وجاء ذلك، في كلمة القاها العميد رضا طلائي نيك، في اليوم الأول من الاجتماعات التخصصية لمدراء منظمة التربية الطلابية على مستوى البلاد، إن العدو سعى خلال العقود الماضية لتحقيق أهداف محددة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن الهوية الوطنية والإسلامية، ووجود البلاد ووحدة أراضيها، وتقدم البلاد، والأمن، هي أربعة مجالات كانت دوماً محط اهتمام العدو في استراتيجياته، وهذه المجالات مترابطة بشكل وثيق.
وشدد المتحدث باسم وزارة الدفاع على أهمية موضوع الهوية، قائلاً:
"إن أحد الأهداف الرئيسية للعدو هو إحداث انحراف في الهوية وإضعاف الهوية الوطنية والإسلامية. وإلى جانب ذلك، فإن تقدم إيران هو هدف آخر حاول العدو إبطاء مساره أو تعطيله من خلال ضغوط مختلفة".
وبشأن تجربة البلاد في مواجهة التهديدات العسكرية، أضاف طلائي نيك:
"إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة، في مواجهة العدوان العسكري للعدو، يمتلكون خبرة وقدرة عالية على الصمود وتجاوز الأزمات".
أهم ميدان اليوم هو تربية الجيل الجديد
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن من أصعب المجالات وأكثرها حساسية وتحديداً هو تربية الجيل القادم، مشيراً إلى أن منظمة شؤون الطلاب، بحكم طبيعتها التربوية والاجتماعية، تمتلك قدرة قيمة في مجال الانشطة الروتينية والإبداعية والميدانية، ويجب عليها تهيئة المجال لإبراز الأفكار الجديدة والأدوار الحقيقية للطلاب.
واعتبر العميد طلائي نيك أن رأس المال البشري من أهم عوامل تقدم البلاد، وأضاف: يجب أن يحظى الاهتمام بالنخب والشباب والمتخصصين ورأس المال البشري بجدية في جميع الأجهزة، لأنه لا يمكن لأي برنامج أن يحقق النتائج المرجوة دون قوى بشرية مؤهلة ومتخصصة ومتحمسة.
وفي حديثه عن الدروس المستقاة من فترة الدفاع المقدس (الحرب التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988)، قال المتحدث:
"إن أحد الدروس المهمة التي تعلمناها من قادة ومسؤولي فترة الدفاع المقدس هو الانتقال من القيادة المجردة إلى التوجيه والتدريب. فالقادة الكبار لم يكونوا يأمرون وينهون فقط، بل كانوا يستثمرون طاقات قواتهم ويمنحونهم فرصة المبادرة والأدوار الفاعلة. وهذا النهج قابل للتطبيق في نظام التعليم والتربية، حيث يجب على المعلم والمربي في المدرسة أن يكون قادراً على اكتشاف مواهب الطلاب وتنميتها، وإتاحة المجال لهم للإبداع".
رحلات " قوافل التقدم" فرصة لتعزيز الثقة بالنفس لدى الطلاب
وأعلن العميد طلائي نيك استعداد وزارة الدفاع للتعاون مع منظمة شؤون الطلاب في مجال رحلات "قوافل التقدم"، وقال:
"يمكن من خلال التخطيط المناسب توسيع رحلات قوافل التقدم على المستوى الإقليمي وفي جميع أنحاء البلاد. والهدف من هذه الرحلات هو تعزيز الثقة بالنفس والأمل والنشاط والروح المعنوية لدى الطلاب، ويجب أن نظهر للجيل الجديد من أين انطلقت البلاد وكيف سارت في طريق التقدم بالاعتماد على القدرات الداخلية والعلم والتكنولوجيا.
المعلم والمربي أهم من الكتاب والمنهج التعليمي
وشدد المتحدث باسم وزارة الدفاع على أهمية دور المعلم والمربي في تربية الجيل الجديد، قائلاً:
"إذا أردنا تربية طلاب بمستوى أهداف نظام التعليم والتربية، فلا يمكن الاكتفاء بنقل المعرفة فقط. فبين الإيمان والعلم والعمل، دور المعلم والمربي حاسم جداً. فقبل الكتاب والمنهج التعليمي، شخصية المعلم وسلوكه هي التي تؤثر في الطالب. إن الوجود الفاعل للمربي إلى جانب الطالب والنموذج الذي يقدمه من خلال سلوكه وشخصيته، هما من أهم العناصر التربوية".
التركيز على الجيل الجديد هو استراتيجية لمستقبل البلاد
وأشار العميد طلائي نيك إلى أن تخصيص جزء كبير من الطاقة والإمكانات والقدرات والدعم الوطني للجيل الجديد، هو في الواقع استثمار في الحفاظ على الهوية والقيم والأمن والكيان والتقدم للبلاد.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن رسالة منظمة شؤون الطلاب في تربية الجيل القادم وبناء الهوية والأمل والثقة بالنفس والمسؤولية الاجتماعية، هي رسالة حاسمة للغاية، ويجب الاستفادة من قدرات هذه المؤسسة لإشراك الطلاب بشكل حقيقي أكثر من أي وقت مضى.