السيد البروجردي ومواساة الفقراء السيد البروجردي واستثمار الوقت الميرزا الشيرازي وبركات زيارة عاشوراء

السبت 13 يوليو 2019 - 14:24 بتوقيت طهران
السيد البروجردي ومواساة الفقراء السيد البروجردي واستثمار الوقت الميرزا الشيرازي وبركات زيارة عاشوراء

قال سماحة الشيخ فاضل الموحدي: لقد رافقت المرجع الديني الكبير المرحوم آية الله البروجردي المتوفى عام 1380هـ الى المياه المعدنية الساخنة قرب مدينة محلات، وهي تنفع لعلاج الام العظام والمفاصل، وكان السيد البروجردي مصاباً بألم في رجله. بقينا عدة ايام هناك، فلما علم الناس بوجود مرجعهم، اقبلوا اليه زرافات وكان اكثرهم فقراء، فأمر السيد بشراء كمية من الاغنام وذبحها وتوزيع لحمها على اولئك الفقراء وعزلوا شيئاً من اللحم يعملون منه كباباً للسيد، فعندما وضعوا الكباب على المائدة اكتفى السيد بخبز ولبن وخيار ولم يمد يده الى الكباب قالوا له: مولانا لقد اخذ الفقراء حصصهم فهذا الكباب من حصتكم لماذا لا تاكلونه؟
اجاب السيد البروجردي: من المستحيل ان اكل من كباب شم الفقراء رائحته ولم يأكلوا منه. فعافت انفسنا من اكل ذلك الكباب احتراماً للسيد وبالتالي صار الكباب كله من نصيب فقراء تلك المنطقة ايضاً.
ذكر الشيخ الموحدي ان المرجع الراحل السيد البروجردي بسبب كثرة اشتغاله في تصديه للمرجعية وادارة شؤون الامة كان احياناً يتأخر دقائق عن موعد الدرس حيث الطلبة والعلماء كانوا ينتظرونه لالقاء دروسه في الفقه الاسلامي الاستدلالي، المعروف في الحوزات العلمية بالبحث الخارج. فمرة من المرات زاد تأخره بدقائق اكثر مما كان يتأخر عادة فلما وصل السيد اعترض عليه احد الطلبة من العلماء بلطف وقال: ان اوقات الطلبة تضيع هكذا‍.
فقال له السيد البروجردي لماذا تضيعون اوقاتكم، انا حفظت اثني عشر جزءاً من القرآن الكريم في اوقات الانتظار، انتم كذلك لا تجلسوا عاطلين، بل استفيدوا من دقائق الانتظار لحفظ الآيات القرآنية.

*******

‍‍‍قال مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله كنا نجلس عند آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي في سامراء اذ دخل آية الله السيد محمد الفشاركي منقبض الوجه قلقاً، ومضطرباً من تفشي مرض الوباء الذي اجتاح العراق في تلك الايام.
فقال لنا استاذنا آية الله الشيرازي هل تروني مجتهداً ام لا؟ قلنا نراك مجتهداً.
قال: وهل تروني عادلاً ايضاً؟
قلنا: نعم وكان يريد المجدد الشيرازي الكبير بهذين السؤالين ان يأخذ من تلامذته الاقرار، ليصدر حكماً لا يترددون في تنفيذه.
وهكذا لما اقررنا على اجتهاده وعدالته قال: "اني آمر كل امرأة ورجل من الشيعة بأن يقرأوا زيارة عاشوراء نيابة عن الوالدة المعظمة للامام الحجة(ع)، يقسمون عليها بحق ابنها عجل الله تعالى فرجه كي يشفع لنا الامام عند الله تعالى فينجي الله المسلمين من هذا الوباء".
يقول آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري: "لمجرد صدور هذا الحكم التزم شيعة سامراء بالطاعة، وكانت النتيجة ان لا احد منهم اصيب بهذا المرض، في الوقت الذي كان في اليوم الواحد يموت من غيرهم عشرة الى خمسة عشر شخصاً بسبب الوباء"، هكذا كان مقام الميرزا الشيرازي في شدة ولائه وعلاقته بالائمة من اهل بيت رسول الله(ص).

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم