الاحترام مع الاختلاف بين الآخوند الخراساني والسيد كاظم اليزدي الصراحة والاخلاص في سيرة الشيخ عباس القمي الدقة في سيرة الشيخ الانصاري تجاه الحقوق الشرعية

السبت 13 يوليو 2019 - 12:15 بتوقيت طهران
الاحترام مع الاختلاف بين الآخوند الخراساني والسيد كاظم اليزدي الصراحة والاخلاص في سيرة الشيخ عباس القمي الدقة في سيرة الشيخ الانصاري تجاه الحقوق الشرعية

يقول آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني: كنت ذات يوم في منزل المرجع الكبير الشيخ الآخوند الخراساني في النجف، وكان ذلك عندما بدأت "ثورة الدستور المعروفة بالمشروطة"، في ايران عام 1324هـ.ق وقد اختلف علماء الدين في هذه الثورة بين موافق لها ومخالف. كنت جالساً عند الشيخ وهو قائد الثورة آنذاك اذ دخل سيد وقال للشيخ: انا اقلد آية الله السيد كاظم اليزدي وهو ممن لا يؤيد الثورة واريد ان اجري معاملة مع فلان فاخذت له موافقة السيد كاظم اليزدي لكن الرجل حيث يقلد سماحتكم فانه يريد موافقتكم ورأيكم في الموضوع .. فقال له الشيخ الآخوند اذهب وقل له عن لساني ان الآخوند يقول: اذا كنت تقلدني واقعاً فيجب ان تضع السيد كاظم اليزدي وختمه وامضاءه على رأسك وتطيعه فوراً. نعم ان اختلاف وجهات النظر لدى المراجع الاتقياء لا يستتبع الخصومة.

*******

كان الشيخ عباس القمي رحمه الله ذا ورع شديد واخلاص لله عز وجل تجلى في سيرته ومواقفه منها: انه استجاب لطلب المؤمنين لاقامة صلاة الجماعة في مسجد "كوهرشاد" بمدينة مشهد المقدسة وفي احد الايام وبعد اتمام صلاة الظهر قال لمن حوله لا استطيع ان اصلي العصر وخرج وعطل الجماعة الى آخر الشهر "وكان شهر رمضان المبارك" فلما سئل عن السبب قال كنت في الركعة الرابعة فسمعت صوتاً ينادي من بعيد "يا الله، ان الله مع الصابرين" يريد ان اصبر حتى يتمكن من الدخول في صلاة الجماعة فدخلني السرور لكثرة المأمومين، فادركت اني لست اهلاً لامامة الجمماعة، لان من شروطها عدم العجب الذي هو اساس الرياء.
وكان قدس سره الشريف يتميز بتواضعه الخاص لاهل العلم ورواة الحديث ولا يفضل نفسه على غيره، ففي احد الايام كان الشيخ على المنبر فدخل مجلسه الملا عباس تربتي وهو احد العلماء الابرار من مدينة تربت حيدرية القريبة من مدينة مشهد المقدسة، وجلس في احدى الزوايا ولما التفت الشيخ اليه خاطب الحاضرين، ان الحاج الشيخ تربتي حاضر فاستفيدوا منه، ثم نزل من المنبر وطلب منه ان يرتقي المنبر بدلاً عنه حتى آخر شهر رمضان المبارك.

*******

عندما جيء الى المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري المتوفى 1281هـ بمبلغ عشرين الف تومان من الحقوق الشرعية، ـ أي اخماس وزكاة مثلاً ـ جاءه شخص في نفس اليوم كان الشيخ اشترى منه في وقت سابق قمحاً بالدين، فطلب منه ماله، ان كان بالامكان فقال له الشيخ، امهلني اياماً اخرى. فوافق الرجل وانصرف. وكان احد العلماء جالساً فقال للشيخ، كل هذه الاموال بين يديك فلم استمهلت الرجل ولم تعطه ما يطلبه منك؟ قال الشيخ الانصاري: ان هذه اموال الفقراء والمحتاجين ولا علاقة لي بها، ولو كان عندي من مالي الشخصي لسددت الدين ولكن امهلته اياماً قليلة لابيع سجاد البيت لتسديد ذلك.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم