البث المباشر

من السيرة المباركة للامام علي بن ابي طالب(ع)

الإثنين 4 فبراير 2019 - 10:15 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مع الصادقين: الحلقة 22

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
روى سبط بن الجوزي في "تذكرة الخواص" وايضاً روى الخوارزمي وكذلك ابن ابي الحديد وغيرهم من رواة روى عن سويد بن غفلة قال: دخل على علي(ع) في قصر الامارة بالكوفة يعني هذا في زمن ما كان الامام (ع) حاكماً كان خليفة ومن المعروف ان حكومته كانت في الكوفة يقول دخلت عليه بقصر الامارة في الكوفة وبين يديه قعب او قدح من لبن حازر اجد ريحه من شدة حموضته يعني هذا اللبن لبن غير طازج وطري لا بل كان حامضاً وفي يديه رغيف من شعير ارى اثار قشار الشعير في وجهه هذا الخبز من شعير وكان اثر الشعير في وجه امير المؤمنين(ع) وهو يكسره بيده تارة وبركبته اخرى يعني هذا الخبز كان يابساً الى درجة انه لا يستطيع ان يكسره بيده بل يستعين بركبته على ذلك، يقول ثم بعد ذلك يضعفه في اللبن ويأكله. يقول سويد بن غفلة فشق عليّ ذلك يعني قلت بأن هذا امر يفعله امير المؤمنين انا بالنسبة الى نفسي كان شاقاً عليّ يعني صعب عليّ ان ارى امير المؤمنين الحاكم الخليفة ومأكله هذا خبز شعير يابس ولبن حامض فقلت لجارية له يقال فضة التفت اليها وقلت: اما ترحمين هذا الشيخ وتنخلين له هذا الشعير، اما ترين نشارته على وجهه وما يعاني من اثر هذا الخبز على وجهه وما يعاني في اكله عندما يريد ان يأكله يكسره ويضطر ان يكسره بيده او بركبته، يقول فقالت بأي شئ يؤجر هو ونأثم نحن. في الواقع هنل اشارة الى ان هذه الجارية يعني كانت عالمة في دينها، في الواقع وطبيعي ان تكون كذلك لانها التي المرأة او الرجل او الانسان الذي يعيش في بيت امير المؤمنين في بيت العلم في بيت رسول الله في الواقع هذا حري به وجدير به ان يكون عالماً وعارفاً بامورالدين. فقالت لاي شئ يؤجر هو ونأثم نحن انه عهد الينا ان لا ننخل اليه طعاماً قط يعني تقول اذا ان عملت بما اشرت به عليّ يا سويد وانا ااثم لان في ذلك مخالفة لامر مولاي وهذا فهم واقع في الدين لان العبد يعني المولى الجارية او العبد لابد ان يكون مطيعاً لمولاه فماذا خالفه يكون مأثوماً. نعم يقول فألتفت الىّ يعني امير المؤمنين وقال: ما تقول لها يابن غفلة، هنا الامير(ع) كأنه سمع كلام سويد بن غفلة مع الجارية مع فضة لكن كأنه ما فهم الكلام نعم استفسر منه ما تقول لها يابن غفلة فاخبرته بما قلت وقلت يا امير المؤمنين ارفق بنفسك يعني توجه اليه وقلت يا امير المؤمنين انت في هذه الحال وانت شيخ وطبعاً في ذلك الوقت كان(ع) نازه الستين حينما كان في الكوفة قلت له ارفق بنفسك انت الان رجل كبير لابد ان تأكل الطعام اللين فقال لي: ويحك يا سويد ما شبع رسول الله(ص) زاهله من خبز بر او من خبز بر ثلاث يعني ثلالة ايام مرت على رسول الله ولم يأكل ولم يشبع من خبز البر يعني هذا الطحين حتى لفي الله ولا نخل له طعام قط يعني هنا امير المؤمنين يريد ان يلفت نظر ويلفت انتباه سويد بن غفلة الى ان عمله هذا متأسياً برسول الله(ص) "لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة" فيقول انا عندما اعمل هذا العمل فاني بذلك متأسياً بحبيبي رسول الله، الرسول(ص) كانت له ثلاثة ايام يعني يبدو هذا في اواخر حياته الشريفة لم يطعم ولم يأكل من خبز البر ثلاثة ايام ولم ينخل له يعني مثل ما انا اكل يريد ان يقول ويقول جعة مرة بالمدينة معروف ان الامام(ع) كان دائماً يبيت جائعاً لا يبيت مبطاناً كان يأكل القدر اليسير جداً يقول مواساة للضعفاء ومواساة للفقراء و مواساة للمساكين لانه بعد امير المملكة هو خليفة المسلمين فلابد ان يقدر نفسه بضعفة الناس هو يقول ذلك(ع) "وما اخذ الله على العلماء ان لا يقاروا على كظت ظالم وسبغ مظلوم" يقول لكي لا يتبيغ بالفقير فقره في مكان اخر وهكذا كانت سيرته واضحة من خلال ما يستعرض تاريخ امير المؤمنين وكل المؤرخين يذكرون هذه الناحية وهذا الجانب من حياة امير المؤمنين(ع) انه كان لا سيشبع نفسه ابداً كان يقتصر على الاكل اليسير جداً مواساة لضعفة الناس يقول ولقد جعت مرة بالمدينة جوعاً شديداً فخرجت اطلب العمل وهذا يدل في الواقع على ان الامير(ع) وهو بتلك المنزلة يعني هو وصي رسول الله هو الامير(ع) معروف الائمة وهو اعلم الناس واعظم الناس ومع ذلك لا يتكل في طعامه وشرابه على ما يحصل عليه مثلاً من بيت المال لا كان يعمل ويأكل من كد يده ولقد جعت مرة بالمدينة جوعاً شديداً فخرجت اطلب العمل فاذا امرأة قد جمعت مدراً تريد ان تبله يعني بعض التراب او بعض الرمل تريد ان تبله فقاطعتها على دلو بتمرة يعني اجلب لها الماء واتى لها بالماء مقابل كل تمرة هي تحتاج الى الماء لكي تبل هذا المدر هذ ا الرمل فقاطعتها فكأنه يعني اوقعت معها عقد ايجار اواجرة ان اتي لها بالماء ويكون العقد هكذا كل دلو اتي به مقابله تعطيني تمره فمددت ستة عشر دلواً فجلبت لها ستة عشر دلواً حتى مجلت يداي، مجلت يداي يعني يد كان فيها اثرالحبل احياناً او اثر المسحاة يقولون مجلت يداه من المسحاة او اثر الحبل، فكانت امير المؤمنين(ع) في هذه الحالة يأتي بالدلو ومعروف سابقاً يأتون بالماء من الابار والعيون فلعل كان امير المؤمنين(ع) يأتي بالدلو من بئر من عين كانت هناك يملأ الدلو ويستخرج الماء فكان اثر الحبال قد اثر في يد امير المؤمنين(ع) حتى مجلت يداي ثم اخذت التمر واتيت رسول الله(ص) يعني بعد ان انهى ستة عشر دلواً حصل على ماذا حصل على ستة عشر تمرة لانه بحسب العقد الذي اوقعه مع تلك المرأة كل دلو مقابل تمرة واحدة يقول: فأخذت هذا التمر وجئت الى رسول الله(ص) فاخبرته يعني اخبرته بهذا العمل ووضعت التمر فأكل معه اكل التمر معه هذا يدل على ماذا هذا يدلنا على ان امير المؤمنين(ع) وهو ذلك الرجل المعروف وليس فقير يعني هو لا يمكن ولا يتبادر الى ذهن احد انه كان الامام فقيراً لا كانت له موادره من نخيل ومن زراعته ومن بساتينه الذي هو عملها بنفسه ولكن ما كان ليأكل منها اكثر مما يحتاج كان ينفق كل ذلك في سبيل الله جل وعلا هنا مضى عليه ذلك اليوم وهو جوعان وذهب ليعمل وجاء بذلك ثم انه(ع) وضع التمر امام رسول الله(ص)واكل معه. نستفيد من هذا السلوك ومن هذا العمل ان امير المؤمنين(ع) وهو خليفة للمسلمين كان لا يأكل من الطعام الا ما جشب، ولا يلبس من اللباس الا ما خشن ولهذا هو يقول لماذا عمل هذا العمل لكي يتأسى به غيره لكي يكون ذلك الفقير الذي لايجد طعام يأكله الا هذا الخبز اليابس يكون يتأسى بامير المؤمنين ويجد فيه قدوة واسوة، يعني ليس هو اقل انسان يأكل وليس هو الفقير الوحيد بلى ان خليفة المسلمين اكله مثل اكله ونسأل الله ان يجعلنا من المقتدين بسيرته والمتبعين بنهجه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة