البث المباشر

غياب إعلان أميركي رسمي عن خسائر المارينز في الضربة الإيرانية

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 09:59 بتوقيت طهران
غياب إعلان أميركي رسمي عن خسائر المارينز في الضربة الإيرانية

أكد الخبير العسكري الأردني العميد محمود قاصد أن الحديث عن وقوع إصابات في صفوف جنود مشاة البحرية الأميركية جراء الضربة الإيرانية الأخيرة لم يحسم حتى الآن عبر إعلان عسكري رسمي من وزارة الدفاع الأميركية، مشيراً إلى أن واشنطن لا تعلن عادةً عن الخسائر البشرية بصورة مباشرة، وإنما تستخدم عبارات خاصة للإشارة إلى وقوع إصابات أو تعرض قواتها للخطر.

وأوضح قاصد، في حديث خاص مع إذاعة طهران العربية، أن مسألة الإعلان عن الخسائر البشرية تختلف في حال سقوط قتلى، نظراً إلى ضرورة إبلاغ ذويهم، الأمر الذي يجعل التكتم على هذه المعلومات أكثر صعوبة، لافتاً إلى أن المعلومات المتعلقة بالخسائر تكون متداولة ضمن التقارير اليومية والدوائر العسكرية الأميركية، حتى في حال عدم الإعلان عنها رسمياً.

وأشار الخبير العسكري الأردني إلى أن أهمية الضربة الإيرانية تتجاوز مسألة الخسائر البشرية، كونها تمثل، مواجهة بحرية مباشرة استخدمت فيها صواريخ إيرانية مضادة للسفن لاستهداف قطع بحرية أميركية، معتبراً أن التطور يكشف عن امتلاك إيران قدرات صاروخية متنوعة قادرة على الوصول إلى أهداف بحرية.

وأضاف أن الخطر الأكبر من الناحية العسكرية يتمثل في إمكانية إصابة قطع بحرية أميركية رئيسية، ولا سيما حاملات الطائرات والسفن المرافقة لها، مؤكداً أن إلحاق أضرار كبيرة بهذه القطع من شأنه أن يشكل تحولاً مهماً في مسار المواجهة. ورأى أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهداف بحرية يعكس قدرة طهران على تنفيذ عمليات مركبة تتجاوز الدفاعات، باستخدام المسيّرات والصواريخ بمستويات مختلفة.

وأكد قاصد أن البعد الاستراتيجي لهذه القدرة يرتبط بأهمية الوجود البحري الأميركي في المنطقة، مشيراً إلى أن تعرض القطع البحرية الأميركية لتهديد مباشر ستكون له تداعيات عسكرية ونفسية ومعنوية على القوات الأميركية، ولا سيما في ظل طول أمد المواجهة. وأضاف أن التطورات الميدانية قد تدخل بصورة مباشرة في حسابات صانع القرار الأميركي بشأن مسار الحرب، خصوصاً ما يتعلق بتجنب الانزلاق إلى مواجهة بحرية واسعة.

وخلص الخبير العسكري الأردني إلى أن غياب الإعلان الرسمي الأميركي لا يلغي، أهمية التطور الميداني، مشيراً إلى أن الضربة تعكس استمرار امتلاك إيران قدرات عسكرية يمكنها إلحاق أضرار بالقوات الأميركية، وأن هذه المعطيات ستفرض نفسها على الحسابات العسكرية والسياسية المتعلقة بمسار المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة