الامام الخامنئي وعزيمة الاقتدار

الأربعاء 24 فبراير 2021 - 09:03 بتوقيت طهران
الامام الخامنئي وعزيمة الاقتدار

من البديهي ان تتمسك الجمهورية الاسلامية بمواقفها المشروعة لأنها لا يمكن ان تتعامل إلا مع الوقائع الملموسة الدالة على المصداقية والثقة.

وقد ايّد سماحة قائد الثورة الاسلامية القانون الصادر عن مجلس الشورى الاسلامي بحجب البروتوكول الطوعي عن التنفيذ بعدما بقيت الولايات المتحدة واوروبا على سياساتها التي وصفها سماحته بالمتغطرسة كونها تخاطب ايران بلغة فوقية أمرية غير مؤدبة وبلا مقابل.

من الواضح ان ايران لا تعوّل على الأقاويل الغربية ما لم تترجم الى مفاعيل عملية وهي لن تكون مستعدة للعودة الى المربع الاول واسلوب المفاوضات الملتوية والمعقدة التي لا تحل المشكلة بقدر ما تستنزف الجهود السياسية وتوصلها الى نقطة اللاشيء.

الامام الخامنئي في لقائه اعضاء مجلس خبراء القيادة يوم الاثنين 22 شباط 2021 حدد الخطوط المستقبلية للموضوع النووي بأن مستويات تخصيب اليورانيوم لن تتوقف عند 20 بالمئة بل يمكن ان ترتفع لتصل الى 60 بالمئة وفقا لما تقتضيه المتطلبات الصناعية والتنموية السلمية في الجمهورية الاسلامية.

المؤكد ان ايران تمتلك خياراتها وقدراتها وهي لايمكن ان تقبل التنازل عنها كرمى لعيون اميركا والكيان الصهيوني لانها ملكية عقلية ومن المنطقي جدا ان تكون طهران حريصة على ما تملك وان لا تفضي بها الى الاعداء الذين يركزون مساعيهم على حرماننا من القوة والمنعة والاقتدار ومن الاستقلال بشقيه السياسي والاقتصادي.

ان التحالف الاورواميركي برهن على انه سوأ الناقضين للعهود والمواثيق والاتفاقيات وهو معروف بالاعيبه السياسية الهادفة الى هزيمة الاطراف الاخرى خطوة بخطوة على طريقة لعبة الشطرنج.

وقد آن الأوان ان يعرف الاميركيون والاوروبيون ان زمن الاستغفال والاستهبال ولّى وان الجمهورية الاسلامية اكثر يقظة ووعيا بسياستهم الاستكبارية وان تغيرت الاساليب وتبدّل الاشخاص.

انّ الوصول الى تنفيذ الاتفاق النووي لا يحتاج الى بروتوكولات ولا مفاوضات ولا مناقشات وايران ستتعامل فقط مع مجموعة (4+1) لان اميركا خرجت منه في آيار 2018 على عهد دونالد ترامب وفرضت ضغوطاً قصوى ظالمة على الجمهورية الاسلامية. وفي مثل هذه الحالة لن تستطيع واشنطن ان تلعب دورها ضمن الاتفاق النووي الاّ بعد ان تلغي جميع العقوبات الاقتصادية والسياسية التي فرضتها على طهران ناقضة بذلك القرار الدولي 2231.

بقلم: حميد حلمي البغدادي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم