وقال غريبآبادي، اليوم السبت: "بالنظر إلى تجربة المفاوضات السابقة، تختلف هذه الجولة بشكل جوهري عن الجولات الماضية، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار سجل عدم نزاهة الأمريكيين وخداعهم وإخفاقهم في الوفاء بالتزاماتهم في المفاوضات السابقة".
وأضاف: "هذه المفاوضات، بدلاً من أن تُعرف في الأطر السابقة، هي مجرد 'حوارات قائمة على المطالب'، ويمكن اعتبارها عنواناً جديداً. نأمل، بفضل الجدية التي يتمتع بها الفريق الإيراني، خاصة من قبل رئيس فريق التفاوض، وكذلك نظراً لموقع القوة الذي تمتلكه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجال العسكري والتماسك الوطني الذي تشكل في أعقاب الحرب الأخيرة، أن نحقق النتائج المرجوة".
وفي رده على سؤال حول اختلاف هذه الجولة من حيث مستوى الفرق والظروف السائدة ودور الوسيط، أوضح غريبآبادي: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة بشكل كامل وجاد لأي سيناريو؛ سواء في المجال الدفاعي والعسكري أو في مسار المفاوضات. مجرد وجود أحد رؤساء السلطات في البلاد كرئيس لفريق التفاوض على أعلى مستوى، يدل على جدية إيران، وتكوين الفريق يوضح جيداً أهمية الموضوع".
وتابع: "الاختلاف الآخر لهذه الجولة عن الماضي هو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورغم أنها كانت تمتلك دائماً قدرات كبيرة، إلا أنها هذه المرة تخوض المفاوضات من موقع القوة، بفضل الإنجازات والانتصارات التي تحققت في الحرب الأخيرة وتعزيز الوحدة الوطنية. في المقابل، لم يحقق الأمريكيون أهدافهم الاستراتيجية وتكبدوا هزائم كبيرة؛ وهو ما يشكل قدرة مهمة لإيران".
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن "السيطرة الفعالة لإيران على مضيق هرمز كأداة رئيسية لعبت دوراً مهماً في جر الطرف المقابل إلى طاولة المفاوضات؛ ورغم وجود عوامل أخرى مؤثرة في هذا المجال، إلا أن هذين العنصرين يتمتعان ببروز أكبر".
واختتم قائلاً: "هذه الظروف يمكن أن تمهد الطريق لتحقيق نتائج إيجابية للجمهورية الإسلامية الإيرانية".