البث المباشر

قائد إيراني: قوة الإعلام قد تفوق قوة تأثير بعض المعدات العسكرية

الأحد 23 أغسطس 2026 - 20:17 بتوقيت طهران
قائد إيراني: قوة الإعلام قد تفوق قوة تأثير بعض المعدات العسكرية

صرح المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي أن قوة الإعلام في بعض المجالات قد تفوق قوة تاثير بعض المعدات العسكرية، لأن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في العمليات التي تسبق او تلي المعركة.

وقال العميد محبي، في حديثه خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الصحافة، مُشيدًا بشهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس وشهداء الإعلام، ولا سيما الشهيد المراسل محمود صارمي، قائلًا:

"يُحتفل بيوم الصحافة تخليدًا لذكرى استشهاد هذا الشهيد الجليل، وعلينا أن نُحيي ذكرى جميع شهداء الإعلام وشهداء هذه الحدود والأرض".

كما أشار إلى الشهداء في مجال العلاقات العامة والإعلام، وأشاد بجهود الصحفيين والناشطين الإعلاميين في تغطية الأحداث الجارية في البلاد ونقلها، مضيفًا: "يعمل الإعلاميون اليوم في أحد أهم المجالات المؤثرة في الرأي العام".

 

*الإعلام انتقل من مجرد نقل الأخبار إلى صناعة السرديات

وفي معرض شرحه لمكانة الإعلام في الحروب المعاصرة، قال العميد محبي: "للحرب اليوم ساحات متعددة، من أهمها ساحة الإعلام؛ لأن الإعلام، نظرًا لتأثيره العميق على الرأي العام، يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل تصور المجتمع للأحداث".

وأضاف:

"لم يعد الإعلام اليوم مجرد أداة لنقل الأخبار أو عكسها، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحرب وآلية العمليات في ساحة المعركة. فإلى جانب نقل الأخبار، يصنع الإعلام السرديات، ولا يقتصر دوره على عكس الأحداث فحسب، بل يمكنه أيضًا التأثير في تشكيل تصور المجتمع وفهمه للواقع".

وتابع:

"قد تفوق قوة الإعلام في بعض المجالات قوة بعض المعدات العسكرية، لأن للإعلام دورًا في كلٍّ من المراحل التمهيدية للمعركة والمراحل اللاحقة لها".

وأوضح المتحدث باسم حرس الثورة:

"في المرحلة التمهيدية، يستطيع الإعلام التأثير على إرادة العدو من خلال إثارة الشكوك حول أهدافه وخططه، وفي المرحلة اللاحقة، يستطيع ترسيخ سردية الحرب، وإنجازاتها، وحقائقها الميدانية، وجعلها راسخة في الذاكرة التاريخية للمجتمع".

 

*الصحفيون في طليعة الحرب الإدراكية

وتاكيدا لدور الصحفيين في حالات الحرب، قال العميد محبي:

"إن صحفيي اليوم ليسوا مجرد ناقلين للأخبار، بل يلعبون دورًا في ساحة المعركة الإدراكية، ويمكن اعتبار الإعلام أحد خطوط المواجهة الأمامية في مواجهة العدو".

وأضاف:

يُتوقع من الإعلام أن ينقل حقائق الحرب بدقة، لكي تبقى هذه الحقائق راسخة في الذاكرة التاريخية للمجتمع، للأجيال الحالية والمستقبلية".

وأشار العميد محبي إلى أنه من أجل سرد الحرب بشكل صحيح، يجب أولاً فهمها فهماً صحيحاً؛ يجب فهم مشاهد الحرب، والجهات الفاعلة، والتوجهات، والأبعاد، وطبيعتها، لأنه بدون معرفة دقيقة بالساحة، لن يكون من الممكن تقديم سرد شامل وصحيح.

 

*الحرب الإدراكية'>الحرب الإدراكية بدعم عسكري

وفي معرض حديثه عن خصائص الحروب الجديدة، قال:

"لا يمكن اعتبار حرب اليوم مجرد حرب عسكرية، بل إننا نواجه حرباً إدراكية تستخدم أيضاً القدرات والمعدات العسكرية".

وتابع العميد محبي:

"إن هدف الحرب الإدراكية'>الحرب الإدراكية هو تعطيل النظام المعرفي البشري وتغيير طريقة فهمه وتحليله للواقع الاجتماعي. وفي هذا المجال، يستخدم العدو القدرات العلمية والنفسية والإعلامية والدعائية للتأثير على الرأي العام".

وأوضح أن إحدى أدوات الحرب الإدراكية'>الحرب الإدراكية هي تكرار الأخبار والبيانات المرئية، قائلاً: عندما يتكرر سرد زائف أو مشوه مرات عديدة، فإنه قد يؤثر على عقل الجمهور ويقلل من قدرته على التمييز بين الواقع والسرد الزائف.

وأضاف:

"في مثل هذه الظروف، قد يتغير مفهوم الصديق والعدو في أذهان الجمهور، وقد يكوّن الفرد تصورًا خاطئًا عن الحقائق المحيطة به؛ لذا، تقع على عاتق وسائل الإعلام مسؤولية جسيمة في مواجهة الروايات الزائفة وتوفير معلومات دقيقة وموثقة".

 

*قد يكون هدف الهجمات العسكرية للعدو إحداث تأثير نفسي

وفي إشارة إلى بعض الهجمات العسكرية خلال الحرب الأخيرة، قال:

"في بعض الحالات، قد يكون الهدف من مهاجمة مراكز أو نقاط لا تتمتع بقيمة عسكرية استراتيجية عالية، بالإضافة إلى التأثير العسكري، إحداث تأثير نفسي وتشكيل تصور المجتمع".

وقال:

"في حرب التصورات، يحاول العدو خلق انطباع، من خلال نشر الصور والأخبار وروايات محددة، بأن القدرة الدفاعية للبلاد قد دُمرت أو أن الهياكل الإدارية والعسكرية قد انهارت".

وأضاف:

"لذلك، يجب أن تكون وسائل الإعلام قادرة على عكس الأحداث بدقة، وكذلك شرح الأهداف الكامنة وراء العمليات النفسية للعدو ورواياته للجمهور".

 

*ضرورة سرد دقيق للحرب للأجيال القادمة

وأكد على أهمية توثيق الأحداث التاريخية، قائلاً:

"إذا أردنا أن تبقى حقيقة الحرب للأجيال القادمة، فعلينا أن نرويها بدقة وتوثيق ودون تحريف اليوم".

وأوضح:

"إلى جانب سرعة نقل المعلومات، يجب على الصحفيين مراعاة الدقة والصحة والمعرفة بالمجال وقوة التحليل؛ لأنه في سياق الحرب الإعلامية، يمكن لخبر واحد أن يؤثر في تشكيل الرأي العام".

وأعرب العميد محبي عن تقديره لجهود الصحفيين والناشطين الإعلاميين، قائلاً: "خلال التطورات الأخيرة، وظّف الإعلاميون قدراتهم لشرح الحقائق ومواجهة العمليات النفسية للعدو، وهذا دور جدير بالثناء".

كما حيا ذكرى شهداء الإعلام وجميع شهداء إيران الإسلامية، وهنأ الصحفيين والإعلاميين والناشطين في هذا المجال بمناسبة يوم الصحافة، متمنياً لهم التوفيق في تقديم المعلومات وسرد الأحداث بدقة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة