بدأ المسار الإيراني مع صاروخ «سفير» الخفيف الذي نجح عام 2009 في وضع القمر الصناعي «أميد» في المدار، ما جعل إيران من بين الدول القليلة القادرة على إطلاق أقمارها محلياً. ثم تطورت المنظومة إلى صواريخ متوسطة مثل «سيمرغ»، الذي يمثل خطوة نحو حمل أقمار أثقل، مع خطط لتطوير نسخ محسنة قادرة على إطلاق عدة أقمار في مهمة واحدة.
وفي مسار موازٍ، طورت إيران صواريخ تعتمد الوقود الصلب، أبرزها «ذوالجناح» وعائلة «قائم» التابعة للقوة الجوفضائية لحرس الثورة، بهدف تحقيق سرعة أكبر في عمليات الإطلاق وتقليل الاعتماد على منصات الإطلاق الثابتة. ويُعد «قائم 100» أول صاروخ إيراني يعمل بالكامل بالوقود الصلب، بينما تخطط طهران لتطوير نسخ أقوى مثل «قائم 105» و«قائم 120».
وتتجه الخطط المستقبلية نحو صواريخ ثقيلة مثل «سرير» القادر، وفق الخطط المعلنة، على حمل حمولات أكبر إلى المدار الأرضي المنخفض، إضافة إلى مشروع «سروش» الذي يعتمد على تقنيات المحركات العاملة بالوقود المبرد (كرايوجيني) لنقل حمولات أكبر والوصول إلى مدارات استراتيجية.
كما تعمل إيران على تطوير كتل النقل المداري التي تسمح بنقل الأقمار من مدار منخفض إلى مدارات أعلى، وتوزيع عدة أقمار في مدارات مختلفة، وهي تقنية أساسية لبناء منظومات الأقمار الصناعية، ومنها منظومة «الشهيد سليماني» للاتصالات.
ويركز البرنامج الفضائي الإيراني على تعزيز الاستخدامات الاقتصادية للبيانات الفضائية، مثل مراقبة الزراعة، إدارة الموارد، الاستكشافات المعدنية، وخدمات الاتصالات، إلى جانب تطوير قاعدة صناعية محلية تضم مؤسسات حكومية وشركات معرفية خاصة.
يذكر ان تطوير صواريخ الإطلاق يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق استقلالية أكبر في المجال الفضائي، وتقليل الاعتماد على خدمات الإطلاق الأجنبية، مع التوجه مستقبلاً إلى تقديم خدمات إطلاق لدول أخرى.