكيان الصهيوني لا يلتزم بوعود ولا بعهود ولا باتفاقيات، ومشروعها الاستراتيجي الذي نعمل على أساس مواجهته، هو احتلال وابتلاع كل لبنان فضلا عن مناطق أخرى من العرب.

وأضاف عضو المجلس السياسي في حزب الله: هناك جهلة لا يعلمون ما هو المشروع الصهيوني، وهناك أيضا متواطئين مع هذا المشروع الذين لم يعتبروا لبنان يوما وطنا للجميع، بل وطنا لهم فقط، وأن جميع الآخرين من اللبنانيين، هم خدم عندهم ليخدموا مشاريعهم وتكبرهم وغطرستهم، ولذلك عندما انقلبت المعادلات، بدأوا يعملون على تضليل الرأي العام حتى يعودوا إلى غطرستهم من جديد.

ولفت إلى أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية يريد أن يجري تفاوضا مباشرا مع العدو الصهيوني في ظل انقسام لبناني، وعليه فإننا نسأله، في أي حق تتجاوز ركن أساسي في الدولة وهو رئيس مجلس النواب "نبيه بري"، وبأي حق تأخذ لوحدك قرارا يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا والكيان الصهيوني على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية.

ونصح "قماطي" الرئيس اللبناني أن يجري تفاوضا مع العدو بطريقة غير مباشرة كما حصل في الماضي بدون الاعتراف به كي يبقى رأسك مرفوعا، لأنه في هذه الحال، تذهب إلى التفاوض وأنت تملك إجماعًا وطنيًا، وليس على أساس الأجندة الصهيوامريكية التي تطالب بنزع سلا ح المقاومة.

واعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله أنّه لا التفاوض المباشر ولا غير المباشر مع العدو سوف يوصل لبنان إلى نتيجة، لا سيما في إنجاز الأهداف الوطنية الخمسة المعلنة، لأن العدو الصهيوني يتمسك بمشروعه الاستراتيجي، فهو لن يغادر لبنان، وسيناور، ولن يقبل بالانسحاب إلّا تحت فعل وتأثير بندقية المقـاومة.

وتساءل: لماذا ترك البعض في لبنان الحياد وذهبوا سريعا للانحياز إلى جانب أميركا والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، فأين حيادكم، وأين مصلحة لبنان في أن يذهب هؤلاء وهم في موقع صغير جدا كي يقفوا أمام العملاق الذي بدأ يرسم المنطقة، وأين الذكاء والحنكة والسياسة ومصلحة لبنان في أن يبدأ هؤلاء بخطوات ضد الجمهورية الإسلا مية الإيرانية سواء بما يتعلق بسفيرها في لبنان، أو بما يتعلق بوزير العدل الذي يريد أن يرفع دعوة ضد إيران بخرق السيادة اللبنانية، فهل هناك سيادة لبنانية بفعل أدائكم وقراراتكم؟!

وأكد "قماطي" : إنّنا نتمسك بخطنا ورؤيتنا ونهجنا، فأمن لبنان قبل أي أمن آخر، وبالتالي، لا أمن للكيان الصهيوني ولا أمن للمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة ما دام أمن لبنان غير متوفر وغير مضمون وغير كامل وغير شامل، ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار ولا إلى الصبر الاستراتيجي، وعليه، فإن كل خرق صهيوني اليوم سيرد عليه من المقاومة، لأن لبنان وجنوبه وشعبه أمانة في أعناق المقاومة التي ستستمر حتى التحرير الكامل، وإنجاز النقاط الخمس الوطنية التي أعلنها سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة