البث المباشر

توتر حدودي متصاعد بين باكستان وأفغانستان

الأربعاء 25 فبراير 2026 - 08:16 بتوقيت طهران
توتر حدودي متصاعد بين باكستان وأفغانستان

تصاعد حدّة التوتر على الحدود بين باكستان وأفغانستان عقب تبادل لإطلاق النار، في ظل تداعيات الغارات الجوية الأخيرة، ما ينذر باحتمال اتساع دائرة التصعيد وتهديد الاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا التطوّر في ظل هشاشة الوضع الأمني على طول خط دوراند الممتد لنحو 2600 كيلومتر، حيث تتكرر الاشتباكات بين الجانبين، في ظل خلافات تاريخية وأمنية لم تُحلّ، ما يهدّد الاستقرار الإقليمي ويقوّض جهود التهدئة.

وأفاد المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني بأن السلطات الأفغانية بدأت إطلاق النار في قطاعي تورخام وتيرا، زاعماً أنّ القوات الباكستانية ردّت على ما وصفه بـ"الاستفزاز غير المبرر".

في المقابل، أكّد مسؤولون في الحكومة الأفغانية أنّ القوات الباكستانية هي من بادرت بإطلاق النار، وأنّ القوات الأفغانية ردّت دفاعاً عن مواقعها.

وأوضح مسؤولون محليون في إقليم ننجرهار أنّ الاشتباكات وقعت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، قبل أن تتوقف من دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف القوات الأفغانية، بحسب تصريحاتهم.

وكانت باكستان قد أعلنت، مطلع الأسبوع، تنفيذ غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية، قالت إنها استهدفت مواقع لجماعات مسلحة، بينها ما يُعرف بـ"طالبان الباكستانية" وتنظيم "داعش-ولاية خراسان"، مدّعية سقوط عشرات القتلى من المسلحين.

غير أنّ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في أفغانستان (يوناما) أفادت بتلقّي تقارير موثوقة عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة آخرين في إقليم ننجرهار، ما يثير تساؤلات جدّية حول تداعيات العمليات العسكرية على المدنيين وضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وتتبادل كل من باكستان وأفغانستان الاتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة، في وقتٍ تتعالى فيه الدعوات الإقليمية إلى ضبط النفس، واحترام سيادة الدول، وتغليب الحلول السياسية والحوار لتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة