وفي مقابلة مع MSNBC، أوضح عراقجي أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى الخيار العسكري في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن استهداف المنشآت النووية واغتيال العلماء لم يؤديا إلى إيقاف مسار التطور العلمي في البلاد. وأكد أن التكنولوجيا النووية تم تطويرها بأيدٍ إيرانية، ولا يمكن القضاء عليها عبر الضغوط أو الهجمات.
وشدد وزير الخارجية على أن الحل الواقعي والوحيد يتمثل في المسار الدبلوماسي، مبيناً أن العودة إلى طاولة المفاوضات تعكس إدراك الأطراف الأخرى لأهمية الحوار. وأضاف أن إيران متمسكة بخيار التفاوض، وفي الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
وأشار عراقجي إلى أن النقاشات الجارية تتركز على ضمان الطبيعة السلمية الدائمة للبرنامج النووي، بما في ذلك أنشطة التخصيب، إلى جانب اتخاذ إجراءات لبناء الثقة ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أوضح أن إيران لا تعتبر الشعب الأمريكي عدواً، وإنما تعترض على السياسات العدائية التي تنتهجها بعض الإدارات الأمريكية. وأضاف أن أي تغيير في هذا النهج يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات، مؤكداً أن طهران ستتعامل دائماً على أساس الاحترام المتبادل.
كما وجّه عراقجي رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء الكونغرس، مفادها أن الضغوط والحروب والعقوبات لم تحقق أهدافها، وأن الطريق الأجدى هو اعتماد لغة الاحترام والحوار.
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن المحادثات التي جرت في جنيف كانت إيجابية، حيث تم التوافق على مبادئ توجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأي اتفاق قادم، موضحاً أنه يجري العمل على إعداد مسودة اتفاق لبحثها في الجولة المقبلة، في إطار مسار تفاوضي طبيعي يهدف إلى التوصل إلى نتائج تخدم مصالح الطرفين.