الفيلسوف والمستقبلي نيك بوستروم يرجّح أن تتولى أنظمة ذكاء اصطناعي فائقة الذكاء معظم الأبحاث العلمية بحلول منتصف القرن، في وقت قد يكتفي فيه البشر بمتابعة العلم كهواية دون مساهمة فعلية مؤثرة.
ويشير التقرير إلى أن تطور التكنولوجيا قد يفتح آفاقاً جديدة في علاج الأمراض المستعصية، وربما القضاء على عدد كبير منها.
في المقابل، يحذر خبراء المناخ من أن التغير المناخي سيكون من أخطر تحديات عام 2050. ويؤكد غاي براسور، الباحث في معهد ماكس بلانك للأرصاد الجوية، أن العالم سيتجاوز عتبة ارتفاع درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الصناعة قبل عام 2040، ما قد يؤدي إلى تداعيات مناخية قاسية وصراعات سياسية حول سبل التعامل مع الأزمة، بما في ذلك اللجوء إلى تقنيات مثيرة للجدل مثل الهندسة المناخية.
وعلى الصعيد الفضائي، تبرز خطط طموحة لوكالات الفضاء لإطلاق مشاريع كبرى بحلول 2050، تشمل مهمات إلى كواكب بعيدة، ودراسة المادة والطاقة المظلمتين، إضافة إلى تجدد الحديث عن إرسال البشر إلى المريخ خلال العقود المقبلة.
كما يُتوقع أن تحقق علوم الكم والاندماج النووي تقدماً نوعياً قد يسهم في توفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.
في مجال الذكاء الاصطناعي، يتوقع مختصون أن تؤدي الأنظمة الذكية، إلى جانب مختبرات آلية تعمل دون تدخل بشري، دوراً محورياً في تسريع الاكتشافات العلمية، وربما الوصول إلى أبحاث بمستوى جوائز نوبل. غير أن التقرير يحذر في الوقت نفسه من تراجع الدعم الحكومي للبحث العلمي وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية على العلماء.
أما على صعيد البحث عن الحياة خارج الأرض، فيشير التقرير إلى احتمال اكتشاف ملايين الكواكب الصالحة للحياة بحلول 2050، مع بقاء مسألة إثبات وجود حياة فضائية موضع جدل علمي واسع، قد يستمر لعقود حتى في حال ظهور مؤشرات أولية.
ويخلص التقرير إلى أن عالم 2050 سيكون مزيجًا من الفرص الهائلة والمخاطر الجسيمة، حيث سيعتمد مستقبل البشرية على كيفية إدارة التقدم العلمي والتكنولوجي، ومواجهة التحديات البيئية والجيوسياسية المتسارعة.