البث المباشر

إيجئي: ايران تخوض جهادا شاملا ضد القوى الكبرى العالمية

الأحد 8 فبراير 2026 - 21:58 بتوقيت طهران
إيجئي: ايران تخوض جهادا شاملا ضد القوى الكبرى العالمية

أكد رئيس السلطة القضائية في ايران غلام حسين محسني ايجئي على استمرار جهاد الشعب الإيراني في المجالات المختلفة، قائلاً: ايران اليوم تتشابك مع القوى العسكرية الكبرى في العالم بما فيها اميركا والكيان الصهيوني، وعلى الرغم من الدعم الشامل الذي يتلقاه هذا الكيان، إلا أن الأعداء يُجبرون على الإعلان عن وقف إطلاق النار."

وأوضح ايجئي خلال اجتماعه مع أساتذة الحوزة والجامعة في محافظة مركزى بمدينة أراك (غرب ايران) مساء اليوم الأحد، في إشارة إلى التطورات الإقليمية والدولية: "إن الله تعالى يحبط اليوم مؤامرات الكيان الصهيوني الإجرامية، والشعب الإيراني لا يزال على طريق المقاومة والثبات."

وأضاف:

"لطالما كان الشعب الإيراني في حالة جهاد، وفي فترات مختلفة، كان هذا الجهاد أحيانًا على شكل حرب شاملة عسكرية؛ بدءًا من الدفاع المقدس وحتى الاشتباكات الداخلية والإقليمية في بعض المحافظات، واليوم نحن أيضًا منخرطون في معركة معقدة مع القوى العسكرية الكبرى في العالم."

وتابع رئيس السلطة القضائية:

"لقد شهدت معدات وإمكانيات وهياكل البلاد تقدمًا جيدًا، واليوم نحن في وضع يجبر العدو على التراجع على الرغم من كل الدعم الذي يتلقاه."

وذكر ايجئي، مشيرًا إلى مفهوم الجهاد الأكبر:

"إن رسول الله (ص) اعتبر الجهاد الأكبر هو الجهاد مع النفس، وإذا لم ننجح في جهاد النفس، فقد نضعف أيضًا في مواجهة الحروب الاقتصادية والثقافية وحتى العسكرية، ولهذا يجب أن نطلب العون من الله تعالى ونجتهد أكثر في هذا المجال."

وأكد رئيس السلطة القضائية على ضرورة الواقعية في الوعود، قائلاً: "إذا قطعنا وعدًا، يجب أن نرى حقًا ما الذي نستطيع فعله، ونبذل أقصى جهدنا لتنفيذه؛ وفي أي مكان يكون العمل خارجًا عن قدرة مجموعة معينة، يجب نقله إلى المجموعة القادرة على تنفيذه."

كما أشار إلى موضوع مكافحة الفساد قائلا:

"لمكافحة الفساد أبعاد مختلفة تشمل الاقتصادية والسياسية والأمنية والعقائدية، وتبيين ومواجهة الفساد السياسي ليس أمرًا سهلًا، والتجربة أظهرت أن التعامل القضائي البحت في هذه المجالات إما لا يجدي أو تكون إجابته محدودة ويمكن أن يخلق تبعات جانبية."

وأضاف:

"هناك العديد من الاختلافات في الرأي حول تعريف كيفية مواجهة الفساد السياسي، والقضايا السياسية يجب متابعتها في الغالب بحلول سياسية، والقضايا العقائدية يجب متابعتها في الغالب بطرق عقائدية، والاعتماد على المحكمة والقاضي والعقوبة، خاصة السجن، في هذه المجالات ليس الحل الرئيسي، بل قد يعطي في بعض الحالات نتائج عكسية."

وأشار رئيس السلطة القضائية إلى الاختصاصات القانونية لبعض الجهات بما في ذلك محكمة رجال الدين الخاصة، مؤكدًا:

"الأصل ليس أن تنتهي القضايا السياسية والعقائدية بالسجن؛ لأن السجن في كثير من الحالات لا يحقق الفعالية المطلوبة."

وأشار ايجئي أيضًا إلى ضرورة استخدام التقنيات الحديثة، قائلاً:

"لقد تم وضع استخدام الأنظمة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال، وهناك قدرات وقوى وخبرات في البلاد، لكن هذه الإجراءات لم تصل بعد إلى المستوى الكافي بسبب عدم وجود تكامل واتصال بين السلاسل."

وشدد على أهمية التفاعل مع الجامعات والنخب، مضيفًا:

"في مراجعة وثيقة تطوير السلطة القضائية، نرحب بشدة بتعاون الأكاديميين والخبراء، ونحن مستعدون لعقد اجتماعات مشتركة بحضور المسؤولين المعنيين بما في ذلك مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية ومركز التكنولوجيا والموارد البشرية، للاستفادة بشكل أفضل من القدرات العلمية للبلاد."

وأشار إلى التحقيقات التي أجريت بشأن المعتقلين في الأحداث الأخيرة، قائلاً: "من بين مجموع الأشخاص الذين تم اعتقالهم في طهران وحتى في عموم البلاد، كان عدد الذين لديهم خلفية أمنية مؤثرة أو إدانة في السنوات الماضية قليلًا جدًا، وكان هذا العدد محدودًا أيضًا في الأيام الأولى من الاضطرابات والأعمال الإرهابية."

وأضاف رئيس السلطة القضائية:

"إذا تم اتخاذ قرارات صارمة ومطلقة بشأن هؤلاء الأشخاص، لتعرضت دراستهم وتوظيفهم وزواجهم ومستقبلهم الاجتماعي لمشاكل خطيرة وسلسلة من المصاعب، ولهذا السبب تم التشاور مع أفراد وخبراء مختلفين، وتم فحص إيجابيات وسلبيات القرارات المحتملة بعناية."

وأوضح حجة الإسلام والمسلمين محسني ايجئي، مشيرًا إلى اقتراح العفو عن بعض هؤلاء الأشخاص: "تم تقديم اقتراح العفو إلى مقام القيادة لعدد من المستحقين، وقبل سماحته الاقتراح باعتبار المصالح."

وأكد:

"كثير من الأشخاص، بسبب قلقهم على مستقبلهم الوظيفي والدراسي والاجتماعي، يتجنبون بعد هذه القرارات تكرار السلوكيات غير الصحيحة، وهذا في حد ذاته رادع فعال."

وشدد رئيس السلطة القضائية على الدقة في النظر في القضايا، قائلاً:

"لقد أكدت مرارًا أن النظر في القضايا يجب أن يتم بدقة، دون مماشاة أو تساهل غير مناسب، وفي كل عام بمناسبة 22 بهمن (11 فبراير ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران) يتم النظر في عفو، وهذا العام أيضًا، بعد مشاورات عديدة، تقرر الاهتمام بالأشخاص الذين يستحقون العفو حقًا، ولكن في المرحلة الحالية، تم استبعاد جميع من لديهم قضايا ذات طبيعة أمنية من قائمة العفو."

وأضاف:

"إذا ظهرت في المستقبل حالات خاصة واستثنائية، سيتم فحصها في الأطر القانونية. في نفس الوقت، نقبل عموم بعض الموضوعات الفقهية المطروحة، لكن في المصاديق يجب إبداء الرأي بدقة وحذر."

وأشار إلى خبرته في سنوات من العمل القضائي، قائلاً:

"قد يكون الحق مع شخص في بعض القضايا، ولكن لا تتوفر إمكانية إثبات ذلك، ولهذا يجب على القاضي أن يبذل أقصى درجات الدقة والحذر والعدالة في النظر في القضايا حتى لا يُهدر حق."

وأشار رئيس السلطة القضائية إلى بعض الاستياء والشكاوى التي يبديها الناس والمراجعون تجاه الجهاز القضائي، قائلاً:

"استياء الأفراد في كثير من القضايا أمر طبيعي، وقد يعتبر الشخص نفسه صاحب حق حقًا، ولكن لا توجد إمكانية لإثبات ذلك في الإجراءات القضائية."

وأكد حجة الإسلام والمسلمين محسني ايجئي: "لا ننكر بشكل مطلق ادعاءات التأثير أو الرشوة أو المخالفة، ولكن في نفس الوقت، يجب الانتباه إلى أن الوثائق والأدلة القانونية في كثير من الحالات لا تكفي لإثبات الحق، وهذا هو السبب في الاستياء والشكوى، حتى لو كان الحق مع الشخص."

وأشار إلى حساسية منصب القاضي وصعوبات الإثبات، قائلاً: "ليست جميع الأمور يمكن الحكم فيها بسهولة، وأحيانًا لا تتوفر الأدلة أو الاعترافات أو علم القاضي بشكل كامل، والاختلاف في تفسير القانون أو الوثائق يؤدي إلى إصدار أحكام مختلفة."

واعتبر رئيس السلطة القضائية الايرانية اختلاف الآراء في المحاكم أمرًا قابلًا للفحص، قائلاً:

"جزء من هذه الاختلافات ناتج عن اختلاف التفسيرات للقوانين."

وأشار حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي إلى ضرورة تحقيق وحدة الإجراءات القضائية، مؤكدًا:

"على الرغم من بذل الكثير من الجهود في هذا المجال، إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من التعاون مع النخب وأساتذة الجامعات والحوزات، حتى تصبح عملية النظر في القضايا أكثر دقة واتساقًا بمساعدة علمية ومهنية."

وشدد رئيس السلطة القضائية على ضرورة الاستماع إلى جميع وجهات النظر، قائلاً:

"يجب النظر إلى الانتقادات والآراء من جميع الأبعاد، والسلطة القضائية أيضًا، إلى جانب أركان النظام الأخرى، ملزمة بالعمل بواجباتها بدقة وإنصاف واعتمادًا على القانون."

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة