البث المباشر

إيران تحمّل امريكا مسؤولية التحريض على العنف

الإثنين 12 يناير 2026 - 08:55 بتوقيت طهران
إيران تحمّل امريكا مسؤولية التحريض على العنف

وجّه سفير ومندوب ايران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أدان فيها بشدة التصريحات والمواقف التدخلية للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران.

وأكد إيرواني في رسالته أن أي محاولة للتحريض على العنف أو زعزعة استقرار الدول تحت ذرائع حقوق الإنسان أو ما يُسمّى “دعم الشعوب” تُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولا يوجد أي مبدأ أو قاعدة تسمح لأي حكومة بالتحرك بهذه الطريقة.

وأشار السفير الإيراني إلى أن مثل هذه السياسات تخرق الالتزامات القانونية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتقوّض أسس النظام الدولي، مؤكداً موقف بلاده الرافض لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

وأكد إيرواني أن الجمهورية الإسلامية تدين السلوك غير القانوني وغير المسؤول المستمر للولايات المتحدة، ولا سيما تنسيقها المكشوف مع الكيان الصهيوني، للتدخل في الشؤون الداخلية لإيران عبر التهديد والتحريض العلني والتشجيع المتعمّد على العنف وعدم الاستقرار.

وأوضح أن المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم رئيس الولايات المتحدة، عمدوا خلال الأيام الأخيرة، وبالتوازي مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، إلى إطلاق تصريحات وبيانات علنية صوّروا فيها القضايا الداخلية الإيرانية على أنها تستدعي “التدخل” أو “الإنقاذ” أو فرض نتائج سياسية بعينها، مشدداً على أن هذا السلوك المنسق بات واضحاً ولا يمكن إنكاره.

وأضاف أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لجآ، عبر تصريحات استفزازية ورسائل سياسية وتهديدات علنية، إلى تشجيع العنف ودعم الجماعات الإرهابية، والعمل على تحويل الاحتجاجات السلمية إلى فوضى وأعمال عنف وتخريب، تحت عناوين مضللة مثل “الدعم” و“الإنقاذ” و“حماية الشعب الإيراني”.

وأشار إيرواني إلى أن الشعب الإيراني يدرك جيداً المعنى الحقيقي لمثل هذه الخطابات، لافتاً إلى أن السياسات العدائية الأميركية المتراكمة، وعلى رأسها الإجراءات القسرية والعقوبات الجائرة، أدت إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحق في التنمية.

وتابع أن هذا السجل الأسود ازداد سوءاً خلال حرب حزيران/يونيو 2025 التي شنّها الكيان الصهيوني بدعم ودور محوري من الولايات المتحدة، والتي استهدفت المدنيين والبنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لإشراف وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 1100 مواطن إيراني بريء.

وأكد إيرواني أنه لا يمكن استخدام مزاعم حقوق الإنسان كأداة لتبرير الإكراه أو التهديد أو فرض السياسات التدخلية، معتبراً أن مثل هذه الادعاءات تمثل تحريفاً صريحاً للقانون الدولي.

وأشار إلى أن الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، كما تحظر الفقرة السابعة من المادة ذاتها أي تدخل في الشؤون التي تندرج ضمن الصلاحيات الداخلية للدول الأعضاء، مؤكداً أن هذه الالتزامات قانونية وملزمة وليست اختيارية.

وختم بالقول إن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسع للممتلكات العامة هو نتيجة مباشرة ومتوقعة للسياسات التدخلية الأميركية، مؤكداً أن المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الأوضاع تقع على عاتق الولايات المتحدة بشكل صريح ودون أي تردد.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة