وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قالت السلطات التركية إن التحقيقات كشفت عن إدارة إسرائيلية للشبكة، التي كانت تنشط عبر مراكز اتصال وشركات واجهة في تركيا، فيما أفادت إسرائيل باعتقال عدد من مواطنيها في إطار القضية.
وقال وزير العدل التركي أكين جيرلاك، في بيان صادر عن وزارته، إن الشبكة ترتبط بقيادة إسرائيلية، وإن الغالبية العظمى من الأموال المسروقة حُولت إلى إسرائيل.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن تقارير وردت الجمعة بشأن اعتقال عدد من المواطنين الإسرائيليين في تركيا للاشتباه بتورطهم في أنشطة إجرامية، مضيفة أنها تحقق في الحادث وتعمل على ضمان حماية حقوق المواطنين الإسرائيليين.
ووفق وكالة "الأناضول"، أصدرت السلطات التركية 239 مذكرة توقيف في إطار التحقيق، نُفذت منها 191 مذكرة، فيما يسعى مكتب المدعي العام في إسطنبول، عبر الإنتربول، إلى إصدار مذكرات توقيف دولية بحق باقي المشتبه بهم، بينهم مسؤولون إسرائيليون موجودون خارج تركيا، إلى جانب طلبات لتجميد أصول في الخارج.
ولم تعلن السلطات التركية أسماء الموقوفين، فيما أشارت تقارير تركية إلى أن أحد المعتقلين إسرائيلي في الأربعينيات من عمره ويحمل جواز سفر أجنبيًا.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "حرييت"، اعتمدت الشبكة على هيكل تنظيمي يفصل بين قيادات تدير عمليات الاحتيال عن بُعد، وبنية تشغيلية أقيمت داخل تركيا. وأفاد التقرير بأن من بين المتهمين مواطنين إسرائيليين وأشخاصًا مرتبطين بمنظمات إجرامية في إسرائيل.
وداهمت قوات الأمن التركية 42 مركز اتصال كانت تعمل تحت غطاء نحو 28 شركة تبدو شرعية في إسطنبول وموغلا، وتوظف مئات العاملين والمديرين المحليين الذين تواصلوا مع ضحايا في أوروبا ودول أخرى.
ونقلت قناة "إن تي في" عن نتائج التحقيق أن الشبكة استخدمت بيانات استثمارية مزيفة ومنصات تداول وهمية لاستدراج الضحايا، قبل غسل الأموال عبر شبكة من الشركات الوهمية ومحافظ العملات المشفرة لإخفاء مسارها، وصولًا إلى حسابات في إسرائيل ودول أخرى.
وأفادت صحيفة "ملليت" بأن جهاز الاستخبارات التركي، إلى جانب وحدات مكافحة الجرائم الاقتصادية وهيئة مكافحة غسل الأموال، شارك في التحقيق السري بشأن الشبكة.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن التحقيقات بحثت طبيعة علاقات مديري الشبكة وما إذا كانت عناصر مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على علم بالأنشطة التي كانت تنفذها.
وبحسب صحيفة "صباح"، اتبعت الشبكة إجراءات أمنية مشددة داخل مراكز الاتصال، من بينها استخدام العاملين ألقابًا وأسماء رمزية، فيما خضع كبار المسؤولين، وفق التقرير، لاختبارات كشف الكذب بصورة دورية بهدف منع تسرب المعلومات أو تعاون العاملين مع المحققين.
وتأتي القضية في ظل تركيز وسائل الإعلام التركية على الصلات الإسرائيلية المزعومة للشبكة، وهو ما دفع "معاريف" إلى إبراز القضية باعتبارها ذات صلة مباشرة بمواطنين إسرائيليين وتحقيقات تركية بشأن تحويل الأموال إلى إسرائيل.