أشعار في الدعاء الى الله لظهور بقيته المهدي/لقب "بقية الله" /أوجه التشابه بين بقية الله المهدي ونبي الله صالح/حل الامام للشبهة العلمية التي حيرت آية الله الفشاركي

الأربعاء 13 فبراير 2019 - 14:35 بتوقيت طهران

(الحلقة:98)

موضوع البرنامج:
أشعار في الدعاء الى الله لظهور بقيته المهدي(عج)
لقب "بقية الله" من ألقاب المهدي
الشيخ باقر الصادقي يجيب عن أسئلة المستمعين
أوجه التشابه بين بقية الله المهدي ونبي الله صالح (عليها السلام)
حل المهدي(عج) للشبهة العلمية التي حيرت آية الله الفشاركي

*****

متى نرى الشمس من آل النبي

وسيف رب العلى قد شهدا

متى نرى الأمن و الأيمان قد ظهرت

راياته ولواء الكفر قد قعدا

متى نرى الظلم لايبقى له اثر

بطلعة الحق تقفو اثره السعدا

الى متى اله الخلق تأذن في

خروج سيدنا فالصبر قد نفدا

قد فت منا كبوداً والخناق بنا

قد ضاق والصبر لم يبق لنا جلدا

يا خالق الروح روح الدين شاكية

سقماً وعين المعالي تشتكي الرمدا

وذاك قلب الهدى والدين في الم

من الذين هم لم يهتدوا لهدى

ارسلت للخلق خير الخلق يرشدهم

سبحانك الله فابعث آخر الرشدا

*******

بسم الله الرحمن الرحيم السلام علكيم احباءنا ورحمة الله وبركاته تحية طيبة اهلاً بكم ومرحباً في هذا البرنامج نتمنى ان تقضوا معنا فيها وقتاً طيباً نافعاً.
في مقدمة هذه الحلقة نشكر للاخت الكريمة نورة جمعة الساعدي من ميسان العراق على ارسالها لبرنامجها الابيات التي اخترناها لمطلع هذه الحلقة وقد ذكرت الاخت الكريمة انها انتخبتها من قصيدة طويلة في استنهاض الحجة المنتظر (عليه السلام) منشورة في ديوان (شعلات الاحزان).
اما بالنسبة لفقرات البرنامج، فسنتناول في فقرة القاب الشمس لقب بقية الله الذي نصت عليه زيارة آل ياسين انه من القاب مولانا المهدي الموعود عجل الله فرجه.
نستمع بعدها لاجابة ضيف البرنامج عن اسئلتكم، ثم ننقل حديثا للامام الصادق (عليه السلام) يبين اوجه التشابه والتمايز بين بقية‌ الله المهدي ونبي الله صالح (عليهما السلام).
وفي فقرة‌ الفائزين بلقاء الشمس ننقل حل صاحب الزمان لشبهة‌ علمية معقدة طرقت الفقيه الزاهد آية الله السيد محمد الفشاركي رضوان الله عليه نتمنى لكم اعزاءنا المستمعين وقتاً طيباً ونافعاً مع فقرات البرنامج.
مستمعينا الاعزاء يمكنكم متابعة حلقات هذا البرنامج على موقع الاذاعة في شبكة‌ الانترنت وعنوانه هو: www.arabic-irib.ir.
ونرحب بمساهماتكم واقتراحاتكم واسئلتكم بشأن مختلف موضوعاته تفضلوا مشكورين بارسالها على عناويننا البريدية ومنها الالكتروني وهو radiohadi@irib.ir و منها العادي وهو طهران ص.ب: ٦۷٦۷/۱۹۳۹٥.

*******

الى الفقرة الاولى وعنوانها هو:

القاب الشمس

«السلام عليك يا بقية الله في ارضه»، هذه الفقرة مستمعينا الاعزاء هي من زيارة آل ياسين التي امرنا بان نتوجه الى الله عزوجل بزيارة مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) بها وقد جاءت بعد فقرة التسليم عليه عجل الله فرجه بعبارة «السلام عليك في آناء ليلك واطراف نهارك»، والتي جاءت بدورها بعد التسليم على الامام بعشرة من القابه (عليه السلام) فهنا نلتقي باللقب الحادي عشر الذي ذكرته له (عليه السلام) وهو من اشهر القابه واختص من بينها بانه يسلم عليه به عند اللقاء به بالخصوص.
اجل فهذا ما صرح به الامام الصادق (عليه السلام) في الحديث الشريف المروي في اصول الكافي ٤۱۱:۱ مسنداً عن عمر بن زاهر ان رجلاً سال الامام الصادق (عليه السلام) عن القائم قال: يسلم عليه بأمرة المؤمنين؟
اجاب الصادق (عليه السلام): لا ذاك اسم سمى الله به امير المؤمنين [يعني علياً] (عليه السلام)، لم يسم به احداً قبله، ولا يتسمى به بعده الا كافر.
وواضح ان الكفر هنا هو الكفر بمعناه العام اي مطلق جحود النعمة الالهية والتمرد على الارادة الالهية وليس الكفر الاصطلاحي الظاهري. على اي حال نكمل الرواية‌ فقد سأل الراوي بعد ذلك الامام الصادق (عليه السلام) قائلاً: جعلت فداك كيف يسلم عليه. [اي على المهدي]
فقال الصادق (عليه السلام): يقولون: «السلام عليك يا بقية الله»،‌ ثم قرأ «بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين».
واضح مستمعينا الاكارم من تلاوة الامام الصادق (عليه السلام) في نهاية الحديث المتقدم لهذه الآية الكريمة، ان لهذا اللقب المبارك منشأً قرآنياً، فهو احد مراتب او مصاديق مفهوم «بقية الله» المذكورة في القرآن الكريم. ولذلك فان معرفة دلالات هذا اللقب من القاب مولانا المهدي ارواحنا فداه يستلزم ان نعرف المفهوم القرآني لمصطلح «بقية الله» وهذا ما سنسعى لمعرفته في الحلقة المقبلة باذن الله تبارك وتعالى، مشيرين هنا الى ان هذا اللقب اطلق في الاحاديث الشريفة على‌ عدد آخر من ائمة الهدى (عليهم السلام)، ولكن لمولانا صاحب الزمان خصوصية في ظهور هذا اللقب.

*******

ننقل الميكرفون الآن اعزاءنا الى زميلنا لكي يعرض على ‌ضيف البرنامج في هذه الحلقة سماحة الشيخ باقي الصادقي، بعض اسئلتكم، نستمع معاً:
الشيخ باقر الصادقي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المحاور: سماحة الشيخ من الاسئلة التي تتردد فيما يرتبط بقضية اداء حقوق المهدي سلام الله عليه قضية شكر الامام وشكر المخلوق وفي الواقع لا يتم شكر الخالق عادة الا بشكر المخلوق وللامام اعظم الحقوق كما اشرتم في الحلقة السابقة على المؤمنين فكيف يكون شكر الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف؟ تفضلوا:
الشيخ باقر الصادقي: ما تفضلتم به هو لسان رواية عن الامام الرضا (عليه السلام) «من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الخالق سبحانه وتعالى» يعني هناك مراتب اسباب ومسببات الله عزوجل جعلها في عالم التكوين وامرنا بالشكر ولذلك الله عزوجل في القرآن الكريم امر بشكر الوالدين بأعتبار ان لهم حق عليها وهكذا بالنسبة للامام المعصوم ولكن كيف نتصور هذا الشكر؟ انه التمهيد لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه، هذا مهم لشكر الامام سلام الله عليه ان نمهد لظهور الامام وهناك موانع لظهور الامام فكيف ينبغي ان نتصرف في هذا الوقت لكي نرفع هذه الموانع من ظهور الامام تعرفون ان القرآن الكريم يقول:«ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس» اذن هناك بعض الاعمال، هذه التي تؤول بيننا وبين ظهور الامام فأن على الامة ان تتجه الى الاخلاص نحو التقوى نحو العمل الصالح وهذه الاعمال تكون في الحقيقة لها دور لتمهيد ظهور الامام ولشكر الامام ولذلك نلاحظ ان بعض النصوص ان الامام هو يدعو الله عزوجل بالفرج من اللحظة الاولى التي ولد فيها كما ورد في بعض النصوص، حكيمة تقول كنت حاضرة لما ولد الامام خر ساجداً لوجهه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابته وهو يقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان جدي محمد رسول الله وان ابي امير المؤمنين (عليه السلام) ثم عد اماماً اماماً الى ان بلغ الى نفسه ثم قال الهم انجز لي ما وعدتني واتمم لي امري وثبت وطأتي واملأ الارض بي قسطاً وعدلاً اذن هذه الغيبة بسبب اعمال الناس كما ورد في بعض النصوص عن الامام موسى بن جعفر اذا غضب الله تبارك وتعالى على‌ خلقه حانا عن جوارهم اذن اول شيء ينبغي ان يفكر به الانسان في هذا الوقت هو كيف يزيل المانع عن ظهور الامام وهذا يعتبر شكر للامام، من جملة التكاليف على المحب على الموالي على المؤمن بأتجاه امام زمانه ان يهيأ الارضية المناسبة لظهور الامام، هناك اسباب يمكن في حلقة اخرى ان نشير اليها التي تؤول بين الشيعة وبين نصرة امامهم ما هي؟ نفردلها حلقة ان شاء الله.
المحاور: سماحة الشيخ، اعمال من قبيل التصدق على الامام من وصايا مما يدخل السرور في قلبه.
الشيخ باقر الصادقي: بلا شك هذه امور وكما تفضلتم العمل بالتقوى والوحدة بين المؤمنين وفي هذا الوقت بالخصوص، التصدق عن الامام، الدعاء لظهور الامام بتعجيل الفرج هذه كلها من جملة الاساليب وهي تعتبر من الشكر.
المحاور: الامام بأعتبار ان له مقام النبوة‌ والابوة عادة وهذا من مقام الامامة وبلاشك ان ما يسر الامام مثلاً شيعته تعمل الاعمال الصالحة وهل هي وسيلة للشكر؟
الشيخ باقر الصادقي: نعم ويسر الامام بذلك اذا رآنا نحن نعمل بالتقوى والورع وندعو للامام بلاشك هذه الامور من جملة الامور التي تسر الامام وتعتبر شكر للامام.
المحاور: سماحة الشيخ باقر الصادقي شكراً جزيلاً على هذه الاجابة هناك اسئلة اخرى نوكلها الى الحلقة القادمة ‌وشكراً لكم ايضاً مستمعينا والى ما تبقى من فقرات البرنامج.

*******

نتابع اعزاءنا تقديم هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب شاكرين لكم متابعتنا فيه وننتقل الآن الى ‌الحديث عنه بعض اوجه التشابه والتمايز بين امام زماننا المهدي ونبي الله صالح (عليهما السلام)، فاهلاً‌بكم في لقاء هذه الحلقة مع فقرة:

المهدي وسنن الانبياء

مستمعينا الاعزاء، روى‌ الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كتاب كمال الدين حديثاً طويلاً عن الامام الصادق (عليه السلام) ذكر فيه بعضاً من قصة نبي الله صالح (عليه السلام) فيها اشارات الى بعض اوجه الشبه بين هذا النبي الكريم وبين مولانا المهدي عجل الله فرجه.
قال (عليه السلام): ان صالحاً (عليه السلام) غاب عن قومه زماناً، وكان يوم غاب عنهم كهلاً... فلما رجع الى قومه لم يعرفوه بصورته فرجع اليهم وهم على ثلاث طبقات طبقة جاحدة لا ترجع ابداً، واخرى شاكة فيه واخرى على يقين.
ثم اخذ الامام الصادق (عليه السلام) ببيان مواقف هذه الطوائف من نبي الله صالح (عليه السلام) عند رجوعه من غيبته فقال:
فبدأ (عليه السلام) بطبقة الشكاك فقال لهم: انا صالح، فكذبوه وشتموه وزجروه وقالوا: بريء الله منك ان صالحاً كان في غير صورتك.
فأتى (عليه السلام) الجحاد فلم يسمعوا منه ونفروا منه اشد النفور، ثم انطلق الى الطبقة الثالثة وهم اهل اليقين فقال لهم: انا صالح فقالوا: اخبرنا خبراً لا نشك فيك معه انك صالح فانا لا نمتري [اي لا نشك في] ان الله تبارك و تعالى ينقل ويحول في اي صورة شاء وقد اخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم اذا جاء وانما يصح عندنا اذا اتى الخبر من السماء.
ثم نقل الامام الصادق (عليه السلام) الحوار الذي جرى بين نبي الله صالح وهذه الطائفة من المؤمنين من اهل اليقين الذين تدارسوا قبل علامات ظهور هذا النبي المنقذ واستعدوا لمعرفته وتمييزه عند ظهوره عن الادعياء ولذلك طلبوا منه كما في الحديث المتقدم آية تصدق ما ورد في الاخبار السماوية السابقة من علامات نتابع حديث الامام الصادق (عليه السلام) وهو ينقل جواب هذا النبي على طلبهم قال الصادق:
فقال لهم صالح: انا صالح الذي آتيكم بالناقة فقالوا: صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها؟
فقال: «لها شرب ولكم شرب يوم معلوم».
قالوا: آمنا بالله وبما جئتنا به فعند ذلك قال الله تبارك و تعالى «ان صالحاً مرسل من ربه» فقال اهل اليقين «انا بما ارسل به مؤمنون» و«قال الذين استكبروا» وهم الشكاك والجحاد، «انا بالذي آمنتم به كافرون»...
ثم قال الامام الصادق (عليه السلام) في نهاية الحديث وانما مثل القائم المهدي (عليه السلام) مثل صالح.
ايها الاخوة والاخوات يتضح من هذا الحديث الشريف ان من اوجه التشابه بين مهدي آل محمد (عليهم السلام) وصالح النبي (عليهما السلام) جريان سنة الغيبة فيهما، هذا اولاً وثانياً اختلاف الناس فيهما بعد ظهورهما وانتهاء عصر الغيبة مع بعض اوجه التمايز بينهما وهذا ما سنتحدث عنه مفصلاً في الحلقة المقبلة اما الآن فننتقل الى الفقرة الختامية من فقرات البرنامج وفيها عبرة مهمة هي ان مولانا صاحب الزمان يجيب استغاثة المستغيثين في مختلف المسائل ومنها المسائل العلمية تابعوا معنا الرواية التالية في فقرة:

*******

الفائزون بلقاء الشمس

نقل آية الله السيد حسن فريد المحسني الاراكي وهو من كبار اساتذة حوزة قم وقد توفي رحمه الله سنة ۱۳۹۱ هجري قمري نقل القضية التالية:
كان السيد محمد الفشاركي من اعلام الحوزة العلمية في سامراء ايام المجدد الشيرازي وبعيد وفاته رضوان الله عليه وقد تخرج على يدي السيد الفشاركي جملة من العلماء الاعلام منهم المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله مؤسس الحوزة العلمية في قم.
وقد عرف السيد محمد الفشاركي بسمو مقاماته في العلم والزهد والتقوى وقد فاز اكثر من مرة بلقاء مولاه الامام عجل الله فرجه منها انه حصلت له شبهة في احدى المسائل العلمية لم يتوصل الى حلها رغم طول تفكيره بشأنها بل كان تعقيدها يشتد كلما ازداد تفكيره بها فعرضها على عدد من العلماء فاجاب كل منهم بجواب ولكن دون ان يقنعه اي من هذه الأجوبة ولذلك اختار وسيلة اخرى للحل.
يقول السيد محمد الفشاركي: قررت في فجر احد الايام ان اخرج من مدينة سامراء واختار مكاناً منعزلاً مناسباً للتفكير في الحل المقنع لهذه الشبهة بعيداً عن تأثيرات الجو الدراسي فاخترت حفرة على ساحل نهر دجلة وجلست فيها لكي لايزاحمني احد واستغرقت في التفكير في تلك الشبهة ولكن دون جدوى ايضاً، الى ان اطل علي شاب بهيئة دعاة الاغنام وخاطبني بلهجة فصيحة: «ماذا تفعل هنا يا سيد محمد»؟
انزعجت للوهلة الاولى من هذه المزاحمة وقلت: اذهب لشانك فثمة مسالة علمية اريد التفكير لحلها.
فقال: «اخبرني بها ما هي هذه المسألة»؟
لم اجد بداً من بيان هذه المسألة ولو بهدف ان يدرك انها ليس من اختصاصه فيرحل عني ولذلك اخذت بشرحها بلغة علمية دقيقة وتخصصية لكنني استغربت من اصغاء‌ الشاب لكلامي بهيئة من يفهم باكمل صورة المسائل العلمية!
وعندما عرضت المقدمة التي توصلت منها الى النتائج التي ولدت تلك الشبهة قال لي الشاب: «يا سيد محمد لقد التبس عليك الامر في هذه المقدمة ولذلك توصلت الى تلك النتائج».
ثم بين لي بدقة وجه الالتباس في المقدمة‌ فانهار بسرعة بنيان تلك الشبهة ولم يبق لها اي اثر في ذهني فساءلت نفسي: من هو هذا الشاب ومن اين جاء والى اين ذهب فجأة، فقمت من مكاني وامعنت النظر فيما حولي فلم اجد له اثراً حتى لوقع اقدامه في تلك الارض الترابية فايقنت انني فزت بلطف خاص من مولاي المهدي روحي فداه فاسفت على عدم معرفتي بهويته عند اللقاء.
وها نحن احباءنا نصل الى نهاية هذه الحلقة من البرنامج نسأل الله ان نلتقيكم في الحلقة المقبلة وانتم على خير ما يحبه عزوجل لكم ويرضاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

ذات صلة

المزيد