وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى خلاله استعراض التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى بحث مستجدات المسار التفاوضي القائم بين طهران وواشنطن.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور الإقليمي لدعم المسار الدبلوماسي، بما يسهم في تهيئة الأجواء اللازمة للتوصل إلى تفاهم قائم على الاحترام المتبادل وضمان المصالح المشروعة للدول المعنية.
وشدد عراقجي على أن إيران تتبنى نهجاً واضحاً يقوم على السلام والدبلوماسية، بالتوازي مع جاهزيتها للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، مؤكداً أن الطريق الوحيد للحفاظ على الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني يكمن في التفاوض والحلول الدبلوماسية العادلة والمستدامة.
كما أوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطرح أي مقترح لتعليق التخصيب، وأن ما يُتداول بشأن مطلب «صفر تخصيب» لم يُطرح من الجانب الأميركي، مجدداً تمسك إيران بحقها الثابت في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وفقاً لمعاهدة حظر الانتشار النووي، وبما يخدم الاحتياجات الاقتصادية والطبية والتكنولوجية للشعب الإيراني.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه شهر شباط/فبراير الجاري عقد جلستين من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق متوازن يراعي حقوق إيران ويؤدي إلى رفع الإجراءات الأحادية.