وأوضح الدكتور إحسان سلطاني، اليوم الأحد، تفاصيل هذه الجراحة الفريدة، قائلاً: "كانت المريضة امرأة تبلغ من العمر 42 عامًا، وقد أُدخلت إلى المستشفى تعاني من ضيق في التنفس لمدة خمسة أشهر، وبعد إجراء فحوصات تصويرية دقيقة، بما في ذلك التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، تأكد وجود أورام سرطانية في غشاء الجنب في رئتيها ومبيضيها".
وأضاف:
"قبل الجراحة، خضعت المريضة لدورة علاج كيميائي أولية في مدينة سبزوار، والتي استجابت لها بشكل جيد للغاية، وانكمشت الأورام. بعد ذلك، أُحيلت المريضة إلى قسم جراحة الأورام في جامعة مشهد للعلوم الطبية لإجراء عمليات جراحية متقدمة".
وقال أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة مشهد للعلوم الطبية:
"نظراً لأن الورم كان محصوراً تحديداً في المبيض وتجويف الرئة، قرر الفريق المتخصص استخدام أسلوب يجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي الحراري".
وأضاف سلطاني، مشيراً إلى أن هذه الجراحة المعقدة تُجرى للمرة الثانية في البلاد والأولى في مشهد:
"في هذه الجراحة المتقدمة، بالإضافة إلى استئصال سرطان المبيض وإزالة الأورام المنتشرة في غشاء الجنب بشكل كامل، تم بنجاح تطبيق تقنية العلاج الكيميائي الحراري عالي الحرارة (HITC) على المريضة داخل التجويف الصدري لمدة ساعة".
وتابع:
"تُعد تقنية HITC أكثر حساسية وتعقيداً من طريقة HIPAC (العلاج الكيميائي الحراري داخل التجويف البطني)، من حيث كمية الدواء، وحجم السوائل المستخدمة، والرعاية الخاصة أثناء التخدير".
بحسب قوله، نُقل المريض من وحدة العناية المركزة إلى الجناح العام بعد يوم واحد فقط من هذه الجراحة الخطيرة، وكان في حالة صحية عامة مستقرة ومُرضية.
وأضاف سلطاني:
"هذا إنجاز عظيم بثّ الأمل في نفوس مرضى السرطانات المتقدمة".
ويلعب مستشفى أميد مشهد، بوصفه مركزًا لعلاج السرطان في شرق البلاد، دورًا محوريًا في توطين أساليب جراحة السرطان الحديثة والمعقدة في إيران، وذلك بالاستعانة بأطباء بارزين وأجهزة طبية حديثة.