تعتبر الفقاعات النانوية فقاعات غازية متناهية الصغر (Nanobubbles)، يقل قطرها عادةً عن 200 نانومتر (أصغر بنحو 2500 مرة من حبة ملح).
وعلى عكس الفقاعات العادية التي ترتفع بسرعة إلى سطح السائل وتختفي، يمكن للفقاعات النانوية أن تبقى معلقة في السائل لفترة طويلة (أسابيع أو حتى أشهر) نظرًا لصغر حجمها وشحنتها السطحية السالبة.
تتيح هذه الخصائص الفيزيائية والكيميائية الفريدة، بالإضافة إلى نسبة مساحة السطح إلى الحجم العالية جدًا، نقل الغازات (مثل الأكسجين أو الأوزون) إلى السوائل بأعلى كفاءة ممكنة، كما تُغير الخصائص الفيزيائية للسائل.
اليوم، وجدت تقنية الفقاعات النانوية، تطبيقات واسعة النطاق في مختلف الصناعات كحل أخضر، مبتكر وتحويلي. وفي مجالات الزراعة، الزراعة المائية وتربية الأحياء المائية، تزيد هذه التقنية بشكل ملحوظ من مستوى الأكسجين المذاب عند سطح الجذور أو البرك، مما يؤدي إلى تحسين صحة النباتات، تسريع نموها، وزيادة كبيرة في كفاءة الإنتاج.
بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الفقاعات النانوية في صناعة معالجة المياه والصرف الصحي في المناطق الحضرية والصناعية، مع القضاء على الروائح الكريهة وتدمير الملوثات بشكل أفضل، يزيد بشكل كبير من كفاءة المعالجة، يقلل من استهلاك الطاقة والمعدات، ويلعب دورًا مهمًا في إدارة أزمة المياه واختلال توازن الطاقة.
يتيح استخدام أنظمة الفقاعات النانوية في الاستزراع المائي، من خلال تحسين جودة المياه وتوزيع الأكسجين بشكل متجانس وتقليل الفاقد، زيادة كثافة الاستزراع المائي إلى الضعف، مما يُعزز الأمن الغذائي للبلاد.
وبحلول نهاية عام 1403 الإيراني، تم تجهيز 10 مزارع سمكية، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1000 طن، بهذه التقنية، مما أدى إلى زيادة إنتاج الأسماك بمقدار 500 طن.
وبافتراض سعر 2 دولار للكيلوغرام، تُقدّر القيمة الاقتصادية لهذه الزيادة في الإنتاج بحوالي مليون دولار (حوالي 300 ألف دولار عام 1402 و700 ألف دولار عام 1403).
ويبلغ الإنتاج السنوي الحالي للمنتجات المائية في حوالي 25 ألف مزرعة استزراع مائي في البلاد ما يقارب 500 ألف طن.
إن تجهيز هذه المزارع بالكامل بنظام الفقاعات النانوية يُمكن أن يزيد كثافة الإنتاج بنسبة 100%، ليصل الإنتاج إلى مليون طن سنويًا.
كما أن تحقيق هذا الهدف من خلال تطوير مزارع جديدة يتطلب استثمارًا يبلغ حوالي 167 تريليون تومان، بينما استخدام تقنية الفقاعات النانوية يجعل النتيجة نفسها ممكنة بحوالي 20٪ من هذه التكلفة، أي ما يعادل 32 تريليون تومان.